الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

إبراهيم عيسى: اتفاقية الجلاء واجهت رفضًا واسعًا قبل أن تصبح لحظة فارقة في تاريخ مصر

الكاتب الصحفى ابراهيم عيسى
الكاتب الصحفى ابراهيم عيسى

قال الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن توقيع اتفاقية الجلاء بين مصر وبريطانيا في 19 أكتوبر 1954، والتي ترتب عليها خروج آخر جندي بريطاني في 18 يونيو 1956، كان لحظة فارقة في تاريخ مصر، لكنها واجهت في بدايتها رفضًا واسعًا وانتقادات حادة من مختلف القوى السياسية.

وأوضح عيسى، أن الرئيس جمال عبد الناصر، الذي قاد المفاوضات مع محمد نجيب وصلاح سالم، تعرض حينها لهجوم شديد واتهامات بالخيانة، حيث اعتبرت القوى السياسية من الوفد إلى الإخوان والشيوعيين والليبراليين0 أن الاتفاقية تضمنت تنازلات كبيرة. وأضاف أن عبد الناصر واجه "إجماعًا وطنيًا ضده" في تلك المرحلة، قبل أن يفرض سيطرته على الحياة السياسية لاحقًا.

وأشار عيسى، إلى أن هذه الفترة شهدت إجراءات قاسية ضد المعارضين، منها حل نقابات مهنية مثل نقابة الصحفيين والأطباء والمحامين، وفصل مئات الأساتذة الجامعيين، إلى جانب اعتقالات واسعة فيما وصفه بـ"مجزرة سياسية" في مارس 1954. كما تزامن ذلك مع تفكك التحالف بين عبد الناصر والإخوان المسلمين بعد محاولة اغتياله في المنشية، والتي كانت مرتبطة جزئيًا بموقف الجماعة من المفاوضات مع الإنجليز.

وأكد عيسى، أن تاريخ المفاوضات بين مصر وبريطانيا طويل ومعقد، بدءًا من مفاوضات سعد زغلول مع اللورد ملنر، مرورًا بمفاوضات النحاس مع هندرسون، وصولًا إلى اتفاقية الجلاء التي نجحت أخيرًا في إنهاء الاحتلال. لكنه شدد على أن معظم المحاولات السابقة كانت تفشل بسبب رفض مصر للشروط البريطانية، خاصة المتعلقة بالسودان.

ولفت عيس، إلى أن دراسة هذه المفاوضات ضرورية لفهم التاريخ الحقيقي، مشيرًا إلى أعمال أكاديمية قليلة تناولت هذا الملف مثل كتابات الدكتور محمد شفيق غربال وطارق البشري، مؤكدًا أن العودة إليها تمثل "واجبًا وطنيًا" لفهم كيف تحقق الاستقلال عبر المفاوضات وليس فقط عبر المقاومة الشعبية.

اقرأ أيضا:

إبراهيم عيسى: 18 يونيو عيد الجلاء المنسي في تاريخ مصر

إبراهيم عيسى: 18 يونيو عيد الجلاء المنسي في تاريخ مصر

رضوان الزياتي مهاجمًا إبراهيم عيسى: “الله يخرب بيت الحمالات، اللي جايبه لنا الكافية”

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط