ماراثون الـ 11 ساعة.. كواليس الخلافات الأمنية بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية
أفاد موقع والا العبري، بأن المفاوضات السياسية والأمنية المكثفة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، امتدت في العاصمة الأمريكية واشنطن لما بعد موعدها المقرر، حيث تقرر استئناف الجلسات اليوم (الجمعة) في مقر وزارة الخارجية الأمريكية.
وجاء هذا القرار، عقب جولة ماراثونية استمرت لـ 11 ساعة متواصلة من المناقشات المعقدة، في محاولة صعبة لانتزاع "التزام مبدئي" يصيغ ترتيباً أمنياً جديداً للمنطقة الحدودية.
وأكدت السفارة الإسرائيلية، في الولايات المتحدة تمديد هذه المحادثات التي دخلت رسمياً يومها الخامس، تحت رعاية ووساطة مباشرة من الإدارة الأمريكية.

مقترح واشنطن: "مناطق تجريبية" واختبار أمريكي للجنود اللبنانيين
تركز النقاشات الدبلوماسية الحالية، على صياغة مستقبل الآليات الأمنية في جنوب لبنان ومصير سلاح حزب الله. ومن أبرز الأفكار الجوهرية المطروحة على طاولة البحث الأمريكية، إنشاء ما يُعرف بـ "المناطق التجريبية".
وبموجب هذا الإطار المقترح، سيتم نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً إلى الجيش اللبناني في قطاعات جغرافية محددة بجنوب البلاد، ولكن بعد شرط استثنائي، وهو خضوع الجنود والضباط اللبنانيين لعمليات فحص واختبار دقيقة تشرف عليها الولايات المتحدة، لضمان استبعاد أي عناصر تمتلك صلات أو ولاءات لمنظمة حزب الله.
فجوات عميقة: جدول الانسحاب مقابل نزع السلاح
وبرغم استمرار الجلوس على طاولة المفاوضات، إلا أن المؤشرات تؤكد وجود فجوات شاسعة بين رؤية الطرفين، حيث تلخصت نقاط الخلاف الأساسية في الآتي:
الموقف اللبناني: يصر الوفد اللبناني على إلزام تل أبيب بوضع جدول زمني محدد وصارم للانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي والنقاط التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي حالياً داخل الحدود اللبنانية.
الموقف الإسرائيلي: تشترط إسرائيل أن يتضمن أي اتفاق نهائي بنداً صريحاً يقضي بنزع سلاح حزب الله بالكامل، وترفض تقديم أي تعهدات بالانسحاب قبل تلبية هذا الشرط وضمان الترتيبات على الأرض.
تضارب الأنباء حول الانسحاب التكتيكي وصرامة "كاتس"
كما شهدت الكواليس الدبلوماسية، تضارباً واضحاً في المواقف حول الوضع الميداني، إذ ادعى مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن القوات الإسرائيلية بدأت بالفعل بالانسحاب التكتيكي من أجزاء في منطقة الفصل كـ "بادرة حسن نية" لدعم المفاوضات، وهو الأمر الذي سارع مسؤول أمني إسرائيلي بنفيه جملة وتفصيلاً.
وجاء هذا النفي متناغماً، مع التصريحات الصارمة لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي شدد مؤخراً بالقول: "حتى لو كان هناك طلب أمريكي، فلن ننسحب من لبنان"، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمترسة في مواقعها لمراقبة آليات تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه على أرض الواقع.
اقرأ أيضا:
المفاوضات في طريق مسدود: كيف تحولت آلية "واشنطن-طهران" إلى عقدة في المنشار الإسرائيلي؟
لا سلام لا تطبيع.. الوفد اللبناني يرفض إلتقاط صورة تذكارية مع الوفد الإسرائيلي بواشنطن
من يحدد الشروط لإنهاء الحرب في لبنان؟
ترامب يتعهد بحل "مشاكل نتنياهو" سريعاً.. والقيادة الإسرائيلية تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان
لاجئون لبنانيون يعودون إلى الأنقاض بعد اتفاق وقف القتال
نتنياهو يبلغ ترامب برفض التزامات لبنان و«الكابينت» يدعم بقاء الجيش في الجنوب
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات