تحقيق دولي يكشف شبكة إبستين وباراك وصراع الاستخبارات على معادن الكونغو
كشف تحقيق استقصائي جديد تفاصيل شبكة أعمال يُزعم أنها جمعت بين رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، بهدف توظيف خبرات استخباراتية وعسكرية خاصة للتوسع في أفريقيا، بالتوازي مع السعي للحصول على فرص استثمارية في قطاع المعادن الاستراتيجية داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويستند التحقيق إلى سجلات صادرة عن وزارة العدل الأمريكية ورسائل بريد إلكتروني منسوبة إلى حساب إيهود باراك، ويعرض صورة أوسع للمنافسة الدولية على الموارد الطبيعية الكونغولية، في ظل تزايد أهمية النحاس والكوبالت والكولتان والمعادن النادرة بالنسبة للصناعات التكنولوجية والعسكرية العالمية.

شبكة تجمع الأمن والاستثمارات
بحسب التحقيق، بدأ التعاون بين إيهود باراك وجيفري إبستين بعد مغادرة باراك منصب وزير الدفاع عام 2013، حيث عملا على تسويق خدمات أمنية واستخباراتية خاصة لحكومات أفريقية تواجه نزاعات داخلية، مستفيدين من خبرات مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

ويشير التقرير إلى أن الشبكة اعتمدت على شخصيات تمتلك خبرات طويلة في المجالات الاستخباراتية والعسكرية، مع التركيز على تقديم حلول أمنية وتدريب قوات خاصة بالتزامن مع فتح قنوات للاستثمار في قطاعات اقتصادية حيوية.
تدريب قوات خاصة في الكونغو
يكشف التحقيق عن مقترح أمني تضمن تدريب قوة عمليات خاصة كونغولية تضم 150 عنصرًا خلال الحرب ضد تمرد حركة "إم 23" بين عامي 2012 و2013.
ووفقًا للمعلومات الواردة، شارك في تنفيذ البرنامج مسؤولون أمنيون وعسكريون سابقون، مع الإشارة إلى أن العمليات الخاصة والغارات الليلية ساهمت، بحسب مزاعم التقرير، في دعم القوات الحكومية خلال تلك المرحلة.

التحول من الأمن إلى التعدين
بعد تراجع حدة المواجهات العسكرية، اتجه نشاط الشبكة نحو الاستثمار الاقتصادي، خاصة في قطاعات التعدين والطاقة والنفط والغاز والنقل والموانئ.
ويقول التحقيق إن اتصالات جرت مع مسؤولين في الكونغو لبحث مشاريع استثمارية مرتبطة بالموارد الطبيعية، في وقت أصبحت فيه البلاد محورًا للتنافس الدولي بسبب احتياطياتها الضخمة من المعادن المستخدمة في الصناعات الإلكترونية والسيارات الكهربائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
المعادن الاستراتيجية محور المنافسة
يربط التحقيق بين هذه التحركات والسياق الأوسع للصراع الدولي على ثروات الكونغو، موضحًا أن حكومات وشركات تعدين ومؤسسات أمنية ومستثمرين دوليين يتنافسون منذ سنوات على النفوذ داخل الدولة الأفريقية.
كما يشير إلى أن العقوبات الأمريكية المفروضة على بعض المستثمرين في قطاع التعدين بالكونغو أصبحت جزءًا من المشهد الجيوسياسي المرتبط بالسيطرة على الموارد الطبيعية وسلاسل التوريد العالمية.
الولايات المتحدة والصين في سباق جديد
يرى التقرير أن المنافسة لم تتوقف، بل ازدادت مع تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على المعادن الحيوية اللازمة للصناعات المستقبلية.
ويتحدث التحقيق عن تحركات لتحالفات استثمارية جديدة مدعومة من الولايات المتحدة والإمارات للحصول على أصول تعدين استراتيجية، بالتزامن مع استمرار جهود عسكرية وأمنية في المناطق الغنية بالمعادن شرقي الكونغو.
ثروات ضخمة وسكان خارج المعادلة
يخلص التحقيق إلى أن الصراع على ثروات الكونغو لا يزال مستمرًا رغم تغير الأطراف والأدوات المستخدمة، إذ تتواصل المنافسة بين الحكومات والشركات الأمنية والمستثمرين الدوليين للسيطرة على الموارد الطبيعية.
وفي المقابل، يشير التقرير إلى أن الجزء الأكبر من العوائد الاقتصادية الناتجة عن هذه الثروات لا ينعكس على حياة المواطنين الكونغوليين، بينما تظل البلاد إحدى أهم ساحات التنافس الدولي على المعادن الاستراتيجية.
اقرأ المزيد:
سأصبح أصلعا.. بن غفير يربط هدم منازل الفلسطينيين بحلاقة شعره في مقطع متداول
وزير الخارجية الإسرائيلي يعتزم تقديم مشروع قرار للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات