الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

«حكاوي الكوتش في رمضان (6)» سمير كمونة يستعيد الذكريات من ليالي ألمانيا إلى طبلة المسحراتي في الشرابية

سمير كمونة × حكاوي الكوتش في رمضان
سمير كمونة × حكاوي الكوتش في رمضان

شهر رمضان دائمًا يحمل في طياته ذكريات لا تُنسى، لحظات من الفرح، والجد، والمغامرة، خاصة في عالم كرة القدم المصرية، من الدوريات الرمضانية القديمة إلى تدريبات اللاعبين أثناء الصيام، مرورًا بعادات النجوم ومواقفهم الطريفة، فلكل نجم حكاية في شهر الصيام يرويها لنا في سلسلة حلقاتنا اليومية «حكاوي الكوتش في رمضان».

سنأخذكم يوميًا في رحلة شيقة مع نجوم كرة القدم المصرية، لنسترجع ذكرياتهم وتجاربهم مع الشهر الكريم، ونتعرف على الطقوس واللحظات المميزة التي عاشوها على المستطيل الأخضر وخارجه.

سيكون ضيفنا اليوم، النجم سمير كمونة لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق ليأخذنا في رحلة عبر ذكرياته مع الشهر الكريم وروحانياته الساحرة.

فتح سمير كمونة، قلبه في حديث الذكريات مع «الأيام المصرية»، واستعادة أيام الشباب والحنين للماضي الجميل وأيام رمضان زمان.

حين يتحدث سمير كمونة عن رمضان، لا يتحدث فقط عن شهرٍ في التقويم، بل عن رحلة عمرٍ ممتدة بين ملاعب أوروبا وأزقة الشرابية، بين صيام شاق في الغربة، وذكريات دافئة لا تغيب عن القلب.

الصيام في ليالي ألمانيا الطويلة

يعود بذاكرته إلى أيام احترافه في ألمانيا مع نادي كايزر سلاوترن، حيث كان الصيام تحديًا من نوع خاص، حيث ساعات النهار هناك كانت تمتد طويلًا، تتجاوز أحيانًا الـ17 ساعة.

 كان كمونة ينتظر أذان المغرب بشغف مضاعف، لكن المفارقة أن موعد الإفطار كان يتأخر حتى التاسعة مساءً، بينما تغلق المطاعم أبوابها في الثامنة.

يتذكر كمونة يومًا عاد فيه مرهقًا بعد صيام طويل، يبحث عن لقمة تسد جوعه، فلم يجد أمامه سوى أحد المتاجر الصغيرة يشتري منه بعض الوجبات السريعة والمشروبات، يحاول بها أن يعوض عطش الساعات الثقيلة.

مساعدة الإيطالي «توني» لـ كمونة

وفي أيام أخرى، كان يلجأ إلى رجل إيطالي يُدعى «توني»، صاحب أحد المحال، الذي اعتاد أن يفتح له متجره خصيصًا بعد يوم شاق من الصيام، كان الأذان أحيانًا يُرفع عند التاسعة وخمس وأربعين دقيقة، فتبدو الدقائق الأخيرة قبل الإفطار كأنها دهر كامل، هناك في الغربة، تعلم كمونة معنى الصبر الحقيقي.

رخصة الإفطار في جنوب إفريقيا

ثم ينتقل بخاطره إلى محطة أخرى لا تقل صعوبة، حين شارك مع منتخب مصر لكرة القدم في بطولة كأس الأمم الإفريقية 1996 تحت قيادة المدرب الهولندي رود كرول، ضغط المباريات وقسوة التدريبات في أجواء جنوب إفريقيا الحارة دفعت الجهاز الفني لطلب رخصة الإفطار، فلم يصم اللاعبون خلال أيام البطولة، قرار لم يكن سهلًا، لكنه كان ضرورة فرضتها المنافسة والإجهاد.

رمضان في حي الشرابية وطبلة «عم عبد الباسط» المسحراتي

ورغم قسوة الاحتراف والبطولات، تظل أجمل ذكريات رمضان عند كمونة مرتبطة بطفولته في حي الشرابية، حيث يتذكر الفانوس الذي كان والده يشتريه له كل عام، وصوت المسحراتي «عم عبد الباسط» وهو ينادي باسمه: «يا سمير يا كمونة.. اصحى وحد الله كفاية نوم».

 يبتسم وهو يستعيد موقفًا طريفًا، حين أمسك بطبلة المسحراتي ذات ليلة، ووقف أمام منزل أسرته يقلد صوته، يوقظ الجيران بطريقته الخاصة، في مشهدٍ طفولي بريء ما زال عالقًا في ذاكرته.

ولا تغيب عن وجدانه الدورات الرمضانية، التي كان يشارك فيها بحماسٍ كبير، ويؤكد أنها كانت مسرحًا حقيقيًا لاكتشاف المواهب وصناعة النجوم. 

يقول إنه كان يقدم أجمل مستوياته في تلك المباريات الليلية، حيث تمتزج الكرة بروح الشهر الكريم.

ويرى كمونة أن الأجواء الرمضانية الأصيلة ما زالت حاضرة بقوة في الأحياء الشعبية مثل باب الشعرية والشرابية وشبرا، حيث تتزين الشوارع بالفوانيس، وتتعالى أصوات الضحكات، ويشعر الناس بقيمة الترابط الحقيقي.

«وش الخير»

ويختم حديثه بابتسامة امتنان، مؤكدًا أن رمضان كان دائمًا «وش الخير» عليه، ويتذكر هدفًا لا ينساه أبدًا سجله بقميص النادي الأهلي في شباك فريق المنيا، هدفًا منح الفريق الفوز في صراعٍ محتدم على لقب الدوري، لحظة ظلّت محفورة في ذاكرته، تمامًا كما ظل رمضان محفورًا في قلبه… شهرًا للصبر، والفرح، والبدايات الجميلة.

اقرأ أيضًا 


 

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط