نائب عن "المصري الديمقراطي" يتقدم بطلب إحاطة حول ظاهرة نحر الشواطئ
تقدم أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة للمستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة ووزير السياحة والآثار، بشأن ظاهرة نحر الشواطئ المصرية، والمخاوف البيئية الجدية المتعلقة بمشروع البحر الأحمر، وهذا بناءً على الدروس الغائبة من أزمة مراسي الساحل الشمالي.
ظاهرة نحر الشواطئ من الأزمات البيئية التي تهدد الرصيد الطبيعي للساحل المصري
وتعد ظاهرة نحر الشواطئ المصرية من الأزمات البيئية التي تهدد الرصيد الطبيعي للساحل المصري بشكل متسارع، وهذا وسط تغيرات مناخية غير مسبوقة وضغوط متزايدة، وهذا ما يتعلق بالساحل الشمالي تحديدًا.
وكشفت أزمة مارينا مراسي بسيدي عبد الرحمن عن حالة مقلقة من التقصير الرقابي المسبق، بالإضافة لغياب الاشتراطات البيئية الإلزامية قبل الترخيص للمشاريع الكبرى المقامة على الواجهة البحرية.
ولكن بعد توقيع عقود الشراكة بين شركتي إعمار مصر وسيتي ستارز والحكومة المصرية في سبتمبر 2025 لإنشاء مشروع مراسي البحر الأحمر على مساحة 2426 فدان، قرب الغردقة باستثمارات تبلغ 900 مليار جنيه، ويكتسب الملف أهمية استثنائية وملحة.
أسباب الطلب
أولًا: أزمة نحر الشواطئ في مراسي الساحل الشمالي – درس لا يجب إغفاله
وشهدت أعمال إنشاء مارينا اليخوت داخل مشروع مراسي بالساحل الشمالي حالة من الغضب المجتمعي، بعد ما تسببت فيه من نحر حاد للشواطئ المجاورة، ويعزى ذلك إلى إنشاء رصيف بحري ضخم أدى إلى تعطيل حركة الأمواج والرمال الطبيعية المتجهة من الغرب إلى الشرق، وهي العملية التي ظلت لآلاف السنين تغذي تلك الشواطئ وتعوّض ما تفقده سنويًا.
وقد اضطرت وزارة البيئة حينها إلى إيقاف أعمال التكريك مؤقتًا لحين دراسة الأسباب وتقييم الأضرار، إلا أن هذه الأزمة كشفت بوضوح عن عدد من أوجه القصور، أبرزها:
- غياب دراسات تقييم الأثر البيئي الكافية قبل منح التراخيص للمشروعات البحرية الكبرى
- ضعف آليات الرقابة الميدانية المستمرة من الجهات المختصة
- عدم وجود نظام واضح لتعويض المتضررين من أصحاب الممتلكات في المناطق المجاورة


ثانيًا: مشروع مراسي البحر الأحمر – ضخامة المشروع وحساسية البيئة
ويقام مشروع مراسي البحر الأحمر في منطقة خليج سوما قرب الغردقة، على مساحة تقدر بنحو 2426 فدانًا، ويتضمن المشروع ثلاث مراسي دولية بأرصفة بحرية تمتد لنحو 400 متر، بالإضافة إلى قنوات ملاحية داخلية، وشاطئ مرتفع بطول 1.5 كيلومتر وارتفاع يصل إلى 10 أمتار، إلى جانب بحيرات صناعية ومنشآت سكنية وسياحية متعددة.
ويمثل هذا المشروع إعادة تشكيل شبه كاملة للواجهة البحرية في منطقة تعد من أكثر البيئات البحرية حساسية وتنوعًا على مستوى العالم، حيث يضم البحر الأحمر أكثر من 265 نوعًا من الشعاب المرجانية، العديد منها متوطن ولا يوجد في أي مكان آخر.
ثالثًا: المخاوف البيئية التي تستوجب التوضيح
وتتمثل أبرز المخاوف البيئية المرتبطة بالمشروع فيما يلي:
- قد تؤدي أعمال التكريك وإنشاء الأرصفة والقنوات الملاحية إلى زيادة العكارة في المياه وارتفاع نسبة المواد العالقة، ما يهدد الشعاب المرجانية بالاختناق، كما أن التغير في حركة الأمواج والتيارات قد يخل بالتوازن الطبيعي لعمليات الترسيب، ويؤثر على الشعاب الهامشية التي تحمي الشواطئ من التآكل.
- لم يتم حتى الآن الإعلان عن تفاصيل دراسة تقييم الأثر البيئي الخاصة بالمشروع، كما لم تنشر الاشتراطات والضوابط البيئية التي تم على أساسها منح الموافقات.
- لا توجد مؤشرات واضحة على إدماج الدروس المستفادة من أزمة نحر الشواطئ في مراسي الساحل الشمالي ضمن اشتراطات المشروع الجديد، رغم أن بيئة البحر الأحمر أكثر هشاشة وصعوبة في التعافي.
- ترتبط مصر بعدد من الاتفاقيات الدولية التي تلزمها بحماية البيئة البحرية في البحر الأحمر، بما في ذلك بروتوكولات حماية البيئة الساحلية والبحرية، ما يستوجب ضمان توافق المشروع مع هذه الالتزامات.
وفي ضوء ما سبق، نطالب الحكومة بتوضيح ما يلي:
- ما إذا كانت دراسة تقييم الأثر البيئي قد أعدت واعتمدت قبل توقيع عقود المشروع، مع بيان الجهة التي أعدتها وأبرز نتائجها
- تقديم تفاصيل الاشتراطات البيئية التي التزمت بها الشركة المنفذة، وآليات المتابعة والرقابة خلال مراحل التنفيذ
- توضيح الإجراءات المتخذة لتفادي تكرار ظاهرة نحر الشواطئ، والاستفادة من التجارب السابقة في الساحل الشمالي
- الإفصاح عن مدى مراجعة تصميم المنشآت البحرية في ضوء دراسات حركة التيارات والرواسب، وما إذا تم بحث بدائل أقل تأثيرًا على البيئة
- تحديد دور الجهات الحكومية المختصة في الإشراف على المشروع، وتوضيح نطاق المناطق البحرية المحمية التي يجب الحفاظ عليها
اقرأ أيضًا:
بشرى لأصحاب المعاشات.. زيادة 15% على مائدة البرلمان الاثنين
الخارجية والبرلمان يبحثان دعم استقرار المنطقة ومواجهة التحديات الإقليمية
قبل العرض على البرلمان، ننشر التفاصيل الكاملة لتعديلات قانون التأمينات والمعاشات 2026
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.