الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

قصص الأنبياء: سيدنا إبراهيم عليه السلام ورؤية الشمس والقمر

قصص الأنبياء: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام.. رؤية الشمس والقمر
قصص الأنبياء: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام.. رؤية الشمس والقمر

تمر السنوات ويكبر إبراهيم ومنذ صغره، كان قلبه مليئًا بالكراهية لهذه الأصنام، لم يستطع أن يفهم كيف يمكن لإنسان عاقل أن يصنع تمثالًا ثم يعبده. 

قصص الأنبياء: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام

قصص الأنبياء: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام.. رؤية الشمس والقمر 

لاحظ أن هذه الأصنام لا تأكل ولا تشرب ولا تتكلم، بل إنها لا تستطيع حتى أن تعود إلى وضعها الطبيعي إذا قلبها أحدهم رأسًا على عقب. فكيف إذن يصدق الناس أن مثل هذه التماثيل قد تضرهم أو تنفعهم؟

كان لقوم إبراهيم معبد كبير مليء بالأصنام، وفي وسطه محرابٌ يضمّ أكبر الآلهة، وكانت هذه الآلهة من أنواعٍ وصفاتٍ وأشكالٍ مختلفة. 

كان إبراهيم، الذي اعتاد الذهاب إلى المعبد مع أبيه في صغره، يكره كل ذلك الخشب والحجر، لكن ما أثار دهشته هو سلوك قومه عند دخولهم المعبد؛ فقد سجدوا وبدأوا بالبكاء، متوسلين ومتضرعين إلى آلهتهم طلباً للمساعدة، وكأن الأصنام تسمع أو تفهم هذه الطلبات!

في البداية، بدا هذا المشهد مضحكًا لإبراهيم، لكنه سرعان ما شعر بالغضب. ألم يكن من المدهش أن ينخدع كل هؤلاء الناس؟ ومما زاد الطين بلة أن والده كان يريده أن يصبح كاهنًا عندما يكبر، لم يكن يريد من ابنه شيئًا أكثر من أن يُجلّ تلك التماثيل، ومع ذلك لم يتوقف إبراهيم عن إظهار كراهيته وازدرائه لها.

في إحدى الليالي، غادر إبراهيم بيته متوجهًا إلى جبل، سار وحيدًا في الظلام حتى اختار مغارة في الجبل، فجلس مستندًا بظهره إلى جدارها، نظر إلى السماء، وما كاد يراها حتى تذكر أنه ينظر إلى كواكب ونجوم يعبدها بعض الناس على الأرض. 

امتلأ قلبه الشاب بألم شديد، تأمل ما وراء القمر والنجوم والكواكب (أي الله)، ودهش من أن هذه الأجرام السماوية يعبدها البشر، وقد خُلقت لعبادة خالقها وطاعته، تظهر وتختفي بأمره.

لذلك، خاطب إبراهيم قومه الذين يعبدون الأجرام السماوية، كما أنزل الله تعالى: ﴿كذلك أرينا إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ليكون من المؤمنين الموقنين، فلما غشته الظلمة رأى كوكبًا فقال هذا ربي فلما غرب قال ما أحب الغافلين. 

فلما رأى القمر طلع قال هذا ربي فلما غرب قال ما أهدى ربي لأكون من القوم الضالين، فلما رأى الشمس طلعت قال هذا ربي هذه أكبر فلما غربت قال يا قوم إني بريء مما تشركون بالله، إني قد وجهت وجهي للذي خلق السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين.

جادله قومه، فقال: «أتجادلونني في الله وهو الذي هداني، ولا أخشى الذين تشركون بالله إلا إذا شاء ربي شيئًا، ربي بصير بكل شيء، أفلا تذكرون؟»

"وكيف أخاف الذين تشركون بالله (وهم لا ينفعون ولا يضرون)، وأنتم لا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل عليكم به سلطاناً؟ فأي الفريقين أحق بالأمان؟ إن كنتم تعلمون."

أولئك الذين آمنوا (بوحدانية الله ولم يخلطوا إيمانهم بالظلم (أي عبادة غير الله)، فأولئك هم الأمن وأولئك هم المهتدون. وذلك كان برهاننا الذي آتينا إبراهيم على قومه. نرفع من نشاء درجات. إن ربك حكيم عليم. (سورة الأنعام: 75-83)

في ذلك النقاش، أوضح إبراهيم لأتباعه أن هذه الأجرام السماوية ليست آلهة ولا يجوز عبادتها كشركاء مع الله عز وجل، إنما هي مخلوقات، مُصاغة، مُسيّرة، مُدارة، ومُخصصة للخدمة. 

تظهر أحيانًا وتختفي أحيانًا أخرى، فتغيب عن أنظارنا. أما الله عز وجل فلا يغيب عنه شيء، ولا يخفى عليه شيء. هو الأزلي، الدائم، الذي لا يزول. لا إله إلا الله.

أوضح إبراهيم لهم، أولاً، أن الأجرام السماوية لا تستحق العبادة، وثانياً، أنها من آيات الله. وقد أمر الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْيَوْمُ وَالنَّهَارِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرْ ۖ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرْ ۖ وَاسْجُدوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهَا إِن كُنتُمْ تَعْبُدُونهُ} [النساء: 37].

اقرأ أيضًا:

مسرح السلام يواصل بروفات «التياترو» استعدادًا للعرض خلال عيد الأضحى

بحضور نجوم الفن.. "الراوي 2026" يحتفي بالمواهب المصرية في قصر عابدين

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط