صواريخ تستهدف منشآت النفط السعودية ترفع مخاطر توسع حرب إيران والحوثيين
السعودية - اعترضت أنظمة الدفاع الجوي السعودية صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه منشآت نفطية في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، في تطور يعكس تصاعد المخاطر الأمنية المحيطة بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة، بالتزامن مع اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد تهديدات جماعة الحوثي للممرات البحرية.

وأفادت مصادر أمنية يونانية لوكالة رويترز بأن منظومة الدفاع الجوي التي أسقطت الصاروخين كانت تعمل بواسطة أفراد من الجيش اليوناني ضمن بطارية "باتريوت" أمريكية الصنع نشرتها أثينا في السعودية منذ عام 2021 لحماية منشآت الطاقة الحيوية في المملكة.
ولم تعلن السلطات السعودية بشكل فوري عن وقوع أضرار أو إصابات، بينما أكدت الدفاعات المدنية انتهاء حالة الخطر بعد إصدار تحذيرات للسكان في ينبع وجيزان.

تزايد التهديدات حول منشآت الطاقة السعودية
تأتي محاولة استهداف ينبع في وقت حساس بالنسبة لأسواق النفط العالمية، إذ تعتمد السعودية على منشآت وممرات بديلة لنقل صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز الذي شهد توترات متصاعدة خلال الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتستخدم المملكة خط أنابيب ينقل ملايين البراميل يومياً إلى ساحل البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على المسار البحري عبر الخليج.
وأعلنت جماعة الحوثي، التي تسيطر على مناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، فرض ما وصفته بـ"حصار بحري" على السعودية، عقب إعلانها تنفيذ هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر.
ورد التحالف بقيادة السعودية عبر تنفيذ ضربات جوية على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين، في إطار تصعيد متبادل يهدد بإعادة تشكيل خريطة المخاطر الأمنية في المنطقة.
التصعيد الأمريكي الإيراني يوسع دائرة المواجهة
يتزامن التصعيد في البحر الأحمر مع استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما شنت القوات الأمريكية غارات جوية على أهداف داخل إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
وفق مصادر نقلت عنها رويترز، بينما ردت القوات الإيرانية باستهداف قواعد أمريكية في دول عربية مجاورة، مع تحذيرات من إمكانية توسيع نطاق الضربات لتشمل مواقع غير عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد باتخاذ إجراءات عسكرية واسعة ضد إيران وحلفائها الحوثيين، مشيراً إلى إمكانية توسيع قائمة الأهداف لتشمل منشآت حيوية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يدرس خيار التوصل إلى اتفاق بدلاً من استمرار التصعيد العسكري.
مخاوف عالمية من اضطراب إمدادات النفط
أعادت التطورات الأخيرة المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي، خاصة مع استمرار التهديدات التي تطال مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهما من أهم طرق نقل النفط والتجارة الدولية.
وقفزت أسعار خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ مايو، وسط مخاوف من تأثير الحرب على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
في المقابل، ظهرت تحركات دبلوماسية لمحاولة احتواء الأزمة، إذ بحثت باكستان إمكانية استئناف المحادثات المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تحرك صيني في الاتجاه نفسه.
ونقلت مصادر باكستانية أن مباحثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني إلى إسلام آباد، في محاولة لفتح مسار سياسي بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية.
وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن الصراع لم يعد مقتصراً على ساحات القتال المباشرة، بل امتد إلى أمن الطاقة والممرات التجارية، ما يجعل أي هجوم جديد على منشآت النفط أو طرق الملاحة عاملاً قادراً على زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على أطراف الأزمة كافة.
اقرأ المزيد:
ملفات مسربة تكشف استراتيجية السنوار لتوسيع هجوم 7 أكتوبر بمشاركة حزب الله
وثائق ومقتنيات السنوار في معرض إسرائيلي جديد.. خطة 7 أكتوبر بخط اليد
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.