الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

«منتخب إيطاليا إلى أين؟».. القصة الكاملة لمشروع مالديني وليوناردو لإعادة بناء الأزوري

الهيكل الإداري للاتحاد الإيطالي
الهيكل الإداري للاتحاد الإيطالي

لم يكن تعيين باولو مالديني وليوناردو ضمن المشروع الجديد للاتحاد الإيطالي مجرد خطوة لاختيار المدير الفني المقبل للمنتخب الأول، بل بداية لخطة أشمل تستهدف إعادة بناء الكرة الإيطالية من جذورها، بعد سنوات شهدت تراجعًا في النتائج، وعدم استقرار على مستوى الأجهزة الفنية والإدارية.

ومنذ الإعلان عن الهيكل الجديد، بدأت الصحافة الإيطالية في الكشف تدريجيًا عن تفاصيل المشروع، الذي يقوم على إعادة تنظيم "Club Italia"، الذراع الفنية المسؤولة عن الإشراف على جميع المنتخبات الوطنية، في محاولة لتوحيد الرؤية الفنية من منتخبات الناشئين وحتى المنتخب الأول.

وبين البيانات الرسمية الصادرة عن الاتحاد، والتقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإيطالية، تتضح ملامح مشروع يبدو الأكبر داخل الكرة الإيطالية منذ سنوات.

المدرب ليس الأولوية.. بل جزء من مشروع أكبر

رغم أن ملف المدير الفني تصدر المشهد خلال الأيام الماضية، فإن المؤشرات القادمة من إيطاليا تؤكد أن الإدارة الجديدة لا تنظر إلى المدرب باعتباره الحل الوحيد للأزمة.

ووفقًا لما ذكرته “La Gazzetta dello Sport”، فإن مالديني وليوناردو يعملان على إعادة تشكيل الهيكل الفني بالكامل، وليس فقط التعاقد مع مدرب جديد، حيث تتجه الإدارة إلى استحداث مناصب جديدة داخل “Club Italia”، تشمل مديرًا للمنتخب الوطني، إلى جانب مسؤول عن المنتخبات السنية، بما يضمن وجود رؤية موحدة لجميع المنتخبات.

باولو مالديني وليوناردو

وترى الصحيفة أن الأزمة التي عاشها المنتخب الإيطالي خلال السنوات الأخيرة لم تكن مرتبطة بالأسماء الموجودة على مقاعد البدلاء، بقدر ما كانت نتيجة غياب مشروع طويل الأمد يربط جميع مراحل تطوير اللاعبين.

نجوم كأس العالم يعودون.. ولكن خارج المستطيل الأخضر

وفي إطار إعادة تشكيل المنظومة، بدأت أسماء تاريخية تظهر داخل المشروع الجديد، فبحسب تقارير الصحافة الإيطالية، يتصدر روبرتو باجيو، جيانفرانكو زولا، فرانشيسكو توتي، وجيانلوكا زامبروتا قائمة الأسماء المرشحة للانضمام إلى الإدارة الجديدة، في أدوار تتعلق بالتطوير الفني والإشراف على المنتخبات.

جيانلويجي بوفون وجيانلوكا زامبروتا

ورغم أن الاتحاد الإيطالي لم يعلن رسميًا عن أي تعيينات حتى الآن، فإن تكرار هذه الأسماء في أكثر من وسيلة إعلامية يعكس الاتجاه الذي تسير فيه الإدارة الجديدة، والقائم على الاستفادة من خبرات نجوم الكرة الإيطالية السابقين في بناء المشروع، وليس الاكتفاء بالاستعانة بهم كواجهات إعلامية.

بوفون.. تغيير الدور بدلًا من تكراره

لم يكن جيانلويجي بوفون بعيدًا عن المشروع الجديد، فوفقًا لما نشرته “La Gazzetta dello Sport”، تواصلت الإدارة الجديدة مع قائد المنتخب الإيطالي السابق لمناقشة إمكانية عودته، لكن في دور مختلف عن المنصب الذي شغله سابقًا.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تعكس فلسفة المشروع، التي تقوم على إعادة توزيع الصلاحيات داخل “Club Italia”، بما يسمح بالاستفادة من خبرات الشخصيات التاريخية في مواقع أكثر تأثيرًا داخل المنظومة.

كيف تحرك مالديني لاختيار المدرب؟

في الوقت الذي تركزت فيه الأنظار على أسماء مثل بيب جوارديولا، وأندريا بيرلو، وروبرتو مانشيني، كانت دائرة الاتصالات داخل الاتحاد الإيطالي أوسع مما ظهر في وسائل الإعلام.

أندريا بيرلو

وكشفت “Corriere dello Sport” أن باولو مالديني أجرى اتصالات مع تياجو موتا لبحث إمكانية توليه تدريب المنتخب، إلا أن المدرب اعتذر عن قبول المهمة، لتتجه الإدارة إلى دراسة خيارات أخرى.

وأضافت الصحيفة أن اسم سيلفيو بالديني واجه تحفظات من رابطة الدوري الإيطالي، بسبب تصريحاته السابقة ضد رؤساء الأندية، وهو ما جعل فرصه تتراجع، رغم طرح اسمه ضمن قائمة المرشحين.

وتعكس هذه التطورات أن عملية اختيار المدرب لم تكن قائمة على المفاضلة الفنية فقط، بل تأثرت أيضًا بعوامل إدارية ومؤسسية داخل الكرة الإيطالية.

Club Italia.. كلمة السر في المشروع الجديد

رغم أن اسم “Club Italia” يتردد كثيرًا خلال الأسابيع الأخيرة، فإن دوره يتجاوز كونه إدارة داخل الاتحاد، فالمشروع الجديد يهدف إلى تحويله إلى المركز الرئيسي لصناعة القرار الفني، بحيث يصبح مسؤولًا عن تحديد هوية اللعب، وآليات تطوير اللاعبين، والتنسيق بين جميع المنتخبات الوطنية.

وبحسب الصحافة الإيطالية، فإن الإدارة الجديدة تسعى إلى إنهاء حالة الانفصال التي كانت قائمة بين منتخبات الشباب والمنتخب الأول، من خلال تطبيق فلسفة كروية واحدة، تسمح بانتقال اللاعبين بين المراحل المختلفة دون الحاجة إلى تغيير أسلوب اللعب في كل مرة.

هل تنجح إيطاليا في استعادة هويتها؟

على مدار العقد الأخير، اعتادت الكرة الإيطالية تغيير المدربين بعد كل إخفاق، دون أن ينعكس ذلك على استقرار المنتخب أو تطور مستواه.

لكن المشروع الحالي يبدو مختلفًا، لأنه لا يبدأ من مقعد المدير الفني، وإنما من إعادة بناء الهيكل الإداري والفني بالكامل.

ولهذا، فإن نجاح مالديني وليوناردو لن يقاس فقط باسم المدرب الذي سيقود المنتخب في المرحلة المقبلة، بل بقدرتهما على تنفيذ مشروع يعيد إنتاج هوية الكرة الإيطالية، ويمنح المنتخبات الوطنية استقرارًا افتقدته لسنوات.

اقرأ أيضًا:

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط