الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

التحركات المصرية في البحر الأحمر تثير قلق إثيوبيا بشأن طموحاتها البحرية "خبير يجيب"

البحر الأحمر
البحر الأحمر

أكد الباحث في الأمن القومي محمد نور، أن الشكوى التي تقدمت بها إثيوبيا ضد مصر، بزعم عرقلة وصولها إلى البحر الأحمر، تعكس حالة من الجدل السياسي والتوتر الإقليمي المتصاعد في منطقة القرن الإفريقي، مشيرًا إلى أن هذه الاتهامات تأتي في توقيت تمر فيه أديس أبابا بأزمات داخلية معقدة على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

وأوضح نور، أن الحكومة الإثيوبية تبرر موقفها بأنها تواجه صعوبات تتعلق بحركة التجارة والملاحة البحرية، فضلًا عن غياب منفذ بحري مباشر يتيح لها تعزيز قدراتها الاقتصادية، وهو ما دفعها إلى توجيه اتهامات لمصر بالسعي إلى “تطويقها” وتقليص فرصها في الاستثمار والتجارة البحرية.

محاولة للهروب من الأزمات الداخلية

وأشار الباحث، إلى أن هذه الرواية الإثيوبية تفتقر إلى الدقة، معتبرًا أنها تأتي في إطار محاولة لتصدير الأزمات الداخلية وتحويل الأنظار عن التحديات الحقيقية التي تواجهها البلاد.

وأضاف الباحث، أن الداخل الإثيوبي يشهد اضطرابات أمنية متزايدة في عدد من الأقاليم، بالتزامن مع أزمات اقتصادية متفاقمة مرتبطة بمشروعات قومية ضخمة، وعلى رأسها مشروع سد النهضة، وما يفرضه من أعباء مالية وضغوط تمويلية على الحكومة الإثيوبية والشركات المشاركة في تنفيذه.

ولفت نور، إلى أن الربط بين التحركات المصرية في منطقة البحر الأحمر والأزمة الداخلية الإثيوبية يعكس محاولة سياسية لإيجاد مبررات خارجية للتوترات التي تعاني منها أديس أبابا، خاصة في ظل تنامي العلاقات المصرية مع دول القرن الإفريقي خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح نور، أن مصر عززت تعاونها الإقليمي عبر عدد من الاتفاقيات المشتركة مع إريتريا في مجالات النقل البحري، والتأمين الملاحي، وتطوير التعاون في الموانئ الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، ومن بينها ميناء عصب، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في إطار الشراكات الإقليمية الهادفة إلى حماية أمن الملاحة البحرية.

وأكد الباحث نور، أن التحركات المصرية في البحر الأحمر لا تستهدف أي طرف بعينه، وإنما تأتي ضمن رؤية ترتكز على دعم أمن الملاحة الدولية، وحماية المصالح المشتركة للدول المطلة على البحر الأحمر، وفقًا للقوانين والأعراف الدولية المنظمة لحركة التجارة والممرات البحرية.

وأشار الباحث نور، إلى أن إثيوبيا تنظر إلى هذه التحركات باعتبارها تحديًا لطموحاتها المتعلقة بالحصول على منفذ بحري مباشر، وهو ما انعكس بوضوح في الخطاب السياسي الإثيوبي خلال الآونة الأخيرة.

واعتبر الباحث نور، أن التصعيد الإثيوبي الأخير ومحاولة توجيه الاتهامات إلى مصر يأتيان ضمن سياسة تهدف إلى تحميل أطراف خارجية مسؤولية الأزمات الداخلية التي تواجهها البلاد، سواء كانت أزمات سياسية أو اقتصادية أو أمنية، بدلًا من التعامل معها من الداخل وإيجاد حلول عملية لها.

واختتم الباحث محمد نور تصريحاته، بالتأكيد على أن مصر تواصل انتهاج سياسة قائمة على تعزيز التعاون الإقليمي واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أن أمن البحر الأحمر يمثل مسؤولية جماعية للدول المطلة عليه، ولا ينبغي أن يتحول إلى ساحة للصراعات أو محاولات الإقصاء السياسي.

اقرأ أيضا:

محمد بن زايد يقود السيارة بأبى أحمد ويبحث معه تعزيز العمل المشترك

سبب زيارة أبي أحمد الغامضة لأبوظبي، مليارات الإمارات في إثيوبيا كلمة السر

زيارة أبي أحمد تكشف المستور، هل تمول الإمارات معسكرًا سريًا داخل إثيوبيا؟

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط