"الخبز ليس له بديل".. مستشار التموين الأسبق يكشف ثغرات في منظومة الدعم النقدي
حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة ومستشار وزير التموين الأسبق، من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الإصرار على تطبيق منظومة الدعم النقدي البديلة لدعم السلع والخبز في الوقت الحالي، مؤكدا أن التوقيت الحالي الذي يشهد معدلات تضخم مرتفعة وأزمات اقتصادية يتطلب زيادة الحماية الاجتماعية للفقراء، وليس تغيير آليات الدعم الأساسية مثل دعم الغذاء.
وأوضح نور الدين، في مداخلة هاتفية، أن دراسات ملف التحول للدعم النقدي بدأت منذ 22 عاما حينما كان مستشارا لوزير التموين، وتم رصد كافة المخاطر المترتبة عليه، وجاءت أبرز محاور تحذيراته ورؤيته للمنظومة الجديدة كالتالي:
1. ضغط ملايين المواطنين على "السوق الحر" وارتفاع الأسعار
- دخول مفاجئ للسوق: تحويل الدعم إلى نقدي يعني دخول نحو 60 إلى 70 مليون مواطن دفعة واحدة إلى سوق شراء "الرغيف الحر" بعد منحهم المبالغ النقدية في أيديهم.
- اختلال العرض والطلب: هذا الحجم الهائل من الطلب الجديد والمفاجئ على المخابز السياحية والحرة سيؤدي بالضرورة إلى استجابة السوق بارتفاعات قياسية جديدة في أسعار الخبز الحر نتيجة لزيادة الزبائن بالملايين.
2. غياب دور وزارة التموين ومخاطر الاحتياطي الاستراتيجي
- تراجع دور التموين: مع التحول للدعم النقدي، سينتقل الملف إلى وزارة الماليه لصرف الأموال، وبالتالي سيتراجع دور وزارة التموين في تدبير الدقيق والقمح للمخابز، ليكون على كل مخبز تدبير شؤونه بنفسه.
- سيطرة القطاع الخاص: حذر نور الدين من ترك الاحتياطي الاستراتيجي للقمح في يد القطاع الخاص، لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر شديدة في حال حدوث مضاربات عالمية، أو ارتفاع أسعار القمح دوليا، أو تقلبات أسعار الدولار، مؤكدا ضرورة الحفاظ على سيطرة الدولة التامة على رغيف الخبز كعنصر أساسي لا غنى عنه على المائدة المصرية.
3. أزمات التطبيق العملي وغياب بدائل الخبز
وأشار مستشار وزير التموين الأسبق إلى وجود علامات استفهام وتحديات اجتماعية وتنفيذية تواجه المنظومة، ومنها:
- تحديد المستحق المباشر: لم يحسم بعد من سيتسلم الدعم النقدي ببطاقة الأسرة؛ هل هو الزوج (رب الأسرة) أم الزوجة التي تعد أكثر دراية بمتطلبات الأولاد المعيشية؟
- عدم منطقية البدائل: انتقد مقترحات استبدال حصة الخبز بشراء اللحوم أو الدواجن، موضحا أن قيمة الدعم الشهري للمواطن قد تشتري "دجاجة واحدة" بـ 200 جنيه، ليظل باقي الشهر بدون خبز وهو أمر غير مقبول، كما نفى وجود بديل حقيقي للخبز، حيث إن البدائل المتاحة كالروز والمكرونة تعد أغلى تكلفة بكثير.
وطالب الدكتور نادر نور الدين بتأجيل تطبيق منظومة الدعم النقدي والانتظار حتى تراجع معدلات التضخم الحالية وهدوء المشاكل الاقتصادية على الساحة.
وشدد على ضرورة توفر "الحس السياسي والحكمة" في هذا التوقيت الحرج، نظرا لأن الضغوط الحالية على المواطنين شديدة، وتطبيق الدعم النقدي للغذاء سيزيد من معاناتهم في الفترة القادمة، مستشهدا بقواعد البنك الدولي التي تؤكد ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية أثناء فترات الإصلاح الاقتصادي، وترك دعم الغذاء كآخر خطوة يمكن المساس بها.
اقرأ أيضًا:
بينها خصم 50%.. 5 مزايا تاريخية للمواطنين في تعديلات قانون التصالح الجديد
لإنهاء أزمة الأدوية المنتهية.. شعبة الصيدليات تطالب برفع المرتجعات لـ3%
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.