الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

وثائق مسربة: جيش الاحتلال يتدرب على التلاعب بالعقول والحرب النفسية

وثائق داخلية مسربة لوزارة الدفاع الإسرائيلية
وثائق داخلية مسربة لوزارة الدفاع الإسرائيلية

كشفت وثائق داخلية لوزارة الدفاع الإسرائيلية عن برنامج تدريبي متخصص يستهدف تأهيل مسؤولين في المؤسسة الدفاعية وجيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عمليات التأثير النفسي وهندسة الوعي، في إطار ما يُعرف بـ"عمليات المعلومات". 

الموساد

الوثائق: هذه الدورات لا تقتصر على الجوانب النظرية

وتظهر الوثائق أن هذه الدورات لا تقتصر على الجوانب النظرية، بل تشمل التدريب على أساليب الحرب النفسية، وجمع المعلومات الاستخباراتية لأغراض التأثير، وإدارة الحملات الإعلامية الموجهة محليًا ودوليًا.

وبحسب الوثائق، التي نشرها موقع "أحر مكان في الجحيم"، يشارك في هذه الدورات مسؤولون من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى جانب "شركاء أجانب" لم تُكشف هوياتهم أو طبيعة أدوارهم، بينما تُقدَّم البرامج باللغتين العبرية والإنجليزية على أيدي أكاديميين وخبراء من خارج المؤسسة العسكرية.

وثائق مسربة

دورات متخصصة في التأثير والهندسة النفسية

تشير الوثائق إلى أن الهدف من هذه البرامج هو "تزويد العاملين في مجال التأثير بالمعرفة والمهارات اللازمة لتخطيط وتنفيذ وتقييم الحملات وعمليات المعلومات".

وتركز معظم الدورات على ما تصفه الوثائق بعمليات التأثير "الهجومية"، وتشمل التدريب على الإعلان والتسويق، والحرب الإلكترونية، وجمع المعلومات الاستخباراتية عن الفئات المستهدفة، إضافة إلى إعداد دورات خاصة بالمؤثرين والعاملين على الشبكات الرقمية.

كما يتلقى المشاركون تدريبات على تخطيط عمليات معلومات تهدف إلى التأثير في الوعي على المستويين المحلي والدولي، مع تعلم كيفية تصميم الرسائل وفق طبيعة الجمهور المستهدف وقياس نتائجها وتطويرها للعمليات المستقبلية.

أساليب "القبعة السوداء"

تكشف إحدى الدورات عن تدريب المشاركين على استخدام أساليب تعرف باسم "القبعة السوداء"، وهي تقنيات توصف بأنها تعتمد على التحايل على قوانين وسياسات المنصات الرقمية من أجل نشر المحتوى والترويج له.

ووفقًا للمنهج التدريبي، يهدف هذا المسار إلى "توزيع وترويج المحتوى غير المشروع باستخدام الأدوات والحلول التقنية، عبر مسارات تتجاوز فيسبوك وجوجل".

كما يتضمن البرنامج موضوعات تتعلق بالحرب النفسية والدعاية والخداع والتزييف العميق وإضفاء الشرعية، إلى جانب دراسة كيفية تقسيم الجماهير الأجنبية واستغلال الرموز الثقافية والحساسيات الاجتماعية لتعزيز تأثير الرسائل.

ربط الاستخبارات بعمليات التأثير

تظهر الوثائق أن جزءًا مهمًا من البرنامج يعتمد على توظيف الاستخبارات العسكرية في دعم الحملات الإعلامية.

وتشرح دورة "الاستخبارات من أجل التأثير" كيفية بناء "صورة استخباراتية للتأثير" وإدارة جمع المعلومات من مصادر متعددة قبل تنفيذ الحملات وأثناءها، مع استخدام البيانات لتقييم مدى نجاح الرسائل وتعديلها بشكل مستمر.

وتصف الوثائق هذه الآلية بأنها حلقة مغلقة تبدأ بجمع المعلومات عن الفئات المستهدفة، ثم محاولة التأثير عليها، ثم قياس النتائج عبر أدوات استخباراتية لتطوير الرسائل في الوقت الفعلي.

تحقيقات حول عمليات إعلامية خلال الحرب

تأتي هذه الوثائق بعد تحقيق سابق أشار إلى أن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أدار خلال حرب "السيوف الحديدية" عمليات تأثير إعلامي تحت غطاء مؤسسة إخبارية غير ربحية متخصصة في التحقق من الحقائق.

ووفقًا للتحقيق، تم بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2024 نشر عشرات الفيديوهات دون الإفصاح عن صلتها بالمؤسسة العسكرية، مع تجنيد عشرات المؤثرين داخل إسرائيل وخارجها لتكرار رسائل صيغت بصورة مباشرة.

ونقلت شهادات عن أحد الجنود المشاركين قوله إنه اعتقد في البداية أن المهمة ذات أهمية وطنية، لكنه أدرك لاحقًا أنهم كانوا "يتظاهرون" بأدوار مختلفة.

توسيع المشروع وتدريب شركاء أجانب

تكشف مناقصة أصدرتها وزارة الدفاع الإسرائيلية في يوليو الماضي عن توجه لإضفاء الطابع المؤسسي طويل الأمد على المشروع، من خلال التعاقد مع جهة أكاديمية لمدة عامين قابلة للتمديد إلى أربع سنوات، على أن تبدأ أولى الدورات في أغسطس 2025.

وتشترط المناقصة أن يكون المحاضرون من حملة الدكتوراه أو الأساتذة المتخصصين في مجالات التأثير والوعي والأمن والإرهاب والإعلام الجماهيري والإعلام الرقمي، مع خبرة عملية لا تقل عن أربع سنوات في مجالات التأثير أو الاستخبارات داخل الأجهزة الأمنية.

ووفقًا للوثائق، يشمل البرنامج ثماني دورات سنويًا، منها ثلاث دورات في التأثير، ودورتان في الاستخبارات للتأثير، وثلاث دورات لتدريب عناصر الشبكات، بمشاركة تصل إلى 40 متدربًا في كل دورة، ما يعني تأهيل نحو 320 "خبيرًا مؤثرًا" سنويًا.

كما تشير المناقصة إلى تخصيص دورات باللغة الإنجليزية لـ"الشركاء الأجانب"، مع إدراج مناهج تتناول "الرؤية الأمريكية" وآليات إدارة الحملات الدولية، مع الحفاظ على سرية هوية المشاركين وعدم تزويد الجهة الأكاديمية إلا بالأسماء الأولى للمتدربين.

رد جيش الاحتلال الإسرائيلي

في تعليقه على ما ورد في الوثائق، قال مكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المؤسسة العسكرية تقدم دورة أكاديمية للعاملين في مجالات التأثير والتوعية بهدف "إثراء المعرفة"، مؤكداً أن البرامج تخضع لموافقة الجهات المختصة وأن الجيش يعمل وفق القانون والإجراءات المعتمدة ووفق توجيهات القيادة السياسية.

اقرأ أيضًا: 

الشرع يبحث مع ترامب رفع العقوبات والتحديات الاقتصادية أمام سوريا

تحسبا لمحاولة اغتيال.. حقائب "باليستية" تحيط بأحمد الشرع خلال صلاة العيد في حلب

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط