عقل حماس الاستخباراتي في ميزان التصفية: كواليس اغتيال محمد عودة وتداعياتها على مستقبل التنظيم
أفاد موقع والا العبري، أن اغتيال محمد عودة، رئيس المخابرات العسكرية لحركة حماس وأحد أبرز مهندسي حرب الـ7 من أكتوبر لعام 2023، يعد محطة فاصلة في مسار العمليات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية في قطاع غزة.
فبعد رحلة طويلة، بدأت من أروقة السجون وتأسيس قوة "المجد" وصولاً إلى قيادة المنظومة الاستخباراتية وتوجيه القتال، سقط عودة إثر عملية استهداف دقيقة قادتها أجهزة الأمن الإسرائيلية (الشاباك والجيش)، لتفتح هذه التصفية الباب أمام تساؤلات حرجة حول مستقبل الجناح العسكري لحماس واستراتيجياتها المستقبلية في إعادة بناء القوة.

جذور الصعود: من مخيم جباليا إلى المجلس العسكري
امتدت مسيرة، محمد عودة لعقود داخل الهياكل الأمنية والعسكرية لحركة حماس، فقد ارتبط اسمه بيحيى سنوار منذ أواخر الثمانينيات، ولعب دوراً محورياً في تأسيس "قوة المجد" المعنية بتعقب وتصفية المتعاونين مع إسرائيل.
كما انضم رسمياً لكتائب القسام عام 2000، وتدرج في المناصب ليشمل قيادة كتيبة جباليا، واللواء الشمالي، وصولاً إلى رئاسة المخابرات العسكرية وعضوية المجلس العسكري.

كما شكّل مع عائلة سنوار، حلقة وثيقة أثبتتها الوثائق والبيانات التي ضبطتها قوات الفرقة 162 بقيادة اللواء إتزيك كوهين خلال العمليات العسكرية بالشمال.
العقل المدبر لثورة الاستخبارات وهجمات 7 أكتوبر
لعب عودة دوراً محوريًا، في صياغة العقيدة الاستخباراتية والعملياتية لحماس، فقد قاد جهود تطوير منظومة الجمع الاستخباراتي عبر مشاريع ميدانية مثل "الساعة الرملية"، وإقامة أبراج ومواقع رصد قريبة من السياج الحدودي لمتابعة تفاصيل حركة الجيش الإسرائيلي بدقة.

إضافة إلى استغلال نقاط الضعف، والتي أسفرت عن نجاحه في اختراق ثقافة الجيش الإسرائيلي التنظيمية وتحليل سرعة رد الفعل، ليكون بذلك أحد المهندسين الرئيسيين لخطط وتكتيكات حب الـ7 من أكتوبر.
فضلا عن إدارة المعركة أثناء الحرب، فيما تولى خلال الحرب توجيه القتال، واحتجاز الرهائن، وجهود إعادة بناء قدرات حماس تحت أنظار الاستخبارات الإسرائيلية المكثفة.
تفاصيل عملية التصفية وأثرها على القيادة
كما جاءت عملية الاغتيال، لتوجيه ضربة قاصمة للبنية القيادية للحركة، فبعد اغتيال محمد سنوار وعز الدين الحداد، تردد عودة في تقبل تولي قيادة الجناح العسكري خشية الاستهداف، إلا أن قيادة حماس في قطر فرضت عليه المنصب ليتم استهدافه وتصف بعد عشرة أيام فقط من تعيينه.
ونُفذ الهجوم، عقب أشهر من المراقبة المكثفة من قبل الشاباك والجيش، واستهدف شقة بمدينة غزة كان يقيم فيها أحد مساعديه المقربين من عناصر 7 أكتوبر.

فيما وُصفت سلسلة الاغتيالات، التي طالت قيادات حماس بأنها واحدة من أكبر عمليات "قطع الرؤوس" في التاريخ العسكري الحديث، مما أحدث فراغاً واضطراباً في هرم القيادة.
استراتيجيات المستقبل: إعادة بناء القوة وحرب العصابات
تعود الحركة تدريجياً، إلى جذورها عبر تكثيف الأنشطة المجتمعية، ونشر الأيديولوجية، وتجنيد جيل شاب جديد (أعمار 15-16 عاماً) استعداداً لـ "طوفان أقصى ثاني" على المدى الطويل (5 إلى 6 سنوات قادمة).


وبرغم الخسائر الهائلة، لا يزال هناك عدد من القادة المحترفين ونواب الألوية ممن تلقوا تدريبات مكثفة في الكليات العسكرية السابقة للحركة ويشكلون نواة صلبة يصعب تفكيكها كلياً.
اقرأ أيضا:
من هو محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام الذي أعلنت حماس اغتياله؟
هل أكدت حماس مقتل محمد الضيف.. الحركة تصدر بيانًا
تعيين خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس بعد فراغ القيادة
خطة مكتوبة بخط يد السنوار لغزو 220 مستوطنة وحشد 10 آلاف مقاتل قبل عامين من حرب 7 أكتوبر
ملفات مسربة تكشف استراتيجية السنوار لتوسيع هجوم 7 أكتوبر بمشاركة حزب الله
وثائق ومقتنيات السنوار في معرض إسرائيلي جديد.. خطة 7 أكتوبر بخط اليد
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.