عقدة «المعلومة المغلوطة».. لماذا نخاف من البهاق أكثر من المرض نفسه؟ (فيديو)
البهاق ليس مرضًا معديًا، ولا ينتقل بالمصافحة أو اللمس أو مشاركة الحياة اليومية، وما يحتاجه مريض البهاق ليس الخوف أو النظرات المختلفة، بل التفهم والدعم والاحترام
تعرف على البهاق، وصحح واحدة من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا، لأن الوعي هو أول خطوة للقضاء على الوصمة المجتمعية.
من هو البهاق؟
البهاق هو اضطراب جلدي مزمن غير معدٍ، يحدث عندما يفقد الجلد خلاياه الصبغية المعروفة باسم "الميلانوسيتس" (Melanocytes)، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج مادة "الميلانين" التي تمنح الجلد والشعر والعينين لونهم الطبيعي. غياب هذه الخلايا يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء حليبية على مناطق متفرقة من الجسم.
الأعراض والعلامات الشائعة
تعد العلامة الرئيسية للمرض هي فقدان لون الجلد بشكل غير منتظم، وتبدأ عادة في الظهور في الأماكن التالية:
المناطق المعرضة للشمس: مثل الوجه، اليدين، القدمين، والذراعين.
حول فتحات الجسم: مثل العينين، الأنف، والفم.
تغير لون الشعر: تبيّض مبكر لشعر الرأس، الرموش، الحواجب، أو اللحية.
الأغشية المخاطية: فقدان اللون داخل الفم والأنف.
الأسباب وعوامل الخطورة
على الرغم من أن السبب الدقيق للبهاق لا يزال قيد البحث المكثف، إلا أن العلماء يرجعون المرض إلى عدة عوامل رئيسية:
1. خلل في الجهاز المناعي (Autoimmune Disorder)
يعتبر التفسير الأكثر شيوعاً، حيث يهاجم الجهاز المناعي للجسم بطريق الخطأ الخلايا الصبغية ويدمرها، معتبراً إياها أجساماً غريبة.
2. العوامل الوراثية
تلعب الجينات دوراً ملحوظاً؛ إذ تزداد احتمالية الإصابة بالمرض لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي مصاب بالبهاق أو بأمراض مناعية أخرى (مثل خلل الغدة الدرقية أو الثعلبة).
3. المحفزات البيئية والإجهاد
التعرض لحروق شمس شديدة.
التعرض لبعض المواد الكيميائية الصناعية.
الإجهاد النفسي أو الجسدي الحاد.
طرق العلاج المتاحة
لا يوجد علاج نهائي "يشفي" البهاق تماماً حتى الآن، ولكن تهدف العلاجات المتاحة إلى استعادة لون الجلد المفقود أو توحيد لونه، وتشمل:
العلاجات الموضعية: كريمات الكورتيزون أو مثبطات الكالسينيورين التي تساعد في إعادة الصبغة للحالات الطفيفة.
العلاج بالضوء (Phototherapy): استخدام الأشعة فوق البنفسجية ذات النطاق الضيق (NB-UVB)، وهو علاج فعال للحد من انتشار المرض وإعادة اللون.
العلاجات الحديثة (مثبطات JAK): كريمات متطورة تمت الموافقة عليها حديثاً تعمل على تعديل الاستجابة المناعية موضعياً (مثل كريم الركسوليتينيب).
العلاج بالجراحة: (مثل زراعة الخلايا الصبغية أو الطعوم الجلدية) وتُجرى للحالات المستقرة التي لم تنجح معها العلاجات الأخرى.
إزالة الصبغة (Depigmentation): خيار يُلجأ إليه إذا كان البهاق منتشراً في أكثر من 50% من الجسم، حيث يتم تفتيح الجزء المتبقي من الجلد الطبيعي لتوحيد اللون بالكامل.
البُعد النفسي والاجتماعي
يؤكد خبراء الصحة النفسية أن التأثير الأكبر لمرض البهاق لا يكمن في أعراضه العضوية (كونه لا يسبب ألماً جسدياً ولا يهدد الحياة)، بل في الوصمة الاجتماعية والضغط النفسي الذي قد يتعرض له المريض، مما قد يؤدي إلى الانعزال أو الاكتئاب. لذلك، يُعد الدعم النفسي ونشر الوعي المجتمعي جزءاً لا يتجزأ من خطة إدارة المرض.
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.