«حكاوي الكوتش في رمضان (16)» محمد عبد الواحد يكشف حيلة إخفاء البلح في الشراب وهدية والده
شهر رمضان دائمًا يحمل في طياته ذكريات لا تُنسى، لحظات من الفرح، والجد، والمغامرة، خاصة في عالم كرة القدم المصرية، من الدورات الرمضانية القديمة إلى تدريبات اللاعبين أثناء الصيام، مرورًا بعادات النجوم ومواقفهم الطريفة، فلكل نجم حكاية في شهر الصيام يرويها لنا في سلسلة حلقاتنا اليومية «حكاوي الكوتش في رمضان».
سنأخذكم يوميًا في رحلة شيقة مع نجوم كرة القدم المصرية، لنسترجع ذكرياتهم وتجاربهم مع الشهر الكريم، ونتعرف على الطقوس واللحظات المميزة التي عاشوها على المستطيل الأخضر وخارجه.
سيكون ضيفنا اليوم، النجم محمد عبد الواحد مدرب منتخب مصر، ليأخذنا في رحلة عبر ذكرياته مع الشهر الكريم وروحانياته الساحرة.
فتح محمد عبد الواحد نجم الزمالك السابق، قلبه في حديث الذكريات مع «الأيام المصرية»، واستعادة أيام الشباب والحنين للماضي الجميل وأيام رمضان زمان.
عاد محمد عبد الواحد، نجم الزمالك وليرس البلجيكي السابق، إلى أيام الطفولة الأولى، حيث كانت للقرية طقوسها الخاصة، وأجواؤها التي لا تُنسى هناك، حيث البساطة والدفء، تشكّلت أجمل ذكرياته مع الشهر الكريم.
الدورات الرمضانية.. بداية الحكاية مع الكرة
يحكي عبد الواحد وكأنه يفتح صندوقًا قديمًا مليئًا بالذكريات، حيث كان رمضان بالنسبة له موسمًا استثنائيًا، خاصة مع الدورات الرمضانية التي كانت تُقام في القرية، لم يكن لاعبًا عاديًا بين أقرانه، بل كان لاعبًا ينتظره الجميع؛ حتى إن بعض الفرق كانت تتفق معه قبل حلول الشهر بشهر كامل ليشارك معهم في مباريات الدورة الرمضانية.
«عم علي طعيمة».. مسحراتي القرية الذي انتظرناه كل ليلة
لكن كرة القدم لم تكن وحدها بطلة الحكاية، فهناك شخصية أخرى لا يمكن أن تغيب عن ذاكرته وهو المسحراتي «عم علي طعيمة»، حيث كان عبد الواحد وإخوته ينتظرونه كل ليلة بشغف، وأحيانًا كان يترك البيت ويسير خلفه في شوارع القرية الصغيرة، يستمع إلى نداءاته ويشاركه لحظات اللعب والضحك.
فانوس خاص.. هدية الأب التي لا تُنسى
ومن بين تلك الذكريات أيضًا، صورة لا تفارق خياله لوالده – رحمه الله – الذي كان يحرص كل عام على شراء فانوس خاص له، لم يكن فانوسًا عاديًا، بل كان على هيئة رجل يمسك كرة قدم، لأن الأب كان يعرف جيدًا مدى عشق ابنه الصغير للعبة.
رمضان في البلد.. تهجد في المسجد وكرة في مركز الشباب
ومع مرور السنوات واحترافه لكرة القدم، ظل رمضان في القرية له طعم مختلف في قلبه، يقول إنه يحرص دائمًا على قضاء الشهر الكريم هناك كلما سمحت ظروف عمله، فالأجواء بين الأصدقاء وأهل البلد لها سحر خاص؛ يجتمعون لصلاة التهجد في المسجد، يتلون القرآن، ثم يخرجون بعد ذلك ليلعبوا كرة القدم في مركز الشباب القريب من المسجد، وكأن الزمن يعود بهم إلى أيام الطفولة.
19 ساعة صيام في بلجيكا.. أصعب رمضان في مشوار الاحتراف
لكن الحكاية لم تخلُ من الصعوبات أيضًا. فأصعب رمضان مرّ عليه كان خلال احترافه في بلجيكا. هناك كان النهار طويلًا للغاية؛ تغرب الشمس في العاشرة إلا ربع مساءً، بينما يحين أذان الفجر في الثالثة صباحًا، ما يعني أن ساعات الصيام كانت تقترب من 19 ساعة.
كان اليوم شاقًا بالفعل، فالتدريبات كانت تقام على فترتين، ومع الصيام والعطش كان يشعر أحيانًا أن وزنه ينخفض من يوم لآخر. ومع ذلك، كان يؤكد أن الله كان يمنحهم القوة لإكمال المباريات وتحقيق النتائج الجيدة.
حيلة البلح في الشراب.. كيف أفطر اللاعبون المصريون أثناء المباريات
ويضحك عبد الواحد وهو يتذكر موقفًا طريفًا من تلك الأيام. كانت المباريات تُقام في التاسعة مساءً، أي قبل موعد الإفطار بقليل، لذلك كان يلجأ إلى حيلة بسيطة. كان يضع بلحتين داخل الشراب ويضبط الوقت على ساعة الأذان، ثم ينتظر أي توقف في المباراة بسبب إصابة أو خطأ، فيغتنم الفرصة سريعًا ويأكلهما ليفطر.
ويؤكد أن معظم اللاعبين المصريين هناك كانوا يفعلون الشيء نفسه، مثل أحمد سمير ودودو الجباس. ورغم أن اللاعبين كان لديهم رخصة للإفطار وفق توقيت السعودية بسبب طول ساعات الصيام، فإنهم فضلوا الالتزام بتوقيت البلد الذي يعيشون فيه.
ويختم عبد الواحد حكايته بابتسامة رضا، قائلاً إن الله كان يعوضهم خيرًا عن هذا المجهود والتحمل، فغالبًا ما كانوا يخرجون من تلك المباريات فائزين. وكأن رمضان، رغم صعوبته أحيانًا، كان دائمًا يحمل لهم بركته الخاصة.
اقرأ أيضا
- «حكاوي الكوتش في رمضان (1)» عرابي يروي قصته مع القذافي وعلاقته بعبدالوارث عسر
- «حكاوي الكوتش في رمضان (2)» شريف عبد المنعم يستعيد ذكريات هدف في شهر الصيام بخصم 50 جنيه
- «حكاوي الكوتش في رمضان (3)» تامر عبد الحميد يكشف سبب الإفطار على لحم خنزير وخداع فاروق جعفر
- «حكاوي الكوتش في رمضان (4)» عصام مرعي يحكي من «شربة الميه في السر» إلى الاستبعاد بسبب الصيام
- «حكاوي الكوتش في رمضان (5)» رمضان السيد يستعيد ذكريات اللاعب الذي أفطر وخسر الرهان
- «حكاوي الكوتش في رمضان (6)» سمير كمونة يستعيد الذكريات من ليالي ألمانيا إلى طبلة المسحراتي في الشرابية
- «حكاوي الكوتش في رمضان (7)» جمال الغندور وصيام يومين على عصير بلا سحور في الملاعب الإفريقية
- «حكاوي الكوتش في رمضان (8)» ماهر همام يستعيد ذكريات نجاة حسنين حمزة من الموت وكيف خدع هيديكوتي
- «حكاوي الكوتش في رمضان (9)» شريف أشرف يحكي أسرار الهاتريك الصائم ودموع المدرجات
- «حكاوي الكوتش في رمضان (10)» يوسف حمدي يستعيد ذكريات البومب والصواريخ ومكالمة الوزن الشهيرة
- «حكاوي الكوتش في رمضان (11)» طارق سليمان يستعيد ذكريات الست فضيلة وقمة الزمالك التي لا تُنسى
- «حكاوي الكوتش في رمضان (12)» أشرف محمود يروي قصة إفطار مفاجئ بالكاميرون وأطول يوم صيام في لندن
- «حكاوي الكوتش في رمضان (13)» عمرو الحديدي يروي قصته مع علقة الكحك ومغامرات الفجر مع هادي خشبة
- «حكاوي الكوتش في رمضان (14)» أبو مسلم يستعيد ذكريات انتصار الأهلي والاضطهاد الديني في فرنسا
- «حكاوي الكوتش في رمضان (15)» محمد عامر يستعيد ذكريات الباطنية بصوت أذان الشيخ محمد رفعت وخدعة هيديكوتي
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات