الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

«حكاوي الكوتش في رمضان (12)» أشرف محمود يروي قصة إفطار مفاجئ بالكاميرون وأطول يوم صيام في لندن

أشرف محمود × حكاوي الكوتش في رمضان
أشرف محمود × حكاوي الكوتش في رمضان

شهر رمضان دائمًا يحمل في طياته ذكريات لا تُنسى، لحظات من الفرح، والجد، والمغامرة، خاصة في عالم كرة القدم المصرية، من الدورات الرمضانية القديمة إلى تدريبات اللاعبين أثناء الصيام، مرورًا بعادات النجوم ومواقفهم الطريفة، فلكل نجم حكاية في شهر الصيام يرويها لنا في سلسلة حلقاتنا اليومية «حكاوي الكوتش في رمضان».

سنأخذكم يوميًا في رحلة شيقة مع نجوم كرة القدم المصرية، لنسترجع ذكرياتهم وتجاربهم مع الشهر الكريم، ونتعرف على الطقوس واللحظات المميزة التي عاشوها على المستطيل الأخضر وخارجه.

سيكون ضيفنا اليوم، النجم أشرف محمود المعلق الرياضي الشهير، ليأخذنا في رحلة عبر ذكرياته مع الشهر الكريم وروحانياته الساحرة.

فتح أشرف محمود، قلبه في حديث الذكريات مع «الأيام المصرية»، واستعادة أيام الشباب والحنين للماضي الجميل وأيام رمضان زمان.

بداية الحكاية.. رمضان في ياوندي

يعود بنا أشرف محمود إلى عام 2000، حين سافر مع بعثة نادي الزمالك إلى العاصمة الكاميرونية ياوندي لخوض مباراة إياب نهائي كأس الكؤوس الإفريقية، البطولة التي اندمجت لاحقًا مع كأس الاتحاد لتصبح بطولة الكونفدرالية.

كانت البعثة كبيرة، تضم اللاعبين والجهاز الفني وأعضاء مجلس الإدارة، إضافة إلى نحو 23 صحفيًا وإعلاميًا، وكان أشرف محمود وقتها مسؤولًا عن البعثة الإعلامية، وعند النزول إلى الفندق المحجوز للبعثة اكتشف الجميع أن الغرف لا تكفي للصحفيين.

بدأت حالة من الارتباك، خصوصًا أن الجميع صائمون.. وهنا بادر أشرف محمود بالتحرك سريعًا مع الدكتور أشرف صبحي للبحث عن فنادق قريبة.

وبعد جولة طويلة بالتاكسي بين فنادق ياوندي، نجحا في تأمين غرف لزملائهم الإعلاميين في فندقين قريبين من مقر إقامة الفريق.

ظل أشرف محمود في الفندق الجديد ينتظر وصول زملائه، بينما عاد الآخرون إلى مقر البعثة.
وفي تلك اللحظة أذن المغرب وبدأ الجميع الإفطار، بينما بقي هو وحده ينتظر.

مفاجأة الإفطار.. «وفي السماء رزقكم وما توعدون»

بينما كان يجلس في بهو الفندق، مر أمامه 3 شباب كاميرونيين، نظروا إليه ثم عادوا بعد دقائق.
اقترب أحدهم وسأله بالعربية:

  •  «السلام عليكم… الأخ مصري؟»
    =«نعم.»
  • «مسلم؟»
    =«الحمد لله.»
  •  «هل أفطرت؟»

ابتسم أشرف محمود وقال إنه لم يفطر بعد.

فإذا بالشاب يقول له: «أنا اسمي مصطفى حياتو… كاميروني، ودرست في الأزهر»

ثم أحضر له تمرًا وماءً ليفطر به، وأعطاه سجادة صلاة وأرشده إلى اتجاه القبلة.

يتذكر أشرف محمود تلك اللحظة قائلًا إن شعور السكينة كان لا يوصف، وكأن الله أرسل له رزقه في بلد بعيد، ليتحقق أمامه المعنى الحقيقي لقوله تعالى: «وفي السماء رزقكم وما توعدون».

وبعد قليل وصل زملاؤه ليصطحبوه إلى مقر البعثة، لكنه كان قد أفطر بالفعل… بابتسامة امتنان وراحة قلب.

سحور الصحفيين وعزومة أنقذها القدر

كان كل صحفي يحمل معه بعض المعلبات، فيجتمعون ليلًا ويتقاسمونها على السحور.
وفي إحدى الليالي قرر الصحفيون دعوة رئيس البعثة وبعض أعضاء مجلس الإدارة إلى سحور متواضع، لكن المفاجأة أن الإمكانات كانت محدودة جدًا.. «جبنة وعلب فول».

وهنا جاء الفرج مرة أخرى، عندما وصلهم كيس كبير مليء بالطعام من الكابتن الراحل نبيل نصير، يحوي أطباقًا جاهزة من اللحوم وورق العنب والفاصوليا.

تحولت المائدة البسيطة فجأة إلى سحور عامر، جلس حوله الجميع في أجواء من الضحك والود.
كانت ليلة رمضانية دافئة في قلب إفريقيا.

رحلة صيام طويلة إلى لندن

ومن ياوندي ينتقل أشرف محمود بذاكرته إلى تجربة أخرى مختلفة تمامًا، خلال سفره إلى لندن لتغطية دورة الألعاب الأولمبية 2012.

أقلعت الطائرة من القاهرة في الخامسة مساءً، وكان موعد الإفطار في مصر بعد أقل من ساعة.
لكن المفاجأة أن الطائرة حلّقت في ضوء الشمس طوال الرحلة، فلم يحن وقت الإفطار.

وصل إلى لندن بعد ساعات طويلة، لكنه اكتشف أن المغرب هناك متأخر جدًا حوالي التاسعة والربع مساءً، وهكذا وجد نفسه صائمًا لما يقارب 24 ساعة متواصلة.

دخل أحد المتاجر قبل إغلاقه بثوانٍ، واشترى «موز وتفاح وبسكويت»، ثم انتظر حتى موعد الإفطار الحقيقي في لندن.

يقول ضاحكًا: «كانت واحدة من أطول أيام الصيام في حياتي لكنها من أجملها أيضًا»

التعليق على المباراة مرتين

ومن أطرف ذكرياته الرمضانية في لندن أيضًا، أنه علّق على مباراة للمنتخب المصري أمام منتخب بيلاروسيا في كرة القدم ضمن الأولمبياد.

المباراة بثت مباشرة للتلفزيون المصري، لكنه فوجئ بعدها بـ3 ساعات بطلب العودة إلى الكابينة مرة أخرى لإعادة التعليق على نفس المباراة من أجل بثها لبقية القنوات العربية وهكذا علق في المباراة مرتين وهو صائم.

وقبل نهاية الشوط الثاني بقليل، دخل عليه مهندس سوداني يُدعى محمد عبد الله يحمل تمرًا وماءً، وقال له ببساطة: «اتفضل… افطر»

يقول أشرف محمود إن تلك اللحظة كانت من أجمل إفطارات حياته، حيث امتزجت فرحة الفوز بتأهل المنتخب المصري مع دفء الأخوة العربية.

اقرأ أيضا
 

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط