الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

خبير يتوقع تثبيت أسعار الفائدة بنسبة 75% في اجتماع البنك المركزي غداً لهذا السبب

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتجه أنظار الأوساط المصرفية والاستثمارية، غدا الخميس، إلى الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط تساؤلات حاسمة حول مستقبل أسعار العائد في ضوء المؤشرات الاقتصادية الراهنة.

ورغم التراجع الملحوظ في معدلات التضخم وتحسن مستويات السيولة الدولارية بالبلاد، يرى خبراء الاقتصاد أن المشهد لا يزال يتطلب حذرا شديدا لتفادي أي ارتدادات تضخمية قد تنتج عن التسرع في تيسير السياسة النقدية، خاصة مع استمرار الضغوط الخارجية المرتبطة بسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

الفجوة التضخمية ومستهدفات البنك المركزي

أوضح الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن الهدوء النسبي في الأرقام لا يعني بالضرورة بدء دورة التيسير النقدي، مستندا إلى المؤشرات التالية:

  • الوضع الحالي للفائدة: تستقر المعدلات الحالية عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
  • معدلات التضخم: تراجع التضخم السنوي العام إلى 14.6% والأساسي إلى 13.08%.
  • مستهدفات المركزي: يظل التضخم بعيدا عن النطاق المستهدف للبنك المركزي والمحدد بـ 7% (بهامش ±2%).
  • تكلفة المعيشة: أكد الخبير الاقتصادي أن انخفاض أرقام التضخم لم ينعكس بعد بشكل ملموس على تكاليف المعيشة اليومية للمواطنين، مما يجعل خفض الفائدة حاليا أمرا سابقا لأوانه.

السيولة الدولارية بين التعافي المؤقت والتحول الهيكلي

رغم إشادة أبو الفتوح بالتدفقات النقدية الأخيرة، إلا أنه وضع جدارا من الحذر حول استدامتها:

  • مؤشرات إيجابية: ارتفع الاحتياطي النقدي إلى نحو 53.13 مليار دولار، مدعوما بنمو تحويلات المصريين بالخارج وعائدات قطاع السياحة.
  • تحديات قائمة: لم يتحول هذا التحسن إلى تغيير هيكلي كامل، إذ لا يزال مؤشر صافي الأصول الأجنبية حساسا، كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر لم يبلغ المستويات الداعمة للنشاط الإنتاجي بالشكل الكافي، بالتزامن مع استمرار تحديات القطاع الخاص.
  • دورة الإنتاج: وفرة النقد الأجنبي أسهمت في تهدئة الأسواق، لكنها لم تترجم حتى الآن إلى دورة إنتاجية واستثمارية قادرة على كبح التضخم من الجانب المحلي.

الفيدرالي الأمريكي وحركة رؤوس الأموال

يمثل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75% عاملا خارجيا يدعو للترقب؛ حيث إن استمرار العائد المرتفع على الدولار يزيد من حساسية الأسواق الناشئة، ويجعل أي خفض سريع للفائدة في مصر خطوة محفوفة بالمخاطر تجاه حركة رؤوس الأموال الأجنبية واستقرار سعر الصرف.

سيناريوهات قرار البنك المركزي غدا

وضع الدكتور هاني أبو الفتوح، احتمالات قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماع الغد وفق نسبيتين:

  1. سيناريو التثبيت (احتمالية 75%): السيناريو الأقرب والأكثر ترجيحا للاقتصاد في الوقت الراهن، لإعطاء مساحة أكبر للتأكد من انحسار التضخم الأساسي واستقرار الجنيه بناء على تدفقات مستدامة.
  2. سيناريو الخفض المحدود (احتمالية 25%): مشروط بظهور بيانات تضخم أكثر انخفاضا واستمرار الاستقرار التام في سوق الصرف دون أي ضغوط طارئة.

وحذر أبو الفتوح من أن تحسن السيولة قد يمنح شعورا بالاطمئنان يفوق القدرة الفعلية للاقتصاد؛ حيث إن الخفض المبكر للفائدة قد يعيد الضغط على العملة المحلية ويدفع نحو تضخم مستورد جديد، بينما يمثل استمرار الفائدة المرتفعة عبئا على القطاع الخاص وتكلفة خدمة الدين العام.

اقرأ أيضًا:

خبيرة ترسم خارطة القطاعات الواعدة لزيادة الصادرات واحلال الواردات المصرية

صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي لـ3% بضغط من التوترات الجيوسياسية


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث،  خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط