استقالة وزير في سنغافورة بسبب علاقة نسائية تهز الحزب الحاكم
سنغافورة - أعلن رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونج استقالة وزير الشؤون الإسلامية بالوكالة فيصل إبراهيم من الحكومة ومن عضويته في حزب العمل الشعبي، بعد مراجعة تتعلق بطبيعة تواصله مع إحدى السيدات، في خطوة تعكس تمسك الحكومة بمعايير السلوك العام للمسؤولين، رغم تأكيد السلطات عدم وجود شبهة جنائية في القضية.

تفاصيل الاستقالة
وأوضح وونغ، في بيان رسمي، أن تواصل فيصل إبراهيم مع السيدة المعنية كان يتم في معظمه عبر الرسائل الإلكترونية، إلى جانب لقاءات محدودة جرت على هامش فعاليات عامة.
وأضاف أن الطرفين تقدما بادعاءات متبادلة بشأن التحرش، وهو ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق في الواقعة، قبل أن تنتهي إلى عدم وجود ما يستدعي اتخاذ إجراءات جنائية.
وأكد رئيس الوزراء أن القضية لا تتعلق بمخالفة قانونية، وإنما بمدى توافق سلوك الوزير مع المعايير الأخلاقية والمهنية التي يتوقعها الرأي العام من أعضاء الحكومة والبرلمان، مشددًا على أن الحفاظ على الثقة العامة يمثل أولوية بالنسبة للحكومة.
اعتراف بالخطأ في التقدير
وفي رسالة الاستقالة التي نشرها مكتب رئيس الوزراء، أقر فيصل إبراهيم بارتكابه خطأ في تقدير طبيعة التواصل، موضحًا أنه لم تكن هناك علاقة جسدية، ولم يكن يقصد أن تتطور التفاعلات إلى هذا المسار، إلا أنه اعترف بعدم وضع حدود واضحة منذ البداية، معتبرًا أن ذلك كان تقصيرًا شخصيًا يستوجب تحمله للمسؤولية السياسية.
وشغل فيصل مقعدًا في البرلمان منذ عام 2006، قبل أن يتولى منصب وزير الشؤون الإسلامية بالوكالة عام 2025، فيما أنهى باستقالته مسيرته داخل الحزب الحاكم الذي يقود البلاد منذ عقود.
سلسلة من الأزمات السياسية
تأتي هذه الاستقالة في وقت يواجه فيه حزب العمل الشعبي ضغوطًا متزايدة بسبب عدد من القضايا التي طالت مسؤولين بارزين خلال السنوات الأخيرة.
ففي عام 2023، خضع وزير النقل السابق إس إسواران لتحقيقات في قضية فساد انتهت بإدانته بعد اعترافه بتلقي هدايا ومزايا من رجل الأعمال الماليزي أونغ بينغ سينغ، وفقًا لما أعلنته السلطات القضائية السنغافورية.
كما شهد العام نفسه استقالة قيادات بارزة من أكبر أحزاب المعارضة بعد اعترافها بعلاقات شخصية أثارت جدلًا واسعًا، بينما خضع وزيران آخران لتحقيقات بشأن استئجار عقارات مملوكة للدولة قبل أن تتم تبرئتهما.
وتعكس استقالة فيصل إبراهيم استمرار نهج الحكومة السنغافورية في التعامل بحزم مع القضايا التي قد تؤثر على ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، حتى في الحالات التي لا يثبت فيها وقوع مخالفات جنائية، وهو ما يؤكد تمسك القيادة السياسية بالحفاظ على صورة النزاهة التي ارتبط بها الحزب الحاكم لعقود.
اقرأ المزيد:
مجلس السلام الدولي يلتقي في واشنطن لإعادة إعمار غزة وتعزيز الأمن
الصومال تدين زيارة وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي إلى هرجيسا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.