الأربعاء، 17 يونيو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

أول ساعات نووية في العالم.. ثورة الثوريوم قد تغيّر دقة الزمن والفيزياء

أول ساعات نووية في العالم
أول ساعات نووية في العالم

بعد عقود من البحث، اقترب العلماء من تحقيق حلم طال انتظاره في عالم الفيزياء، بعدما نجح فريقان بحثيان مستقلان في الصين وأوروبا بتطوير أول أنظمة ساعات نووية عاملة تعتمد على نواة الثوريوم-229، في إنجاز قد يعيد تعريف مفهوم قياس الزمن بدقة غير مسبوقة.

الساعة

الساعات النووية الجديدة تعتمد على طاقة داخل نواة الذرة

الساعات النووية الجديدة لا تعتمد على حركة الإلكترونات كما هو الحال في الساعات الذرية الحالية، بل تستخدم انتقالات طاقة داخل نواة الذرة نفسها، ما يجعلها أكثر مقاومة للتأثيرات الخارجية، وقد يمنحها قدرة على تحقيق مستويات قياس تتجاوز أفضل التقنيات الزمنية الموجودة حالياً.

الساعات

ساعات الثوريوم تفتح عصرًا جديدًا

تعتمد الساعات الذرية التقليدية على قياس تردد الضوء الناتج عن انتقال الإلكترونات بين مستويات طاقة محددة، لكن العلماء اكتشفوا أن نواة الذرة أكثر عزلة واستقراراً من غلاف الإلكترونات، ما يقلل من تأثير المجالات الكهربائية والمغناطيسية المحيطة.

ويُعد الثوريوم-229 حالة استثنائية بين العناصر، إذ تحتوي نواته على مستوى طاقة منخفض بشكل غير معتاد يمكن الوصول إليه باستخدام ليزر فوق بنفسجي، وهو ما جعله المرشح الأبرز منذ سنوات لصناعة ساعة نووية عملية.

لكن التحدي الأكبر كان الوصول إلى الانتقال النووي المطلوب عند طول موجي يبلغ نحو 148 نانومتراً، وهي منطقة صعبة للغاية من الطيف الضوئي، وتتطلب تقنيات ليزر متقدمة للغاية.

كيف نجح العلماء في تشغيل الساعة؟

اعتمد الفريقان البحثيان على وضع ذرات الثوريوم-229 داخل بلورات من فلوريد الكالسيوم، لتعمل البلورات كحامل ثابت يحافظ على النوى في مكانها ويسمح لليزر بالتفاعل معها.

استخدم الباحثون ليزرات فوق بنفسجية فراغية عالية الدقة لتحفيز النواة، ثم ثبتوا تردد الليزر على الرنين النووي ليصبح الثوريوم نفسه مرجعاً زمنياً يصحح الإشارة باستمرار.

وأظهر الفريق الصيني استقراراً زمنياً قريباً من جزء واحد في 10 تريليونات بعد يوم كامل من التشغيل، وهو مؤشر على إمكانية استخدام الانتقال النووي كمرجع دقيق للوقت.

تطبيقات تتجاوز قياس الزمن

لا تقتصر أهمية الساعات النووية على تحسين الساعات فقط، إذ قد تدخل مستقبلاً في أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، وقياس الجاذبية بدقة أعلى، والبحث عن ظواهر فيزيائية جديدة مثل المادة المظلمة.

واستخدم الفريق الأوروبي الساعة النووية لاختبار فرضيات تتعلق بالمادة المظلمة فائقة الخفة، عبر البحث عن تغيرات دقيقة في تردد الانتقال النووي، رغم عدم العثور على دليل مؤكد حتى الآن.

ويرى العلماء أن الجيل الحالي من الساعات النووية ما زال في مرحلة المختبر، لكنه يمثل بداية تحول كبير في علم القياس، وقد يؤدي مستقبلاً إلى بناء أجهزة أصغر وأكثر دقة تغير طريقة فهم الإنسان للزمن والكون.

اقرأ المزيد:

هل الأفضل قراءة السور القصيرة في الصلاة؟.. أمين الفتوى يوضح

ما حكم زيارة المقابر في المناسبات الدينية والأعياد؟.. دار الإفتاء توضح

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط