«حكاوي الكوتش في رمضان» شريف عبد المنعم يستعيد ذكريات هدف في شهر الصيام بخصم 50 جنيه
شهر رمضان دائمًا يحمل في طياته ذكريات لا تُنسى، لحظات من الفرح، والجد، والمغامرة، خاصة في عالم كرة القدم المصرية، من الدوريات الرمضانية القديمة إلى تدريبات اللاعبين أثناء الصيام، مرورًا بعادات النجوم ومواقفهم الطريفة، فلكل نجم حكاية في شهر الصيام يرويها لنا في سلسلة حلقاتنا اليومية «حكاوي الكوتش في رمضان».
سنأخذكم يوميًا في رحلة شيقة مع نجوم كرة القدم المصرية، لنسترجع ذكرياتهم وتجاربهم مع الشهر الكريم، ونتعرف على الطقوس واللحظات المميزة التي عاشوها على المستطيل الأخضر وخارجه.
سيكون ضيفنا اليوم، النجم شريف عبد المنعم، لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق، ليأخذنا في رحلة عبر ذكرياته مع الشهر الكريم وروحانياته الساحرة.
فتح شريف عبد المنعم قلبه في حديث الذكريات مع «الأيام المصرية»، واستعادة أيام الشباب والحنين للماضي الجميل وأيام رمضان زمان.
رمضان في معسكر الأهلي ورخصة الإفطار
وبدأ شريف عبد المنعم يفتح صندوق ذكرياته قائلا: «في كل مرة يهل فيها شهر رمضان، يعود بي الزمن إلى أجمل أيام عمري، حيث كنت لاعبًا في صفوف النادي الأهلي، وأحمل في قلبي شغف الكرة وإيمان الصائم معًا».
أضاف: «أتذكر جيدًا تلك السنوات التي كان يأتي فيها رمضان في قلب الصيف، والحرارة تشتد، ومبارياتنا تقام عصرًا وكان الجهاز الفني يحاول أن يمنحنا رخصة الإفطار حفاظًا على مجهودنا داخل الملعب، لكن في داخلي كان هناك يقين لا يتزحزح، كنت أشعر أن الصيام ليس مجرد عبادة، بل قوة خفية تدفعني للأمام».
أوضح عبد المنعم: «كنا أحيانًا نذهب إلى مائدة الغداء، نتظاهر بالأكل، ثم ننسحب بهدوء إلى المسجد نصلي، قبل اجتماع اللاعبين، كان الأمر بيني وبين الله، علاقة خاصة مليئة بالسكينة».
هدف في الشهر الكريم.. وخصم 50 جنيهًا
يبتسم شريف عبد المنعم وهو يستعيد واحدة من أغرب وأجمل لحظاته في شهر رمضان، ويقول إنه لا يمكن أن ينسى تلك المباراة التي خاضها صائمًا، وسجل خلالها هدفًا حاسمًا، كانت الأجواء مشحونة، والحرارة مرتفعة، لكن بداخله كان يشعر بطاقة مختلفة، وكأن الصيام يمنحه قوة إضافية لا أحد يراها.
بعد صافرة النهاية، استدعاه مدرب الأهلي حينذاك المجري هيديكوتي، جلس أمامه وهو يلتقط أنفاسه، ليستمع إلى كلمات الإشادة بالهدف الجميل الذي قاد الفريق للفوز، وحين سأله المدرب عن سر تألقه، أجاب ببساطة وهدوء: «الصيام بركة… والله يكرم الصائم ويوفقه».
وفجأة تبدلت ملامح المدرب عندما اكتشف أن شريف عبد المنعم خاض المباراة صائمًا، فاعتبر الأمر مخاطرة غير مقبولة، وقرر خصم 50 جنيهًا من مستحقاته عقابًا له.
أما شريف، فاكتفى بابتسامة هادئة، ولم ينشغل بالعقوبة، ولم يفكر في المال، كان يشعر في داخله أنه خرج من المباراة بمكسب أكبر بكثير.. هدف، وفوز، وطمأنينة لا تُقدّر بثمن.
شريف عبد المنعم يسترجع ذكريات الدورات الرمضانية
وقال شريف عبد المنعم وهو يسترجع ذكرياته: «أجمل البدايات لم تكن على الملاعب الكبيرة، بل في الدورات الرمضانية في شارع المراغي بالعجوزة، حيث كنا صبية نحلم، ونركض خلف الكرة تحت أضواء خافتة وزينة بسيطة، والجمهور يملأ الشارع بأصواته وحماسه».
وتابع: «لعبت هناك بجانب أصدقاء العمر مثل مجدي عبد الغني، وواجهت أسماء لامعة مثل أحمد عبد الحليم، كانت المنافسة قوية، لكن الروح كانت أجمل من أي فوز أو خسارة، أتذكر لحظة هدفي الأول، تصفيق بسيط، لكنه دوّى في قلبي بقوة، وكان سببًا في أن يرشح اسمي لاحقًا للانضمام إلى الأهلي»
رمضان مش كرة وبس.. زينة وفانوس ومسحراتي
ويروي شريف عبد المنعم عن حكايته مع الفانوس والمسحراتي ويقول: « أتذكر الفانوس أبو شمعة، نضيئه بحذر ونحمله بفخر. كنا نجمع من مصروفنا القليل لنشتري زينة رمضان، ونتسابق في تعليقها ليصبح شارعنا الأجمل بين الشوارع، كانت البهجة تُصنع بأيدينا.. لا شاشات عملاقة ولا أضواء مبالغ فيها، فقط قلوب مخلصة وفرحة حقيقية».
ويستكمل: «كان “المسحراتي” جزءًا لا يتجزأ من المشهد، صوته في السحور كان موسيقى خاصة لا تشبه شيئًا آخر».
يواصل حديثه: « أتذكر كيف كان الفنان سيد مكاوي يقدم شخصية المسحراتي في التلفزيون المصري، فنجلس نستمع إليه بشغف، اليوم أشعر أن تلك التفاصيل بدأت تختفي، لكن ذكراها ما زالت حيّة في داخلي».
مواقف لا تنسى
قال نجم الأهلي السابق: «من بين المواقف التي لا تُنسى، أول مباراة لي بعد الحادث الذي تعرضت له، وكانت أمام فريق الكروم، والأهلي يخوض صراعًا شرسًا على لقب الدوري بقيادة الكابتن محمود الجوهري، المباراة كانت صعبة، ومعظم اللاعبين صائمون، في تلك اللحظات شعرت أن الإرادة أقوى من كل تعب، وأكرمني الله بتسجيل هدف الفوز وحصدنا ثلاث نقاط غالية، كان هدفًا بطعم خاص، بطعم الصبر والإيمان».
واختتم شريف عبد المنعم ذكرياته مع شهر الصيام قائلا: «اليوم، عندما يأتي رمضان، أعيش أجواءه بروح مختلفة وأحرص على قراءة القرآن، والأذكار، وصلاة التراويح، وأستعيد كل تلك اللحظات التي صنعتني لاعبًا وإنسانًا.. رمضان بالنسبة لي ليس مجرد شهر.. إنه ملعب الذكريات، ودفتر البدايات، وصوت الفانوس، وخطوات المسحراتي في ليل القاهرة، وتصفيق الناس لأول هدف غيّر حياتي».
اقرأ أيضا
- «حكاوي الكوتش في رمضان» عرابي يروي قصته مع القذافي وعلاقته بعبدالوارث عسر
- شريف عبد المنعم يكشف أسرار لأول مرة عن النادي الأهلي في بودكاست «الكوتش» على موقع الأيام المصرية
- تامر عبدالحميد في بودكاست «الكوتش»: إدارات الأندية الشعبية تُدار من المدرجات والسوشيال ميديا (فيديو)
- تامر عبدالحميد في بودكاست «الكوتش»: الأهلي «شيل ده وحط ده» يفضل بطل والزمالك من سيئ إلى أسوأ (فيديو)
- تامر عبدالحميد في بودكاست «الكوتش»: اللي بيدير نادي الزمالك لجنة ومفروضة علينا والنتيجة فنكوش (فيديو)
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات