جيش مالي والقوات الروسية يستعيدان مدينة أنيفيس الاستراتيجية بعد معارك عنيفة
مالي - استعادت قوات الجيش المالي بدعم من عناصر الفيلق الأفريقي الروسي السيطرة على مدينة أنيفيس الاستراتيجية شمال البلاد، بعد نحو أسبوع من المعارك والحصار الذي فرضته جماعات مسلحة على معسكر عسكري بالمنطقة، في تطور يعيد فتح الطريق أمام تحركات باماكو باتجاه مدينة كيدال.

أنيفيس تعود إلى سيطرة الجيش المالي
وجاءت استعادة أنيفيس عقب وصول قافلة لوجستية وتعزيزات عسكرية من مدينة غاو مساء الخميس، قبل تنفيذ عمليات جوية وبرية مكثفة سمحت للقوات الحكومية وحلفائها الروس باستعادة المنطقة، رغم سلسلة كمائن نفذها مسلحون خلال تحرك القوات على المحور المؤدي إلى المدينة.
وتقع أنيفيس على الطريق الرابط بين غاو وكيدال، على مسافة نحو 100 كيلومتر من كيدال، ما يمنحها أهمية عسكرية كبيرة في الصراع الدائر شمال مالي، إذ تمثل نقطة عبور رئيسية للقوات والإمدادات وتتحكم في أحد أكثر المحاور حساسية داخل منطقة كيدال.

حصار المعسكر يشعل معركة عنيفة
وبدأت المواجهات في 4 يوليو بعد هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية في مناطق مختلفة من مالي، وشاركت فيها جبهة تحرير أزواد إلى جانب جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، قبل أن يعلن المسلحون السيطرة على مدينة أنيفيس ومحاصرة المعسكر العسكري الموجود بها.
ورغم فقدان السيطرة على المدينة، ظل عناصر من الفيلق الأفريقي الروسي وجنود ماليون داخل المعسكر وواصلوا المقاومة لعدة أيام، بينما تعرض الموقع للقصف بالطائرات المسيرة وقذائف الهاون، وسط محاولات متكررة لإيصال الإمدادات والتعزيزات إلى القوات المحاصرة.
وتعرضت إحدى قوافل الدعم لكمائن خلال تقدمها من غاو، كما انتشرت صور ومقاطع زعم المسلحون أنها تظهر مروحية عسكرية أسقطت وشاحنات محترقة، إلا أن بعض تفاصيل الخسائر المعلنة من طرفي القتال لم تخضع للتحقق المستقل حتى الآن.

تعزيزات روسية تغير مسار القتال
وسمحت التعزيزات الجديدة للقوات المالية وشركائها الروس بكسر الحصار واستعادة زمام المبادرة، فيما أعلن الجيش المالي تدمير 12 مركبة قتالية وتحييد نحو 100 مسلح خلال العمليات الأخيرة، دون الكشف عن حصيلة محدثة لخسائره أو خسائر الفيلق الأفريقي الروسي.
في المقابل، قال محمد المولود رمضان، المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، إن قواته قررت الانسحاب من أنيفيس لإعادة تنظيم صفوفها، بينما تحدث عن مشاركة عسكرية واسعة إلى جانب الجيش المالي، وادعى تكبد القوات الحكومية وحلفائها خسائر كبيرة، وهي رواية لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة.
أنيفيس تفتح الطريق نحو كيدال
وتكتسب استعادة المدينة أهمية تتجاوز حدودها الجغرافية، إذ تربط غاو التي تخضع لسيطرة الحكومة بمدينة كيدال التي استولى عليها مقاتلو جبهة تحرير أزواد خلال هجوم سابق، ما يجعل تأمين أنيفيس خطوة ضرورية إذا قررت باماكو التحرك عسكريًا لاستعادة كيدال ومواقع أخرى في الشمال.
ويواجه المجلس العسكري في مالي تصاعدًا في هجمات الجماعات المسلحة والانفصاليين، بعد موجة عمليات تعد من الأعنف خلال أكثر من عقد، بينما زادت باماكو اعتمادها على روسيا والفيلق الأفريقي عقب تراجع علاقاتها العسكرية مع القوى الغربية وتحول دول الساحل الخاضعة للحكم العسكري نحو موسكو.
معركة شمال مالي تدخل مرحلة جديدة
وتشير تطورات أنيفيس إلى أن السيطرة على مدن شمال مالي ستظل متحركة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة، خاصة مع قدرة المتمردين على تنفيذ هجمات منسقة وقطع طرق الإمداد، مقابل اعتماد الجيش على العمليات الجوية والتعزيزات البرية والدعم الروسي لاستعادة المواقع التي يفقدها.
ويمنح نجاح العملية القوات المالية نقطة ارتكاز جديدة على محور غاو كيدال، إلا أن انسحاب مقاتلي جبهة تحرير أزواد وإعلانهم إعادة تنظيم صفوفهم يعني أن المعركة لم تنته بعد، وسط توقعات باستمرار المواجهات على الطرق والمواقع الاستراتيجية المؤدية إلى عمق شمال مالي.
اقرأ أيضا:
تأكيد سعودي أمريكي حاسم على حماية الممرات البحرية وأمن الملاحة العالمية
إنذار ترامب الأخير لطهران.. مهلة علنية لإخضاع الملاحة وشروط نووية تعجيزية
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.