هل يقف برنامج هارب الأمريكي وراء زلازل فنزويلا؟.. العلم يحسم الجدل
عاد برنامج "HAARP"، أو برنامج أبحاث الشفق القطبي عالي التردد، إلى واجهة الجدل مجددًا عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا، بعدما تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط بين المشروع الأمريكي والنشاط الزلزالي.

ما هو برنامج هارب الأمريكي؟
أُنشئ البرنامج عام 1993 في ولاية ألاسكا الأمريكية بتمويل من القوات الجوية والبحرية الأمريكيتين ووكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة (DARPA)، قبل أن تنتقل إدارته عام 2015 إلى جامعة ألاسكا فيربانكس، التي تستخدمه حاليًا في أبحاث الأيونوسفير والاتصالات اللاسلكية والطقس الفضائي.

كيف يعمل برنامج هارب؟
تعتمد منشأة هارب على مصفوفة تضم 180 هوائيًا تبث موجات راديوية عالية التردد نحو طبقة الأيونوسفير، وهي طبقة تقع على ارتفاع يتراوح بين نحو 60 و1000 كيلومتر فوق سطح الأرض، بهدف دراسة تأثير الإشعاع الشمسي على الاتصالات وأنظمة الملاحة والرادارات.
ويؤكد القائمون على المشروع أن التجارب تركز على فهم خصائص الغلاف الجوي العلوي وتحسين تقنيات الاتصالات، ولا تستهدف القشرة الأرضية أو الصفائح التكتونية.

لماذا يرتبط اسم هارب بالزلازل؟
منذ سنوات، انتشرت مزاعم تتهم برنامج هارب بالقدرة على التحكم في الطقس وإحداث الأعاصير والزلازل، خاصة بعد وقوع كوارث طبيعية في دول مختلفة.
وتعود هذه المزاعم، إلى كون المشروع بدأ بتمويل عسكري، إضافة إلى امتلاكه أجهزة إرسال راديوية عالية القدرة، ما دفع بعض أصحاب نظريات المؤامرة إلى الادعاء بأنه يمثل سلاحًا جيوفيزيائيًا قادرًا على التأثير في باطن الأرض.

ماذا تقول الأدلة العلمية؟
لا توجد حتى الآن أي دراسة علمية محكمة تثبت وجود علاقة بين برنامج هارب وحدوث الزلازل.
وتؤكد هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أنه لا يوجد تفسير علمي أو آلية فيزيائية معقولة تسمح لمنشآت مثل هارب بإحداث زلازل، ووصفت الادعاءات التي تربط البرنامج بالنشاط الزلزالي بأنها أقرب إلى الخيال العلمي.
وتشير هيئة المسح، إلى أن الزلازل تنتج عن حركة الصفائح التكتونية وتراكم الإجهاد داخل القشرة الأرضية. كما تشير الهيئة إلى عدم وجود دليل مقنع على أن التغيرات الكهرومغناطيسية يمكن استخدامها للتنبؤ بالزلازل أو التسبب فيها.
هل يستطيع هارب إنتاج طاقة تكفي لإحداث زلزال؟
يشير خبراء علوم الأرض إلى أن الطاقة المنبعثة من أجهزة هارب لا تُقارن بالطاقة الهائلة التي تتحرر أثناء الزلازل، والتي تنتج عن انكسار الصخور على أعماق تصل إلى عشرات الكيلومترات داخل القشرة الأرضية.
وفي المقابل، يقتصر تأثير موجات هارب على جزء محدود من طبقة الأيونوسفير في الغلاف الجوي، وهو نطاق بعيد تمامًا عن مواقع نشأة الزلازل.
ماذا عن زلزال فنزويلا؟
شهدت فنزويلا نشاطًا زلزاليًا في منطقة تقع ضمن نطاق جيولوجي نشط نتيجة التقاء الصفائح التكتونية في شمال أمريكا الجنوبية، وهو ما يجعل تعرضها للهزات الأرضية أمرًا معروفًا لدى علماء الجيولوجيا.
ولم تصدر أي هيئة علمية أو مركز دولي لرصد الزلازل يربط بين الزلزال وبرنامج هارب، بينما استندت التفسيرات الرسمية إلى الأسباب الجيولوجية الطبيعية المرتبطة بحركة الصفائح.
لماذا تستمر نظريات المؤامرة؟
يرى متخصصون أن الغموض الذي أحاط بالمشروع في بداياته، إلى جانب خلفيته العسكرية السابقة، أسهما في انتشار روايات تربطه بالزلازل والأعاصير والكوارث الطبيعية.
لكن مراجعات علمية وتصريحات خبراء وهيئات رسمية أكدت مرارًا عدم وجود أدلة تدعم تلك المزاعم، كما فنّدت تقارير تحقق مستقلة الادعاءات التي نسبت إلى هارب ظواهر طبيعية مثل العواصف الجيومغناطيسية والشفق القطبي أو الزلازل.
اقرأ المزيد:
سأصبح أصلعا.. بن غفير يربط هدم منازل الفلسطينيين بحلاقة شعره في مقطع متداول
وزير الخارجية الإسرائيلي يعتزم تقديم مشروع قرار للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات