الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

من شرارة "يوليو" إلى "الجمهورية الجديدة".. السيسي يوجّه رسائل حاسمة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

نشر الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، عقب أيام قليلة من إحياء الشعب المصري لذكرى ثورة 30 يونيو.

تجديد الوفاء وتقييم التجربة الوطنية

واستهل الرئيس الكلمة بالإشارة إلى أن الاحتفال بهذه المناسبات الوطنية المجيدة لا يقتصر على مجرد إحياء الذكرى والشعائر الجماهيرية، بل يمثّل محطة سنوية فارقة لتجديد قيم الوفاء والتقدير لأبطال الوطن الذين صنعوا تاريخه.

وأكد أن هذه الذكرى توفر فرصة موضوعية لتقييم التجارب التاريخية واستخلاص الدروس والعبر، بما يضمن تجنب أخطاء الماضي والبناء على الإنجازات المتحققة، صوناً لمسيرة الوطن وللمضي بمصر العزيزة نحو مستقبل أكثر إشراقًا يجسّد مكانتها القيمة والرفيعة بين أمم العالم.

منارة لتحرر الشعوب وترسيخ السيادة

وأبرز الرئيس السيسي الأثر التاريخي والإقليمي لثورة يوليو المجيدة، موضحًا أن مبادئها وتوجهاتها كانت بمثابة منارة أضاءت مسارات شعوب العالم الثالث، وأشعلت شرارة التحرر الوطني في كافة أنحاء الأمة العربية والقارة الإفريقية.

وشبّه الفضل الاستراتيجي للثورة، في استعادة مصر لسيادتها الكاملة، وترسيخ استقلال قرارها الوطني، مشددًا على أنه استقلال مصون ومحمي، لن يُمَس ولن يتزعزع أبداً تحت أي ظرف.

استلهام العدالة الاجتماعية وبناء “الجمهورية الجديدة”

وفي ختام كلمته، أكد رئيس الجمهورية، استمرار الدولة المصرية حتى اليوم، في استقاء الدروس والعبر من التجربة الممتدة لثورة يوليو، ولا سيما في المبادئ المرتبطة بتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء اركان الدولة القوية.

وأوضح أن الرؤية المصرية لا تتوقف عند حدود التأمل الواعي والتحليل التاريخي فحسب، بل تنعكس عمليًا عبر اتخاذ الإجراءات الفعلية والانخراط في التفاعل البناء مع النجاحات التي حققتها تلك التجربة، إلى جانب التعلم الواعي من إخفاقات مسيرتها، وذلك لمواصلة العمل بفهم ورؤية ثاقبة لتشييد “الجمهورية الجديدة”، مصر الحديثة، المتقدمة، والقوية، القادرة دائمًا على حفظ حقوق شعبها العظيم، وصون مقدرات الوطن ومكتسباته.

وجاء نص الكلمة كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم،،،

نحتفل اليوم؛ بالذكرى الرابعة والسبعين، لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحيائنا، لذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة، وليس استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية؛ هو مجرد الاحتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر، لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات، والمضى بمصرنا العزيزة، نحو مستقبل أكثر إشراقا، يليق بمكانتها القيمة بين الدول.

لقد كانت توجهات ثورة يوليو المجيدة، منارة أضاءت دروب الشعوب فى العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر، فى ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية وبفضلها استعادت مصر سيادتها، ورسخت استقلال قرارها الوطنى، استقلالًا مصونا؛ لن يمس ولن يتزعزع أبدًا.

وما زلنا حتى يومنا هذا، نستقى العبر والدروس، من تجربة ثورة يوليو المجيدة، ولاسيما تلك التى ارتبطت بتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء الدولة القوية ولا نقف عند حدود التأمل الواعى فحسب، بل نتخذ الإجراءات، وننخرط فى التفاعل البناء مع نجاحات تلك التجربة كما نستقى الدروس من إخفاقات مسيرتها، حتى نواصل بفهم ووعى تشييد الجمهورية الجديدة مصر الحديثة المتقدمة والقوية، القادرة على حفظ حقوق شعبها وصون مقدراتها.

الإخوة والأخوات،

منذ عام 2014، انطلقت مصر بعزيمة لا تلين، وإيمان لا يتزعزع، لتخوض مسيرة التنمية الشاملة، والتطوير المنشود الذى يليق بمكانتها وبشعبها العظيم فواجهنا الإرهاب وهزمناه، دون أن نتوقف عن البناء، ورسخنا حرية الاعتقاد وأقمنا دور العبادة، وشيدنا بنية أساسية عصرية، وأزلنا العشوائيات، وأقمنا مدنا جديدة، واستصلحنا الصحارى، وأنشأنا محطات لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة، وكثفت الدولة جهودها؛ لزيادة الاكتشافات البترولية والغازية، بما يعزز أمنها الاقتصادى، ويدعم مكانتها كمركز إقليمى للطاقة.

وفى السياق ذاته؛ واصلنا العمل الدءوب، لتطوير منظومتى التعليم والصحة، وافتتحت الدولة العديد من المتاحف المتميزة عالميا، لتعيد تقديم حضارتنا العريقة للعالم بأبهى صورة، كما نالت السياحة اهتماما خاصا، لتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحى عالمى، ونسعى جاهدين لتوطين الصناعة، وتحقيق ما نصبو إليه من تقدم وازدهار.

وأطلقنا المشروع القومى "حياة كريمة"، ليحيا ملايين المصريين، فى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية، وتجسد رؤية الدولة الحديثة، التى تجمع بين القوة والعدل، وبين التنمية والحرية، وتشق طريقها نحو المستقبل.. بثبات واقتدار.

لقد مضت مصر فى مسيرتها، رغم ما يحيط بها من ظروف عصيبة، وضغوط جسيمة وتحديات غير مسبوقة، وفى منطقة تموج بالحروب والأزمات المتلاحقة، التى عصفت – وللأسف الشديد – بالعديد من دولها .. وبرغم الخسائر الاقتصادية البالغة، التى تكبدتها الدولة المصرية، نتيجة عوامل خارجة عن إرادتها، مضت مصر وبقيت ثابتة على نهجها، راسخة فى طريقها، لا تحيد عن هدفها الأسمى، فى بناء المستقبل وصون مقدرات الوطن.

كما أجدد التأكيد؛ على أن نجاح الدولة فى الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وفى اجتياز ما واجهناه؛ وما نزال نواجهه من أزمات وتحديات، ما كان ليتم لولا عزيمة الشعب المصرى، وعمله الدءوب واجتهاده وصبره، ووعيه العميق بالظروف المحيطة، وتمسكه بثبات الدولة، أمام كل تهديد يستهدف مصر.

وفى هذا المقام، أوجّه التحية الواجبة، للشعب المصرى الأبي، وجيشه الباسل وشرطته المدنية، وسائر مؤسسات الدولة، على تكاتفهم فى مواجهة التحديات، وتمسكهم بهوية الدولة المصرية .. كما أخص بالتحية كذلك؛ شهداءنا الأبرار، الذين ارتقوا دفاعا عن الوطن، فكانوا مشاعل نور، تضىء لنا طريق العزة والكرامة.

ودعونى أعاود التأكيد؛ أن مصر بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل شعبها العظيم، لا يستطيع أحد؛ أن يمسها أو ينال من مقدراتها فهى محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعى شعبها، ومصونة بقوة جنودها لتظل دائما وأبدا؛ حصنا منيعا، وركيزة راسخة للأمن والاستقرار.

السيدات والسادة،،،

وفى ظل الظروف الأليمة القاسية، التى تموج بها المنطقة، فإننى أود اليوم توجيه رسالتين:

الأولى: رسالة سلام من مصر القوية المحبة للسلام، أدعو بموجبها دول العالم، إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، والتصدى للنزعات التخريبية؛ الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار وأشدد هنا؛ على ضرورة عدم توقف المساعى الجادة الحثيثة، لتحقيق سلام عادل، يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب فالعالم يتسع للجميع، والتاريخ أثبت

إن العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة؛ هى الخراب والدمار.

كما أجدد موقف مصر الثابت، الرافض لأى اعتداء على الدول العربية الشقيقة، وأطالب جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام، وصونا لحقوق الشعوب.

أما الرسالة الثانية: فهى رسالة أمل وتفاؤل؛ أوجهها إلى الشعب المصرى العظيم، مؤكدا أن القادم – بإذن الله وتوفيقه – هو الأفضل حيث نعمل بكل جد، على بناء مستقبل واعد برؤية علمية، ونواجه الفساد بكل صوره، ونسعى دائما للخير والسلام، والله تعالى

﴿لا يضيع أجر من أحسن عملًا﴾.

وفى الختام، أوجّه تحية خالصة، لقادة ثورة يوليو المجيدة، ولجيش مصر الأبى، وشرطتها الباسلة، ولكل يد مصرية؛ تبنى وتنمى الوطن.

اقرأ أيضًا:

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا.

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا.

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا.

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث،  خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط