خبير: واشنطن تسابق الزمن لاحتواء تداعيات أزمة مضيق هرمز على الاقتصاد والانتخابات
علق الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، على الأنباء المتداولة بشأن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم أموال مباشرة لإيران ضمن أي اتفاق محتمل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن ترامب حساس جدًا تجاه فكرة دفع أموال لإيران، خصوصًا إذا كانت أموالًا أمريكية.
وأشار إلى أن إيران كانت تطالب بتعويضات مالية من الولايات المتحدة ومن دول الخليج العربي عما لحق بها من تدمير للبنية التحتية، وخاصة البنية التحتية المدنية، إلا أن دونالد ترامب رفض هذا الأمر بشكل مطلق.
أيران تطلب تعويضات مالية
وأضاف مكاوي أن قراءة الصورة العامة للمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تتطلب فهم ما يريده كل طرف من هذه العملية، فالولايات المتحدة، بحسب قوله، تريد فتح مضيق هرمز الذي تحول إلى ما يشبه "القنبلة الذرية الاقتصادية"، بعدما ألحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد العالمي، كما انعكس سلبًا على الوضع الاقتصادي داخل الولايات المتحدة وأثر على المواطن الأمريكي العادي.
وأوضح أن هذه التداعيات قد تنعكس على انتخابات التجديد النصفي المقبلة لصالح الديمقراطيين على حساب الجمهوريين، كما أثرت على شعبية الرئيس دونالد ترامب، التي وصلت إلى مستويات متدنية مقارنة بفترات توليه السلطة السابقة والحالية.
القنبلة الذرية الاقتصادية
وأشار إلى أن المطلب الأول للولايات المتحدة يتمثل في فتح مضيق هرمز، بينما يتمثل المطلب الثاني في التزام إيران بشكل علني ومكتوب بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع وجود إجراءات تفصيلية ورقابة تضمن تنفيذ هذا الالتزام من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي المقابل، أوضح أن إيران تريد رفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة عليها، والذي يمنعها من تصدير النفط ويتسبب في خسائر اقتصادية يومية تقدر بنحو نصف مليار دولار، كما تسعى إلى رفع التجميد عن أرصدتها الموجودة في الخارج والتي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار، فضلًا عن رفع العقوبات الأمريكية الرئيسية المفروضة عليها.
مضيق هرمز والملف النووي
وأكد مكاوي أن البعد الاقتصادي يحتل المركز الأول في المطالب الإيرانية، بينما تركز الولايات المتحدة بشكل أكبر على البعد الأمني المرتبط بفتح مضيق هرمز والملف النووي، وإن كانت الاعتبارات الاقتصادية حاضرة بقوة أيضًا لدى واشنطن، وتطرق إلى الحديث عن إنشاء صندوق خاص يوفر مليارات الدولارات لإيران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، معتبرًا أن المفاوض الأمريكي يبحث حاليًا عن صيغة تلبي المطالب الإيرانية دون أن تسبب حرجًا للرئيس الأمريكي، الذي لا يريد أن يُتهم في النهاية بأنه عاد إلى اتفاق مشابه لاتفاق عام 2015 الذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما وكان ترامب قد وصفه مرارًا بأنه اتفاق سيئ للغاية.
وأوضح أن الحوافز الاقتصادية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن إيران رفعت نسب تخصيب اليورانيوم تدريجيًا بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق 2015 في عام 2018، بهدف الضغط على الغرب للعودة إلى الاتفاق أو تعويضها اقتصاديًا عن الخسائر التي لحقت بها. وأضاف أن الإيرانيين يمتلكون اليوم ورقة ضغط إضافية تتمثل في مضيق هرمز، ويستخدمونها للحصول على تنازلات اقتصادية، سواء من خلال رفع العقوبات أو الإفراج عن الأرصدة المجمدة أو فرض رسوم على العبور في المضيق، وهي أفكار يرفضها الجانب الأمريكي.
واختتم مكاوي حديثه بالتأكيد على أن المطالب الإيرانية يغلب عليها الطابع الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الداخلية التي تواجهها طهران.
وأشار إلى أن النظام الإيراني تعرض قبل اندلاع الحرب لموجات من الاحتجاجات كان الدافع الأساسي وراءها تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك يدرك النظام أن وقف الحرب وحده لن يكون كافيًا إذا لم تُحل المشكلات الاقتصادية ولم تبدأ عملية إعادة الإعمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وإلا فإنه سيواجه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
الخارجية الأمريكية: الحوار مع طهران لم ينقطع والاتصالات مستمرة عبر وسطاء
هآرتس: خطة إسرائيلية لتجنيد مستوطنين متطرفين في شرطة المسجد الأقصى
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.