الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

تيانانمين يشعل التوتر بين الصين والولايات المتحدة.. وتايوان تطالب بكين بمواجهة الماضي

الذكرى السابعة والثلاثون لأحداث ميدان تيانانمين
الذكرى السابعة والثلاثون لأحداث ميدان تيانانمين

أعادت الذكرى السابعة والثلاثون لأحداث ميدان تيانانمين عام 1989 إشعال التوترات السياسية والدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة، بعدما تبادل الطرفان انتقادات حادة بشأن إرث الحادثة التي لا تزال تمثل واحدة من أكثر القضايا حساسية في التاريخ الصيني الحديث. 

وفي الوقت نفسه، استغلت تايوان المناسبة لتوجيه دعوة جديدة إلى بكين لمراجعة ماضيها والاعتراف بحقيقة ما جرى خلال حملة القمع التي أنهت الاحتجاجات الطلابية المطالبة بالديمقراطية.

خلاف دبلوماسي جديد بين واشنطن وبكين

اندلع الخلاف بعدما أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بيانًا بمناسبة الذكرى السنوية للأحداث، أكد فيه أن الرقابة لا يمكنها محو ذاكرة الشعوب أو طمس ما جرى للمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في العاصمة الصينية بكين عام 1989.

ميدان تيانانمين

وأشار روبيو إلى أن الذين دافعوا عن حرية التعبير والتجمع السلمي سيحظون في النهاية بالإنصاف التاريخي، في موقف يعكس النهج الأمريكي التقليدي في إحياء ذكرى أحداث تيانانمين وانتقاد سجل الصين في مجال حقوق الإنسان والحريات السياسية.

في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الصينية إلى الرد، مؤكدة رفضها الشديد للتصريحات الأمريكية. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ إن واشنطن تقوم بـ"تشويه الحقائق التاريخية" والتدخل في الشؤون الداخلية للصين، مشددة على أن بكين توصلت منذ سنوات إلى ما تصفه بـ"استنتاج واضح" بشأن تلك الأحداث.

ذمرى تيانانمين

تايوان تدخل على خط المواجهة

وفي تطور لافت، استغل الرئيس التايواني لاي تشينغ تي الذكرى السنوية لتجديد دعواته إلى الصين لمواجهة ماضيها السياسي. وأكد أن الدول القوية لا تبني مكانتها على القوة العسكرية وحدها، بل على المصارحة التاريخية واحترام الحريات.

وأضاف أن الاعتراف الصريح بأحداث عام 1989 يمكن أن يفتح الباب أمام المصالحة والحوار، في تصريحات تحمل أبعادًا سياسية إضافية في ظل التوتر المستمر بين بكين وتايبيه.

ورغم أن الصين تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها، فإن الأخيرة تستخدم هذه المناسبة سنويًا لإبراز الفوارق السياسية بينها وبين البر الرئيسي، خاصة فيما يتعلق بالنظام الديمقراطي والحريات العامة.

ميدان تيانانمين

تيانانمين.. جرح لم يلتئم منذ 1989

تعود أحداث تيانانمين إلى الرابع من يونيو 1989، عندما تدخلت القوات الصينية لإنهاء الاحتجاجات الطلابية المطالبة بالإصلاح السياسي والديمقراطية في ميدان تيانانمين وسط العاصمة بكين.

ولم تعلن السلطات الصينية حتى اليوم حصيلة رسمية للضحايا، بينما تشير تقديرات منظمات حقوقية دولية إلى مقتل مئات وربما آلاف الأشخاص خلال العملية العسكرية التي أنهت الاعتصام.

وتواصل الحكومة الصينية وصف تلك الاحتجاجات بأنها اضطرابات سياسية هددت استقرار البلاد، فيما يبقى الحديث عنها داخل البر الرئيسي خاضعًا لقيود مشددة ورقابة صارمة على وسائل الإعلام والفضاء الرقمي.

إحياء الذكرى خارج الصين

ورغم القيود المفروضة داخل الصين، تستمر فعاليات إحياء الذكرى في عدد من الدول حول العالم، حيث تُنظم وقفات بالشموع وأنشطة تذكارية في مدن بألمانيا وأستراليا ودول أخرى.

أما في هونغ كونغ، التي كانت لسنوات مركزًا رئيسيًا لإحياء الذكرى، فقد تراجعت الفعاليات بشكل كبير منذ تطبيق قانون الأمن القومي عام 2020، مع انتشار أمني مكثف وقيود صارمة على التجمعات العامة.

إرث تاريخي يغذي التوترات الحالية

تكشف التطورات الأخيرة أن أحداث تيانانمين لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات الدولية حتى بعد مرور 37 عامًا. فبينما تعتبرها واشنطن رمزًا لقضايا حقوق الإنسان والحريات السياسية، تنظر إليها بكين باعتبارها ملفًا داخليًا مغلقًا ومحاولة خارجية للطعن في شرعيتها السياسية.

ومع دخول تايوان على خط السجال، تتجاوز القضية حدود الذاكرة التاريخية لتصبح جزءًا من الصراع الأوسع حول النفوذ والسيادة ومستقبل التوازنات السياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

اقرأ أيضًا: 

الخارجية الأمريكية: لا مؤشرات على نوايا تصعيد بين لبنان وإسرائيل

الكويت تطلب مغادرة دبلوماسيَين إيرانيَين خلال 24 ساعة

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط