سيناريوهات تطبيق الدعم النقدي.. "التموين" تطرح 80 سلعة وتودع "الفلوس" على المحفظة الإلكترونية
تستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية لإطلاق تحول جذري في منظومة الدعم، من النظام العيني إلى نظام الدعم النقدي المشروط، في خطوة تستهدف إعادة هيكلة صرف السلع الغذائية لأصحاب البطاقات التموينية، على أن يبدأ تطبيقه مع بداية العام المالي المقبل، بما يمنح المواطنين حرية اختيار احتياجاتهم وفق قيمة الدعم المخصص لكل بطاقة.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة شاملة لرفع كفاءة منظومة الدعم، وتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات التموينية، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أكثر عدالة ومرونة.
توسيع منافذ الصرف ودخول السلاسل التجارية
وتدرس الوزارة عدة سيناريوهات لتنفيذ التحول الجديد، من بينها إدخال منافذ تجارية وسلاسل بيع كبرى ضمن منظومة صرف السلع الغذائية، إلى جانب المنافذ الحالية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية وبقالين التموين ومشروع «جمعيتي».
ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز المنافسة بين منافذ البيع، وتحسين جودة السلع المتاحة، وتوفير بدائل متعددة أمام المواطنين بدلا من قصر الصرف على منافذ محدودة، وهو ما من شأنه دعم استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المستهلكين بكفاءة أعلى.
وتستهدف الخطة رفع عدد السلع المتاحة ضمن منظومة التموين إلى أكثر من 80 سلعة ومنتجًا غذائيًا، بدلا من نحو 33 سلعة حاليا، لتشمل مختلف الاحتياجات الأساسية مثل السكر والزيت والأرز والمكرونة والألبان واللحوم والدواجن، إلى جانب منتجات التنظيف وغيرها.
وبموجب النظام الجديد، سيتمكن المواطن من استخدام قيمة الدعم في شراء أي سلعة يختارها دون التقيد بكميات أو منتجات محددة، بما يضمن توجيه الدعم بشكل مباشر إلى المستفيد النهائي.

آلية احتساب الدعم النقدي
وتشير التصورات المطروحة إلى احتساب القيمة النقدية للدعم وفق السعر الحر للسلع التي يحصل عليها المواطن حاليا، ليتم إيداعها في محفظة إلكترونية مرتبطة بكارت التموين، بما يتيح مرونة أكبر في الاستخدام على مدار الشهر ومن أي منفذ معتمد.
ويتيح النظام الجديد استمرار الصرف من المنافذ الحالية التي يتجاوز عددها 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية، إلى جانب المنافذ الجديدة التابعة للسلاسل التجارية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى تقليل حلقات تداول السلع بين الموردين والمخازن والمنافذ، بما يحد من الهدر والتلف، ويعزز كفاءة منظومة الإمداد الغذائي، مع إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا عبر تحديث قواعد البيانات وتنقية البطاقات التموينية.
كما تهدف المنظومة إلى تعزيز الشفافية وتحقيق استدامة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، بما يساهم في ضبط الأسعار وحماية المستهلك.
تحول في دعم الخبز إلى نظام نقدي
ويتضمن أحد السيناريوهات تحويل دعم الخبز من نظامه العيني الحالي إلى دعم نقدي، بحيث يحصل المواطن على قيمة تكلفة إنتاج الرغيف، المقدرة بنحو 150 قرشًا للرغيف تقريبًا، وفق عدد الأرغفة المقررة لكل فرد.
وفي حال عدم صرف الحصة اليومية، يحصل المواطن على القيمة النقدية المقابلة، ما يتيح له استخدامها في شراء الخبز أو أي سلعة أخرى من المنظومة الجديدة.
ووفق النظام المقترح، يمكن للمواطن استخدام إجمالي الدعم المخصص له في شراء أي منتجات غذائية أو استهلاكية دون قيود على الكميات، بما يعزز القوة الشرائية ويمنح الأسرة حرية أكبر في إدارة احتياجاتها الشهرية.
كما تتضمن المنظومة إمكانية مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري وفق معدلات التضخم، لضمان الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتستعد الوزارة للتوسع في تطبيق منظومة الكارت الموحد للخدمات الحكومية، بعد نجاح تجربته في بورسعيد، تمهيدًا لتعميمه تدريجيًا على باقي المحافظات، بما يضمن دمج الخدمات التموينية والرقمية في نظام موحد أكثر كفاءة وشفافية.
وتؤكد الوزارة أن التحول الرقمي وتحديث قواعد البيانات يمثلان ركيزة أساسية لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتحقيق عدالة اجتماعية أكبر، ضمن توجه الدولة نحو ميكنة الخدمات وتعزيز الشمول المالي.
اقرأ أيضًا:
الصادرات المصرية إلى أين؟.. أولوية جديدة في السياسة المالية
أرباح بطولة كأس العالم.. 80 مليار دولار تجعل مونديال 2026 الأغلى في التاريخ
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.