الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الولايات المتحدة تعلن اتفاقًا ثلاثيًا مع لبنان وإسرائيل يشمل الأمن والدعم العسكري

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بواشنطن
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بواشنطن

أفاد موقع والا العبري، بأن العاصمة الأمريكية واشنطن، شهدت توقيع ممثلي الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان على "إطار ثلاثي" مشترك، جاء ثمرة مفاوضات مطولة ومعقدة.

يهدف هذا الاتفاق الإطاري، إلى رسم مسار واضح للتوصل إلى اتفاقيات مستقبلية تنهي الصراع العسكري بين إسرائيل ولبنان، وتؤسس لتسوية سلمية مستدامة تضمن أمن الطرفين وتصون سيادتهما.

الموقف الأمريكي: ترحيب بالانجاز ودعم مالي وعسكري لبيروت

كما أشاد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بالاتفاق واصفاً إياه بـ "الإنجاز الهام" ضمن جهود إدارة الرئيس ترامب لإحلال الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح روبيو، أن الخطوة الأولى غالباً ما تكون الأصعب لكنها الأكثر أهمية، معرباً عن تطلع واشنطن لمزيد من المحادثات لإحراز تقدم ملموس.

وفي سياق متصل، حدد روبيو ركائز الرؤية الأمريكية للاتفاق والتي تشمل:

استعادة السيادة اللبنانية: تمكين الدولة من بسط سيطرتها على كامل أراضيها.

تفكيك البنية التحتية لحزب الله: نزع سلاح الجماعة وإنهاء دورها العسكري الذي امتد لسنوات وأثر على استقرار المنطقة.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

دعم مالي ولوجستي: إعلان واشنطن تقديم 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية للبنان، إلى جانب أكثر من 30 مليون دولار لدعم وتطوير قدرات الجيش اللبناني.

آلية المراقبة: إنشاء فريق تنسيق عسكري ثلاثي برعاية أمريكية لمواكبة وتنفيذ التفاهمات على الأرض.

الموقف الإسرائيلي: "الأمن أولاً" والانسحاب مشروط بنزع السلاح

من جانبه، أكد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، دعم بلاده لرؤية "السلام من خلال القوة".

وأوضح ليتر، أن الهدف النهائي هو تحقيق سلام حقيقي يحترم سيادة البلدين، مشدداً في الوقت ذاته على المقاربة الإسرائيلية بشأن الوجود العسكري في الجنوب:

“ليس لدينا مطامع إقليمية في لبنان، ونسعى جاهدين لتحقيق الأمن، وطالما دعت الحاجة الأمنية لبقائنا هناك، فسنبقى.” ( السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر)

وأشار ليتر، إلى أن إسرائيل لن تكرر تجارب الماضي التي انتشر فيها الجيش اللبناني دون نزع سلاح حزب الله فعلياً، مؤكداً أن الانسحاب لن يتم إلا بعد القضاء التام على ما وصفه بـ "الإرهاب".

نتنياهو: ضربة للنفوذ الإيراني والاحتفاظ بالمنطقة الأمنية مؤقتاً

وفي تعليق مسجل لـ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصف الاتفاق بـ "الإنجاز العظيم" الذي تمخضت عنه المفاوضات الشاقة. وركز نتنياهو على النقاط الاستراتيجية التالية:

بقاء القوات داخل المنطقة الأمنية: استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان (ضمن حدود الخط الأصفر) حتى زوال التهديد تماماً ونزع سلاح الفصائل.

حرية العمل العسكري: الاحتفاظ بحق الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات داخل المنطقة الأمنية لإحباط أي تهديدات.

قطع الطريق على طهران: اعتبار الاتفاق صفعة قوية لإيران وحزب الله، وتأكيد جماعي من الدول الثلاث على إلغاء أي دور إيراني في الشأن اللبناني.

كواليس "المرحلة التجريبية" ومناطق الانسحاب المقترحة

فيما كشفت مصادر سياسية، ومطلعة على تفاصيل الملحق الأمني للاتفاق، عن خطة لتطبيق "مرحلة تجريبية" تختبر مدى قدرة الجيش اللبناني على السيطرة ومنع عودة المسلحين. وتتضمن الخطة إنشاء منطقتين تجريبيتين بناءً على توصية الجيش الإسرائيلي:

المنطقة الأولى: تقع خارج الخط الأزرق/الأصفر، جنوب نهر الليطاني وغرب منطقة سلوقي.

المنطقة الثانية: تقع خارج الخط الأصفر الأصلي، شمال نهر الليطاني (مع جزء صغير متداخل مع المنطقة الأمنية الموسعة).

وبموجب هذه التجربة، من المتوقع أن تخلي القوات الإسرائيلية هذه المواقع تدريجياً لصالح تقدم الجيش اللبناني، بالتوازي مع اعتراف متبادل بالسيادة بين البلدين.

الموقف اللبناني الرسمي: التمسك بالسيادة الكاملة ورفض التبعية

وعلى المقلب الآخر، أعربت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن، ندى حمادة، عن شكرها للوفود المشاركة، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز جاء بفضل قيادة الرئيس جوزيف عون وعزيمة رئيس الوزراء سلام.

وفي السياق ذاته، رحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بالدعم الأمريكي لموقف لبنان، واصفاً الاتفاق بأنه بداية الطريق لتكريم تضحيات الشعب اللبناني والعودة إلى الأرض المحررة.

وأكد عون بوضوح: "لبنان لا شريك له في سلطته على أرضه وشعبه"، متعهداً بالعمل الدؤوب لإنهاء أي مظاهر للاحتلال، أو الأسر، أو التبعية السياسية.

رد فعل حزب الله: تحذيرات من صدام داخلي وتمسك بالسلاح

في مقابل الترحيب الرسمي، جاء رد الفعل من جانب حزب الله حاداً ومتصلباً، حيث صرح عضو البرلمان اللبناني عن الكتلة، حسن فضل الله، لقناة الميادين، بأن السلطات اللبنانية لن تتمكن من إنفاذ هذه التفاهمات على أرض الواقع إلا إذا أشعلت "حرباً أهلية بدعم أمريكي".

وأضاف عون، فضل الله أن ما جرى في واشنطن هو محاولة لإحباط ما أسماه "مسار إسلام آباد"، مؤكداً أن المنظمة ستواجه أي تحرك رسمي ينال من منظومتها، وستتمسك بسلاحها بشكل أكبر، مشدداً على أن مقاومة الحزب جادة ولن تسمح بتنفيذ هذه الالتزامات.

 

اقرا أيضا:

زعيم حزب الله يرفض التطبيع ويطالب بانسحاب الاحتلال من لبنان دون شروط

إيلي كوهين يرفع سقف شروط تل أبيب: لا انسحاب من جنوب لبنان حتى يُسلم حزب الله سلاحه

غارات وقصف مدفعي يستهدفان "بيت ياحون" و"برعشيت" بجنوب لبنان

مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة جندي في حادث انقلاب مركبة عسكرية بجنوب لبنان

بعد تصريحات الرئيس ترامب.. هل تستعد سوريا لاستعادة نفوذها في لبنان؟
 

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط