الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

من يسيطر على الذكاء الاصطناعي في أفريقيا؟.. صراع مراكز البيانات

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي، في أفريقيا مرحلة جديدة من التوسع، مع تسابق الحكومات والشركات العالمية للاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة التي ستسيطر مستقبلاً على التقنيات التي ستدير الاقتصادات والخدمات العامة في القارة.

الذكاء الأصطناعي

قضايا السيادة الرقمية وملكية البيانات والبنية التحتية

وأصبح النقاش، لا يقتصر على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، بل امتد إلى قضايا السيادة الرقمية وملكية البيانات والبنية التحتية، في ظل تزايد اعتماد الدول الأفريقية على استثمارات وتقنيات أجنبية.

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي أولوية أفريقية

خلال اجتماع وزراء الاتحاد الأفريقي في مدينة طنجة المغربية، ناقشت الدول الأعضاء سبل تطوير استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب بناء قدرات محلية تقلل الاعتماد على الشركات الأجنبية.

وأطلقت عدة دول، من بينها مصر ونيجيريا وكينيا وغانا، استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي تركز على تطوير الكفاءات المحلية، فيما وصفت غانا الذكاء الاصطناعي بأنه "قدرة سيادية" ترتبط بمستقبل التنمية الاقتصادية.

كما وقعت 49 دولة أفريقية، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، إعلانًا مشتركًا يدعو إلى زيادة الاستثمار في مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والابتكار، وتوفير آليات تمويل تدعم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل القارة.

ذكاء اصطناعي

ضعف البنية التحتية الرقمية

رغم هذه الطموحات، لا تزال أفريقيا تعاني ضعفًا واضحًا في البنية التحتية الرقمية، إذ تمتلك أقل من 1% من إجمالي سعة مراكز البيانات العالمية، رغم أن سكانها يمثلون نحو 18% من سكان العالم.

كما تشير الدراسات إلى أن إجمالي قدرات أكبر خمسة أسواق لمراكز البيانات في أفريقيا لا يزال أقل من القدرات الموجودة في فرنسا وحدها، بينما يمثل انقطاع الكهرباء المتكرر أحد أكبر التحديات أمام التوسع في هذا القطاع.

استثمارات أجنبية تثير التساؤلات

تتسابق شركات التكنولوجيا العالمية على تعزيز وجودها في أفريقيا عبر إنشاء مراكز بيانات ضخمة وخدمات حوسبة سحابية، إلا أن هذه الاستثمارات تثير نقاشًا واسعًا حول مدى احتفاظ الحكومات الأفريقية بالسيطرة على بياناتها وبنيتها الرقمية.

ويبرز مشروع مركز البيانات المزمع إنشاؤه في كينيا باستثمارات تصل إلى مليار دولار، بالشراكة بين شركة مايكروسوفت وشركة G42 الإماراتية، كأحد أبرز الأمثلة على هذا التوجه.

وأثارت احتياجات المشروع الضخمة من الكهرباء مخاوف بشأن الضغط المتوقع على شبكات الطاقة، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بالالتزامات طويلة الأجل والاعتماد على الشركات الأجنبية.

الطاقة والمياه تحديان رئيسيان

يرى خبراء أن مراكز البيانات لا تستهلك الكهرباء فقط، بل تحتاج أيضًا إلى كميات كبيرة من المياه لتبريد الخوادم، ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد الطبيعية في عدد من الدول الأفريقية.

كما تؤكد دراسات أن الحكومات أصبحت مطالبة بتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لأي استثمار جديد في البنية التحتية الرقمية، وليس الاكتفاء بحجم التمويل المعلن.

السيادة الرقمية في قلب النقاش

يرى محللون أن المنافسة العالمية بين الولايات المتحدة والصين وشركات التكنولوجيا الكبرى تمنح الدول الأفريقية فرصة للحصول على شروط أفضل في المفاوضات، لكنها تتطلب سياسات واضحة تضمن حماية البيانات وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء الكفاءات المحلية.

ويؤكد خبراء، أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في أفريقيا لن يتحدد فقط بحجم الاستثمارات، بل بقدرة الحكومات على تحقيق توازن بين جذب رؤوس الأموال الأجنبية والحفاظ على سيادتها الرقمية.

اقرأ المزيد:

سأصبح أصلعا.. بن غفير يربط هدم منازل الفلسطينيين بحلاقة شعره في مقطع متداول

وزير الخارجية الإسرائيلي يعتزم تقديم مشروع قرار للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن

 

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

 تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط