سبب استقالة وزير الدفاع البريطاني من حكومة ستارمر وسر الـ18 مليار إسترليني
دخلت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أخطر أزماتها منذ وصول حزب العمال إلى السلطة، بعد الاستقالة المفاجئة لوزير الدفاع جون هيلي، في خطوة كشفت عن خلافات عميقة داخل الحكومة بشأن الإنفاق العسكري، وأثارت تساؤلات حول قدرة لندن على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

وجاءت استقالة هيلي قبل أيام من مشاركة ستارمر في اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا، وقبل أسابيع من قمة حلف الناتو في أنقرة، التي من المتوقع أن يحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يزيد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء البريطاني.
رسالة استقالة حادة
في رسالة استقالته، وجه هيلي انتقادات مباشرة إلى ستارمر ووزيرة المالية راشيل ريفز، معتبراً أن الحكومة أخفقت في توفير الموارد التي تحتاجها القوات المسلحة.
وقال إن وزارة الخزانة لم تكن مستعدة لتخصيص الأموال اللازمة لحماية البلاد في وقت تتزايد فيه التهديدات الدولية، مؤكداً أنه لا يستطيع قبول تسوية لا تمنح الجيش الإمكانات المطلوبة.
كما أعلن في اليوم نفسه استقالة وزير القوات المسلحة آل كارنز ومساعدين برلمانيين مقربين من هيلي، بينما سارعت الحكومة إلى تعيين دان جارفيس وزيراً جديداً للدفاع.

أزمة بسبب الإنفاق العسكري
تكشف الأزمة أن جوهر الخلاف كان حول حجم التمويل المطلوب لبرنامج الاستثمار الدفاعي الجديد.
وأوضح هيلي أن الحكومة تخطط لزيادة الإنفاق الدفاعي من 2.6% إلى 2.68% فقط من الناتج المحلي الإجمالي بين العام المقبل وعام 2030، معتبراً أن هذه الزيادة لا تتناسب مع التحديات الحالية، ودعا إلى رفع النسبة إلى 3% بحلول عام 2030.
في المقابل، التزمت الحكومة بالوصول إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، تماشياً مع أهداف حلف الناتو، مع وضع هدف طموح لبلوغ 3% خلال الدورة البرلمانية المقبلة.
خلاف على مليارات الجنيهات
بحسب المعلومات المتداولة، كانت وزارة الدفاع بحاجة إلى نحو 28 مليار جنيه إسترليني إضافية خلال السنوات الأربع المقبلة، بينما انتهى الأمر بهيلي إلى طلب 18 مليار جنيه إسترليني من وزارة الخزانة.
لكن راشيل ريفز رفضت في البداية الموافقة على أكثر من 12 مليار جنيه إسترليني، قبل أن يتدخل ستارمر شخصياً ويتم الاتفاق على تمويل إضافي بقيمة 13.5 مليار جنيه إسترليني.
ورغم ذلك، تشير مصادر في وزارة الدفاع إلى أن الأموال الجديدة الفعلية لا تتجاوز 10 مليارات جنيه إسترليني، بينما سيتم توفير جزء من التمويل عبر خفض الميزانيات الرأسمالية لوزارات أخرى بنحو 1%، خاصة في قطاعي الطاقة والنقل.
تحذيرات من تراجع جاهزية الجيش
نشرت الحكومة في يونيو الماضي مراجعتها الاستراتيجية للدفاع، متعهدة بتخصيص ما يقرب من 20 مليار جنيه إسترليني إضافية لوزارة الدفاع على مدى خمس سنوات، لكن مسؤولين عسكريين أكدوا لاحقاً أن هذا المبلغ غير كاف.
وقال الجنرال المتقاعد ريتشارد بارونز إن عدم تمويل الخطة بالكامل سيضعف مكانة بريطانيا داخل الناتو ويؤثر في مصداقيتها أمام الحلفاء.
كما حذر رئيس أركان الدفاع السابق الجنرال نيك كارتر من أن البلاد تعيش مرحلة خطيرة تتطلب إنفاقاً أكبر مما كان عليه الحال في السابق، خاصة مع تصاعد المخاوف من احتمال تعرض إحدى دول الناتو لهجوم روسي بحلول عام 2030.
مستقبل ستارمر على المحك
أدت الأزمة إلى تصاعد الانتقادات داخل حزب العمال، حيث يرى عدد من النواب والوزراء أن استقالة هيلي قد تكون نقطة تحول تهدد مستقبل حكومة ستارمر، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول أولويات الإنفاق بين الأمن والاستقرار المالي.
اقرأ أيضًا:
ترامب: انخفاض متوقع في أسعار النفط بعد اتفاق إيران.. وتفاؤل ينعش أسواق المال العالمية
تعرف على مسودة بنود الإتفاق بين أمريكا وإيران
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات