حرائق فرنسا تشتعل.. إجلاء 140 ألف شخص مع تمدد النيران
فرنسا - اتسعت رقعة حريق غابات هائل قرب مدينة بوردو جنوب غربي البلاد، ما دفع السلطات إلى إجلاء سكان أجزاء من ثلاث ضواحٍ غربية للمدينة بينها منطقة المطار، في وقت تكافح فيه فرق الإطفاء نيرانًا وصفت بأنها غير مسبوقة بسبب الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة، وسط موجة حر واسعة تضرب فرنسا وإسبانيا.

وأصدرت محافظة جيروند أوامر الإخلاء خلال الساعات الأولى من صباح السبت، بعد تغير مسار الحريق واقترابه من مناطق مأهولة بالقرب من بوردو، مؤكدة أن استمرار انتشار النيران رغم حشد موارد كبيرة من رجال الإطفاء جعل إجلاء السكان إجراءً ضروريًا لحمايتهم.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن عمليات النزوح في مقاطعتي جيروند ولاند تجاوزت 141 ألف شخص، بينما امتدت عمليات الإجلاء إلى مناطق سياحية على ساحل المحيط الأطلسي، حيث اضطر بعض السكان إلى مغادرة منازلهم عبر القوارب بعدما أصبحت الطرق البرية تحت ضغط كبير بسبب حركة الفرار الجماعي.

حريق ضخم يغير حسابات فرق الإنقاذ
اندلع الحريق بالقرب من شبه جزيرة كاب فيريت، على مسافة تقارب 60 كيلومترًا من بوردو، قبل أن تدفع الرياح الغربية القوية ألسنة اللهب باتجاه مناطق قريبة من التجمع الحضري، ما دفع المسؤولين إلى طلب تعزيزات وطنية إضافية تشمل رجال إطفاء وعسكريين وعاملين في القطاع الصحي وخبراء متخصصين.
وقالت السلطات المحلية إن حجم الحريق تغير بصورة كبيرة خلال فترة قصيرة، بينما وصف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الوضع بأنه حريق واسع ومستمر يصعب السيطرة عليه، في ظل ظروف مناخية تزيد من سرعة انتشار النيران وتجعل عمليات المكافحة أكثر تعقيدًا.
وأرسلت السلطات تنبيهات مباشرة إلى الهواتف المحمولة للسكان المشمولين بأوامر الإخلاء، تضمنت تعليمات بالمغادرة السريعة، فيما واصلت الشرطة جولات ميدانية من منزل إلى منزل للتأكد من خروج السكان من المناطق الأكثر خطورة.

أزمة حرائق تمتد إلى إسبانيا
بالتزامن مع التطورات في فرنسا، واجهت إسبانيا موجة حرائق واسعة أجبرت نحو 60 ألف شخص على مغادرة منازلهم في مناطق وسط البلاد، بعدما اندمج حريقان كبيران قرب مدريد في كتلة نيران واحدة التهمت عشرات الكيلومترات المربعة خلال وقت قصير.
وأعلنت الحكومة الإسبانية حالة طوارئ وطنية بسبب حرائق الغابات للمرة الأولى، بعدما وصفت السلطات الوضع بأنه من أخطر مواسم الحرائق التي شهدتها البلاد، مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة تجاوزت 39 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما ساعد على جفاف الغطاء النباتي وزيادة سرعة انتشار النيران.
وقالت رئيسة إقليم مدريد إيزابيل دياز أيوسو إن الحريق الذي ضرب المنطقة يمثل الأسوأ في تاريخ الإقليم، بينما أكد رجال الإطفاء أن سرعة تمدد النيران جعلت السيطرة المباشرة عليها شديدة الصعوبة، في ظل رياح قوية وظروف مناخية استثنائية.
تغير المناخ يزيد مخاطر الكوارث
ويربط خبراء ومسؤولون بين شدة الحرائق الحالية والظروف المناخية القاسية التي تشهدها أوروبا، حيث ساهمت موجات الحر المتكررة والجفاف في تحويل مساحات واسعة من الغابات إلى مناطق شديدة القابلية للاشتعال، ما أدى إلى زيادة سرعة انتشار النيران وصعوبة احتوائها.
ورغم مشاهد الفوضى والإخلاء الجماعي، لم تسجل السلطات في فرنسا وإسبانيا وفيات مرتبطة بهذه الحرائق حتى الآن، لكن عشرات رجال الإطفاء الفرنسيين أصيبوا أثناء عمليات المواجهة، فيما تواصل فرق الطوارئ جهودها لمنع وصول النيران إلى مزيد من المناطق السكنية والسياحية.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن السلطات الأوروبية تواجه تحديًا متزايدًا في التعامل مع حرائق أصبحت أكثر اتساعًا وسرعة، ما يدفع الحكومات إلى تعزيز التعاون المشترك وطلب دعم إضافي لمواجهة موسم حرائق يرتبط بظروف مناخية أكثر تطرفًا.
اقرأ المزيد:
ملفات مسربة تكشف استراتيجية السنوار لتوسيع هجوم 7 أكتوبر بمشاركة حزب الله
وثائق ومقتنيات السنوار في معرض إسرائيلي جديد.. خطة 7 أكتوبر بخط اليد
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.