قصص الأنبياء: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام.. تحطيم الأصنام
لأن إبراهيم ابن حكيم، لم يُشعر أباه بالغباء، ولم يسخر من تصرفه علانية. بل أخبره أنه يحبه، راغبًا في أن يُثير فيه حنان الأب. ثم سأله بلطف: لماذا تعبد أصنامًا جامدة لا تسمع ولا ترى ولا تحميك؟

قصص الأنبياء: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام.. تحطيم الأصنام
وقبل أن يغضب أبوه، أضاف على عجل: يا أبي! لقد جاءني من العلم ما لم يأتِك، فاتبعني، أهديك إلى صراط مستقيم.
يا أبي! لا تعبد الشيطان. لقد تمرد ستان على الرحمن الرحيم. يا أبي! إني أخشى أن يصيبك عذاب من الرحمن الرحيم، فتصبح رفيقًا للشيطان.
قال (الأب): «أتكفر بآلهتي يا إبراهيم؟ إن لم تكف عن هذا لأرجمتك، فانصرف عني سالماً قبل أن أعاقبك». قال إبراهيم: «سلام عليكم، أستغفر لكم ربي، إنه لي كان رحيماً، وأعرض عنكم وعن الذين تدعون من دون الله». (سورة الإسراء: 43-48)
لم يمنع سوء معاملة والده إبراهيم من إيصال رسالة الحق
لم يمنع سوء معاملة والده إبراهيم من إيصال رسالة الحق. غضب وحزن لرؤية الناس يسجدون للأصنام، فعزم على القضاء على هذه الممارسات، فذهب إلى المدينة ليناقش الناس، مدركًا تمامًا أنه قد يتعرض للأذى.
كما يفعل الطبيب الحكيم حين يبحث عن سبب المرض ليصف العلاج المناسب، أو كما يفعل القاضي حين يستجوب المتهم بحدة ليكشف الحقيقة، سألهم إبراهيم: "هل تراكم الأصنام حين تسجدون لها؟ وهل تنفعكم بشيء؟" فسارعوا إلى الدفاع عن معتقداتهم، قائلين إنهم يعلمون أن الأصنام جمادات، لكن أسلافهم عبدوها، وهذا في نظرهم دليل كافٍ على صحة معتقداتهم.
أوضح إبراهيم أن أسلافهم كانوا مخطئين. أغضبهم هذا الأمر وردوا قائلين: "أتدين آلهتنا وأسلافنا؟ أم أنك تمزح فقط؟"
لم يُبدِ إبراهيم أي خوف وهو يجيب: "أنا جاد. لقد أتيت إليكم بدين الحق. لقد أُرسلت بهداية من ربنا الذي وحده يستحق العبادة، وهو خالق السماوات والأرض، وهو الذي يُدبّر جميع شؤون الحياة، على عكس الأصنام الصامتة التي هي مجرد حجر وخشب."
ولإقناعهم بأن الأصنام لا تستطيع إيذاءه، تحدى قائلاً: "لقد أدينتهم بالفعل؛ لو كانت لديهم أي قوة لكانوا قد ألحقوا بي الأذى الآن!"
روى الله تعالى: {وَاقْرُوا عَلَيْهُمُ قَصْلَةُ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُونَ الأصنامَ وَنَحْنُ لَهُنَّ كَانَ قَالَ أَيُسْمَعُكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُوهُمْ أَوْ يَفْعَلُونَكُمْ أَوْ يَضْعِفُونَكُمْ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا أَبَاؤَنَا يَفْعَلُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ}.
قال: «أترى ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم السابقون؟ إنهم لي أعداء إلا رب العالمين، الذي خلقني وهو الذي يهديني وهو الذي يطعمني ويسقيني، وإذا مرضت فهو الذي يشفيني، وهو الذي يميتني ثم يحييني، وأرجو أن يغفر لي خطاياي يوم القيامة». (سورة البقرة، الآيات 69-82).
شرح لهم جمال خلق الله، وقدرته وحكمته، إن عبادة الأصنام مكروهة عند الله، فهو رب الكون الذي خلق الإنسان، وهداه، ورزقه، وشفاه من مرضه، وهو الذي سيميته ويبعثه. إليه صلى إبراهيم، وهو الذي سيغفر له ذنوبه يوم القيامة. ومع ذلك، لم يتخلوا عن عبادة الأصنام، بل تمسكوا بها.
ترك إبراهيم بيت أبيه وتخلى عن قومه وعبادتهم. قرر أن يفعل شيئًا حيال كفرهم، لكنه لم يُفصح عن ذلك. كان يعلم أن احتفالًا عظيمًا سيُقام على الضفة الأخرى من النهر، وسيحضره جميع الناس.
انتظر إبراهيم حتى خلت المدينة، ثم خرج بحذر، متوجهًا نحو الهيكل. كانت الشوارع المؤدية إليه خالية، وكان الهيكل نفسه مهجورًا، لأن الكهنة كانوا قد ذهبوا أيضًا إلى الاحتفال خارج المدينة.
ذهب إبراهيم إلى هناك حاملاً فأسًا حادًا. نظر إلى تماثيل الآلهة الحجرية والخشبية، وإلى الطعام الموضوع أمامها كقرابين. اقترب من أحد التماثيل وسأله: "الطعام الذي أمامك يبرد، لماذا لا تأكل؟" فبقي التمثال صامتًا جامدًا. ثم سأل إبراهيم جميع التماثيل الأخرى من حوله: "ألا تأكلون من القربان الذي أمامكم؟" (إصحاح 37:91)
كان يسخر منهم لأنه كان يعلم أنهم لن يأكلوا. ثم سألهم مرة أخرى: "ما بكم حتى لا تتكلموا؟" (الفصل 37:92)
ثم رفع فأسه وبدأ يحطم الآلهة الزائفة التي يعبدها الناس. دمرها جميعًا إلا واحدًا علق الفأس على عنقه. بعد ذلك، هدأ غضبه وشعر بالسكينة. غادر المعبد. لقد وفى بنذره بأن يُري قومه برهانًا عمليًا على حماقتهم في عبادة غير الله.
عندما عاد الناس، صُدموا لرؤية آلهتهم محطمة إلى قطع متناثرة في جميع أنحاء المعبد. وبدأوا يتساءلون عمن فعل ذلك بأصنامهم، فخطر ببالهم اسم إبراهيم.
قالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لواحد من الظالمين. قالوا: سمعنا شابًا يتكلم عليهم اسمه إبراهيم. قالوا: فأتوا به على أعين الناس ليشهدوا. قالوا: أأنت الذي فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟ قال إبراهيم: بل هذا، أكبرهم، اسألوهم إن كانوا يتكلمون!
فالتفتوا إلى أنفسهم وقالوا: «إنكم الظالمون». ثم التفتوا إلى أنفسهم وقالوا: «أتعلم يا إبراهيم أن هذه الأصنام لا تتكلم؟» قال إبراهيم: «فأتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم ولا يضركم؟ إن كان عليكم وعلى ما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون؟» (سورة البقرة: 59-67)
اقرأ أيضًا:
مسرح السلام يواصل بروفات «التياترو» استعدادًا للعرض خلال عيد الأضحى
بحضور نجوم الفن.. "الراوي 2026" يحتفي بالمواهب المصرية في قصر عابدين
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.