تراجع شعبية نتنياهو شمال إسرائيل وسط مطالب بتصعيد المواجهة مع حزب الله
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي تحديات سياسية متزايدة شمال إسرائيل، بعدما أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعًا ملحوظًا في تراجع شعبية نتنياهو، داخل المناطق الأكثر تضررًا من المواجهات مع حزب الله، في وقت يطالب فيه العديد من السكان بسياسة أمنية أكثر تشددًا تجاه الجماعة اللبنانية.

استطلاع يكشف تراجع دعم حزب الليكود
أظهرت نتائج استطلاع أجرته مختبرات أغام في الجامعة العبرية بالقدس انخفاض التأييد لحزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو بين سكان المناطق الشمالية الحدودية، ووفقًا للاستطلاع، تراجع دعم الحزب إلى 23% فقط مقارنة بنحو 35% خلال انتخابات عام 2022.
كما أشار الاستطلاع إلى تراجع شعبية الائتلاف اليميني الحاكم بشكل عام داخل تلك المناطق، وهو ما اعتبره الباحثون تحولًا سياسيًا مهمًا قد يؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة، خاصة مع توجه عدد من الناخبين نحو أحزاب المعارضة.

الأمن يتصدر أولويات سكان الشمال
لا يزال الملف الأمني يشكل القضية الأبرز بالنسبة لسكان شمال إسرائيل، الذين عاشوا لأشهر تحت تهديد الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من جنوب لبنان.
وشهدت مدن وبلدات حدودية، أبرزها كريات شمونة، موجات متكررة من الهجمات منذ اندلاع المواجهات عقب أحداث أكتوبر 2023، ما دفع آلاف السكان إلى النزوح المؤقت وفرض واقعًا أمنيًا صعبًا على الحياة اليومية.
ويؤكد كثير من السكان أن اتفاقات وقف إطلاق النار لا توفر ضمانات حقيقية للأمن، مطالبين بمواصلة العمليات العسكرية حتى إزالة التهديد الذي يشكله حزب الله بشكل كامل.
شكوك حول اتفاق وقف إطلاق النار
جاءت نتائج الاستطلاع بالتزامن مع إعلان اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بدعم أمريكي، يتضمن وقف الهجمات وانسحاب حزب الله من مناطق في جنوب لبنان.
إلا أن قطاعات واسعة من سكان الشمال تنظر إلى الاتفاق بحذر شديد، معتبرة أن الهدن السابقة لم تنجح في منع تجدد المواجهات، ويرى بعضهم أن الضغوط الدولية تدفع الحكومة الإسرائيلية نحو التسويات السياسية على حساب الحسم العسكري.
وتحولت هذه الشكوك إلى عامل مؤثر في المزاج السياسي للناخبين، خاصة في المناطق التي تعرضت بشكل مباشر للهجمات عبر الحدود.
المعارضة تستغل حالة الغضب الشعبي
سارع قادة المعارضة الإسرائيلية إلى استثمار تراجع شعبية الحكومة في الشمال، حيث كثف عدد من المسؤولين والسياسيين زياراتهم للمناطق الحدودية المتضررة.
ومن بين أبرز هؤلاء غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وأحد أبرز وجوه المعارضة، الذي دعا إلى مواصلة العمليات العسكرية ضد مواقع حزب الله وعدم الاكتفاء باتفاقات التهدئة.
كما اتهمت المعارضة حكومة نتنياهو بعدم توفير الحماية الكافية للسكان وفشلها في إعادة الشعور بالأمن إلى المناطق الحدودية.
تداعيات اقتصادية واجتماعية متواصلة
لم تقتصر آثار الصراع على الجانب الأمني فقط، بل امتدت إلى الاقتصاد والحياة الاجتماعية في شمال إسرائيل، فقد تضررت الأنشطة التجارية والسياحية بشكل كبير، بينما شهدت بعض البلدات انخفاضًا في أعداد السكان نتيجة انتقال العديد من الأسر إلى مناطق أكثر أمانًا.
ومع استمرار التوترات الأمنية وتراجع الثقة في الحلول الدبلوماسية، يجد نتنياهو نفسه أمام تحدٍ سياسي متزايد يتمثل في استعادة دعم الناخبين الشماليين، الذين يرون أن أمنهم لا يزال مهددًا رغم الاتفاقات والجهود الدبلوماسية الجارية.
اقرأ ايضًا:
الخارجية الأمريكية: لا مؤشرات على نوايا تصعيد بين لبنان وإسرائيل
الكويت تطلب مغادرة دبلوماسيَين إيرانيَين خلال 24 ساعة
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.