بين إرث الماضي وأزمة الحاضر.. ماذا يحدث داخل جريدة «الوفد»؟
في كل صباح، يتجه صحفيو جريدة الوفد إلى مقر عملهم، حاملين همًا يتجاوز البحث عن سبق صحفي، أو متابعة حدث جديد؛ همٌّ يبدأ بالسؤال عن موعد الراتب، ولا ينتهي عند حدود الحفاظ على مؤسسة صحفية تجاوز عمرها أربعة عقود؛ فالأزمة التي تضرب الجريدة لم تعد مجرّد أزمة مالية عابرة، بل أصبحت واقعًا يهدد الاستقرار المهني والمعيشي للعاملين، ويفتح الباب أمام جدل متصاعد حول دور حزب الوفد في إنقاذ جريدته، ومسؤوليته تجاه صحفيين وجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف معيشية متفاقمة، بينما تتعاقب الوعود دون أن تُطوى صفحة الأزمة.
لم تعد أزمة جريدة الوفد مجرّد تأخّر في صرف الرواتب، أو خلاف إداري داخل مؤسسة صحفية عريقة، بل تحوّلت إلى اختبار قاسٍ يعيشه عشرات الصحفيين والعاملين يومًا بعد آخر، بين مهنة أفنوا فيها سنوات من أعمارهم، ومؤسسة كانت يومًا أحد أبرز منابر الصحافة الحزبية في مصر؛ فبين أروقة الجريدة ومقر الحزب، الذي تتجه إليه الأنظار بحثًا عن حلول، تتراكم الأسئلة أكثر مما تتراكم الإجابات، بينما يواصل الصحفيون مواجهة أعباء الحياة بلا دخل منتظم، في مشهد يعكس حجم الأزمة التي تجاوزت حدود المؤسسة، لتطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل الصحافة الحزبية، وحدود مسؤولية الأحزاب تجاه صحفها والعاملين بها.
على مدار الأشهر الماضية، تحوّلت أزمة جريدة الوفد من ملف داخلي يخص مؤسسة صحفية، إلى قضية تشغل الوسط الصحفي والنقابي، بعدما وجد عشرات الصحفيين والعاملين أنفسهم عالقين بين تأخّر المستحقات المالية، وضبابية مستقبل الجريدة، وغياب حلول حاسمة تُنهي معاناة امتدت طويلًا.
وبين مطالب العاملين بإنقاذ المؤسسة وصون حقوقهم، ومحاولات الحزب احتواء الأزمة، يبقى السؤال الأهم: كيف وصلت واحدة من أقدم الصحف الحزبية في مصر إلى هذا المشهد؟ وما مصير الصحفيين الذين يدفعون الثمن الأكبر؟

تفاصيل الأزمة
بدأت أزمة جريدة "الوفد" في مارس 2023، قبيل انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين، بعدما نظم الصحفيون والعاملون وقفات احتجاجية واعتصامًا بسبب تأخر صرف الرواتب وتدهور أوضاعهم المعيشية، وتدخّل حينها خالد البلشي، قبل انتخابه نقيبًا للصحفيين، برفقة عضوي مجلس النقابة هشام يونس ومحمود كامل، لعقد جلسة تفاوض مع الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد، وأعضاء الهيئة العليا للحزب، انتهت بتعهد رئيس الحزب بصرف الرواتب المتأخرة وزيادتها، ووقف الخصومات خلال شهري رمضان والعيد، ودراسة صرف العلاوات المتأخرة، إلى جانب تشكيل لجنة لحل المشكلات العالقة وتطوير الجريدة وموقعها الإلكتروني، ليقرر العاملون تعليق الاعتصام.
وفي 26 مارس 2023، تجددت الأزمة مع اعتصام عدد من أصحاب المعاشات داخل مقر الحزب، احتجاجًا على تأخر صرف مكافآت نهاية الخدمة ورصيد الإجازات وباقي مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ سنوات، معلنين استمرار الاعتصام والمبيت لحين الحصول على حقوقهم، فيما أعلنت اللجنة النقابية للعاملين تضامنها معهم، مؤكدة أن ملف أصحاب المعاشات يمثل إحدى أولوياتها منذ تشكيلها في يوليو 2022.
وبعد انتخابه نقيبًا للصحفيين، قاد خالد البلشي جولة جديدة من المفاوضات في 27 مارس 2023، خلال اجتماع مع رئيس الحزب بحضور عدد من أعضاء مجلس النقابة، بينهم هشام يونس، ومحمد خراجة، وأيمن عبدالمجيد، ومحمود كامل، ودعاء النجار، وعبدالرؤوف خليفة، إلى جانب قيادات حزب الوفد وعدد من أصحاب المعاشات، وأسفر الاجتماع عن تعهد عبدالسند يمامة بتوفير 200 ألف جنيه شهريًا لأصحاب المعاشات، يساهم منها بـ50 ألف جنيه من ماله الخاص، مع استمرار صرف علاوة غلاء المعيشة بقيمة 300 جنيه شهريًا، وإلغاء التحقيقات المفتوحة بحق اثنين من الصحفيين، وصرف الدفعة الأولى من المستحقات خلال يومين.
لكن الأزمة عادت للتصعيد في 12 نوفمبر 2023، بعدما عقدت اللجنة النقابية للعاملين اجتماعًا استثنائيًا انتهى بتنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مع التلويح بالإضراب ووقف طباعة الجريدة حال استمرار تجاهل المطالب، بدعم من نقابة الصحفيين والنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام.
وزاد غضب العاملين بسبب ترشح رئيس الحزب عبدالسند يمامة لرئاسة الجمهورية، رغم مطالباته برفع الحد الأدنى للأجور في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لمواجهة الغلاء، وأكد خالد البلشي أن النقابة منحت إدارة "الوفد" مُهلة عشرة أيام للتوصل إلى حلول تشمل وضع حد أدنى للأجور وإعادة هيكلة الرواتب، رافضًا أي تهديد بإغلاق الجريدة، ومعلنًا دعم النقابة لأي خطوات تصعيدية.
وفي 13 نوفمبر 2023، أعلن مجلس نقابة الصحفيين تضامنه الكامل مع صحفيي وعاملي "الوفد"، مؤكدًا دعمه لأي تحركات تصعيدية تبدأ من الاعتصام وحتى الإضراب، حال استمرار تعنت الإدارة. وطالب المجلس بتطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ 3500 جنيه، مع مراعاة سنوات الخدمة، ووضع جدول زمني لسداد مستحقات أصحاب المعاشات، وصرف المستحقات المتأخرة للعاملين ومستحقات صندوق الزمالة.
وفي 23 نوفمبر 2023، أسفرت المفاوضات التي قادتها نقابة الصحفيين والنقابة العامة للعاملين بالصحافة مع إدارة الجريدة والحزب عن اتفاق مبدئي يقضي بزيادة 800 جنيه على جميع الرواتب اعتبارًا من ديسمبر 2023، ووضع جدول زمني للوصول إلى الحد الأدنى للأجور البالغ 3500 جنيه، وزيادة رواتب غير المشمولين بالحد الأدنى بنسبة 100%، على أن يتم توثيق الاتفاق بعقد يوقعه نقيب الصحفيين ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة ورئيس مجلس إدارة الوفد وممثل عن وزارة القوى العاملة.
إلا أن الاتفاق تعثّر بعدما تغيب رئيس مجلس الإدارة عن توقيع العقد في الموعد المحدد يوم 29 نوفمبر، ما دفع الجمعية العمومية للعاملين إلى إعلان الاعتصام المفتوح الثالث، قبل تدخل خالد البلشي وإقناع العاملين بتعليقه مؤقتًا لاستكمال المفاوضات.
وفي 4 ديسمبر 2023، بحثت جبهة معاشات الوفد مع أيمن عبدالمجيد، رئيس لجنة المعاشات بنقابة الصحفيين، سبل التصعيد بسبب استمرار تأخر مستحقاتهم، التي تخص أكثر من 40 شخصًا وتتراوح قيمة مستحقات كل منهم بين 100 و250 ألف جنيه، وأكد عبدالمجيد أن النقابة تسعى لوضع آلية منتظمة للسداد، رغم أن الدعاوى القضائية والحجز على بعض الحسابات البنكية عرقلت التنفيذ.
وبالتزامن مع أزمة المعاشات، عاد ملف الأجور للتصعيد؛ إذ أعلنت اللجنة النقابية في 20 ديسمبر 2023 بدء الاعتصام المفتوح الرابع، للمطالبة بتنفيذ زيادة الـ800 جنيه المتفق عليها، وجدولة صرف الـ900 جنيه المتبقية للوصول إلى الحد الأدنى للأجور، وتشكيل مجلس إدارة للجريدة والبوابة الإلكترونية، ووقف الإجراءات التأديبية بحق أعضاء اللجنة والجمعية العمومية، وإعادة المصادر الصحفية لرئيس اللجنة.
واتهمت اللجنة الإدارة بخصم مبالغ من رواتب بعض الصحفيين، وإحالة آخرين للتحقيق، والتضييق على العمل النقابي، قبل أن تعلن في 21 ديسمبر تعليق الاعتصام حتى 24 ديسمبر، عقب استجابة رئيس مجلس الإدارة الدكتور أيمن محسب لبعض المطالب، ومنها إرسال قرار صرف زيادة الـ800 جنيه للإدارة المالية ووقف الإجراءات ضد أعضاء اللجنة، مع استمرار التفاوض بشأن باقي الملفات.
وخلال عام 2024، تصاعدت الخلافات مجددًا بسبب ما اعتبره الصحفيون إجراءات تعسفية ضد أعضاء اللجنة النقابية؛ ففي 12 فبراير وثّق المرصد المصري للصحافة والإعلام شكوى رئيس اللجنة الدكتور محمد عادل بشأن حجب نصف راتبه عن شهر يناير وسحب مصدره الصحفي، فيما وثّق في 13 فبراير إحالة الصحفية مونيكا عياد، الأمين العام للجنة النقابية، للتحقيق دون إبداء أسباب، بعد مشاركتها في اجتماع طالب خلاله الصحفيون بدعم مطالب العاملين.
وفي يوليو 2024، تجددت أزمة تأخر الرواتب؛ حيث أكد محمد عادل أن عدد المتضررين تراوح بين 50 و100 صحفي، وأن التأخير أصبح متكررًا ووصل في إحدى المرات إلى اليوم العشرين من الشهر التالي، محذرًا من أن استمرار سوء الإدارة يهدد بإغلاق المؤسسة وتشريد أكثر من 500 صحفي وعامل.
وفي 23 سبتمبر 2024، وثّق المرصد صرف نصف الرواتب فقط، وتوجيه العاملين للحصول على الجزء المتبقي من خلال إعانات وزارة القوى العاملة؛ حيث أوضح أحد الصحفيين أن الرواتب التي لا تتجاوز 2500 جنيه انخفضت إلى نحو 1250 جنيهًا من المؤسسة، بينما تراوحت مبالغ الوزارة بين 590 و2150 جنيهًا، مرجعًا ذلك إلى انخفاض قيمة التأمينات بسبب الاعتماد على البدلات والحوافز بدلًا من الأجر الأساسي.
ومع إعلان رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص، تجددت الاحتجاجات داخل المؤسسة في 29 سبتمبر 2025، بعدما عقدت اللجنة النقابية اجتماعًا أعقبه تنظيم وقفة أمام مقر الحزب للمطالبة بتنفيذ الحد الأدنى للأجور، ومنح العاملين زيادة قدرها 3500 جنيه اعتبارًا من سبتمبر 2025 لحين إعادة هيكلة الأجور.
وفي 30 سبتمبر 2025، بدأ اعتصام صحفيي وعاملي "الوفد"، بمشاركة خالد البلشي وعدد من أعضاء مجلس النقابة، الذين أعلنوا تضامنهم الكامل مع مطالب العاملين، وعلى رأسها تطبيق الحد الأدنى للأجور باعتباره التزامًا قانونيًا، وخلال المفاوضات، وافق الدكتور عبدالسند يمامة على مقترح زيادة 3500 جنيه، بواقع 3000 جنيه اعتبارًا من راتب سبتمبر، و500 جنيه خلال ستة أشهر.
وفي 5 أكتوبر 2025، أعلن خالد البلشي توقيع اتفاق تسوية بين نقابة الصحفيين وحزب الوفد، يقضي بتطبيق الحد الأدنى للأجور وزيادة مرتبات العاملين بحد أدنى 3500 جنيه، بعد موافقة المكتب التنفيذي للحزب، وعقد مجلس النقابة اجتماعه داخل مقر الجريدة، مشيدًا بالتزام المعتصمين بالأطر القانونية والنقابية، وداعيًا إلى إنهاء الاعتصام وسرعة تنفيذ الاتفاق وتحسين بيئة العمل.
وأكدت النقابة ضرورة التزام المؤسسات الصحفية بتطبيق الحد الأدنى للأجور وفق قانون العمل رقم (14) لسنة 2025، وقرار المجلس القومي للأجور برفع الحد الأدنى للقطاع الخاص إلى 7 آلاف جنيه اعتبارًا من أول مارس 2025، مع مراعاة تسوية الدرجات المالية وفق سنوات الخبرة.
وفي ختام الأزمة، أعلن الدكتور محمد عادل قبول العاملين توصية مجلس النقابة بإنهاء الاعتصام، بعد صرف جزء من المبلغ المُتفق عليه نقديًا، وجزء عبر البطاقات الإلكترونية، مؤكدًا أن الاتفاق يمثّل خطوة لاستعادة جزء من حقوق العاملين، مع استمرار العمل على تطوير المؤسسة وعلاج تشوهات الرواتب.

تصاعد الأزمة من جديد.. ماذا حدث؟
وعادت أزمة جريدة "الوفد" إلى الواجهة مجددًا، بعدما أعلنت اللجنة النقابية للعاملين بالمؤسسة عقد اجتماع طارئ لبحث التطورات الأخيرة، في ظل استمرار تأخر صرف الرواتب وما وصفته بوجود قرارات إدارية تعسفية تمس حقوق الصحفيين والعاملين وكرامتهم المهنية.
وأكدت اللجنة أن صرف المرتبات أصبح يتأخر بصورة متكررة؛ حيث يتم صرفها في منتصف الشهر تقريبًا، مُشيرةً إلى وجود إجراءات قالت إنها تقيد تواصل العاملين مع نقابة الصحفيين، وهو ما اعتبرته مخالفًا للقواعد المنظمة للعمل النقابي. وأعلنت اللجنة، برئاسة الدكتور محمد عادل، بحث الخطوات المقبلة للحفاظ على حقوق العاملين، مؤكدة أن تحركاتها ستتم في إطار قانوني ومؤسسي.
وخلال اجتماعها مع الصحفيين والعاملين، طالب عدد من الزملاء بتدخل الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، باعتباره أحد رموز الحزب، لعقد لقاء مباشر مع العاملين داخل مقر الجريدة، ووضع حلول عاجلة للأزمات التي تعاني منها المؤسسة.
كما طالب الصحفيون بإقالة الرئيس التنفيذي شريف حمودة، محملين قراراته الإدارية مسؤولية تفاقم الأوضاع خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب بحث اتخاذ إجراءات قانونية بحقه، على خلفية ما وصفوه بحملات إساءة وتشويه ضد الصحفيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الدفاع عن سمعتهم المهنية.
من جانبها، أكدت اللجنة النقابية أنها ستنقل مطالب العاملين إلى رئيس مجلس الإدارة، وفي مقدمتها إعادة تقييم أداء الإدارة الحالية، والعمل على تحسين أوضاع المؤسسة والحفاظ على حقوق الصحفيين والعاملين.
وفي خضم التصعيد، أصدرت الهيئة العليا لحزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، بيانًا أكدت خلاله أن صحيفة "الوفد" تمثّل إحدى أعرق المؤسسات الصحفية والحزبية في مصر، وارتبط تاريخها بتاريخ الحزب والحركة الوطنية منذ ثورة 1919، مشددة على دورها في الدفاع عن حرية الصحافة والرأي.
وأكدت الهيئة أن الحفاظ على المؤسسة يفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على إدارتها والعاملين بها، في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الصحافة، موضحة أن حق العاملين في المطالبة بحقوقهم مكفول قانونًا، لكنه يجب أن يتم في إطار اللوائح المنظمة للعمل، ودون تعطيل المؤسسة أو الإضرار بمصالحها.
وشدد البيان على حق الإدارة في اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية تجاه ما وصفهم بـ"العناصر غير المنضبطة أو المحرضة على الإضراب غير القانوني"، مؤكدًا ضرورة التمييز بين المطالب المشروعة وبين الإساءة أو التحريض على تعطيل العمل، حفاظًا على مستقبل أكثر من 376 صحفيًا وإداريًا بالمؤسسة.
كما أكدت الهيئة العليا التزام الحزب بما تم الاتفاق عليه سابقًا مع نقابة الصحفيين بشأن تنظيم ساعات العمل، وإثبات الحضور والانصراف، وصرف الرواتب بحد أقصى يوم 10 من كل شهر، مع التأكيد على حق الصحفيين الكامل في التواصل مع نقابتهم دون قيود.
في المقابل، أعربت اللجنة النقابية للعاملين بجريدة "الوفد" عن رفضها لما ورد في بيان الهيئة العليا، مؤكدةً أنها كانت تنتظر موقفًا داعمًا للصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الأوضاع، إلا أنها اعتبرت البيان يحمل رسائل تهديد للعاملين بدلًا من معالجة الأزمة.
وقالت اللجنة إن قرارات الرئيس التنفيذي الأخيرة أثارت حالة واسعة من الجدل داخل الوسط الصحفي، وإن الإدارة لم تتعامل مع تداعياتها، متهمة الهيئة العليا بعدم بحث الأسباب الحقيقية للأزمة أو الاستماع إلى العاملين قبل إصدار بيانها.
وأكدت اللجنة أنها حاولت أكثر من مرة عقد لقاء مع رئيس الحزب ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، إلا أن تلك المحاولات لم تُكلل بالنجاح، معتبرة أن غياب الحوار يزيد من حالة الاحتقان داخل الجريدة.
كما رفضت اللجنة تحميل العاملين مسؤولية الأوضاع المالية للمؤسسة أو أي تهديد بإغلاقها، مؤكدةً أن الصحفيين تحملوا خلال الفترة الماضية العديد من القرارات والإجراءات الصعبة بهدف دعم استمرار الجريدة، إلا أن الأوضاع - بحسب البيان - واصلت التراجع.
وانتقدت اللجنة أداء الرئيس التنفيذي خلال فترة توليه المسؤولية، مشيرة إلى عدم تحقيق إنجازات ملموسة، متسائلة عن نتائج خطة تطوير مقر المؤسسة، التي أُعلن الانتهاء منها خلال 15 يومًا، بينما مر نحو 180 يومًا دون استكمال الأعمال، بحسب قولها.
وفي ختام بيانها، جددت اللجنة دعوتها للدكتور السيد البدوي وأعضاء الهيئة العليا لزيارة مقر الجريدة والموقع الإلكتروني، والاطلاع بشكل مباشر على أوضاع العاملين، مؤكدةً أن مستقبل مؤسسة "الوفد" يمثّل مسؤولية تاريخية تجاه أحد أعرق الكيانات الصحفية في مصر.

اللجنة النقابية: إقالة شريف حمودة مطلب الصحفيين بالإجماع
أكد الدكتور محمد عادل، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بجريدة "الوفد"، أن اللجنة تواصل تحرّكاتها خلال الفترة الحالية، لمتابعة تطورات الأزمة داخل المؤسسة، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس إدارة المؤسسة؛ لبحث سُبل إنهاء الأزمة ووضع حلول عاجلة للأوضاع الحالية.
وقال "عادل"، في تصريح خاص، إن اللجنة تعمل على تحديد موعد لعقد اجتماع مع الدكتور السيد البدوي خلال الأيام المقبلة؛ لعرض مطالب الصحفيين والعاملين، ومناقشة التطورات التي شهدتها المؤسسة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الحوار مع رئيس الحزب يمثّل خطوة مهمة للوصول إلى حلول تحفظ كيان الجريدة، وحقوق العاملين بها.
وأوضح رئيس اللجنة النقابية، أن المطلب الرئيسي الذي يجمع عليه جميع الصحفيين والعاملين بالمؤسسة، هو إقالة شريف حمودة، الرئيس التنفيذي للجريدة، مشددًا على أن هذا المطلب يحظى بموافقة جميع العاملين بالإجماع، باعتباره أحد المطالب الأساسية التي سيتم طرحها خلال اللقاء المرتقب مع رئيس الحزب.
وأضاف أن الصحفيين والعاملين يطالبون كذلك بانتظام صرف الرواتب في مواعيدها، وإنهاء حالة التأخير المتكرر، التي أصبحت تمثّل عبئًا على العاملين وأسرهم، مؤكدًا أن استقرار الأوضاع المالية داخل المؤسسة، يُعد من الأولويات لضمان استمرار العمل الصحفي بصورة طبيعية.
وشدد الدكتور محمد عادل على أن اللجنة النقابية مستمرة في أداء دورها في الدفاع عن حقوق العاملين، وأن جميع التحرّكات المُقبلة ستتم في إطار قانوني ونقابي؛ بهدف الوصول إلى حلول، تضمن الحفاظ على مؤسسة "الوفد" والعاملين بها.

خالد البلشي: خط تواصل مفتوح بين النقابة والحزب والصحفيين
وأكد خالد البلشي نقيب الصحفيين، متابعة النقابة عن كثب، تطورات الأزمة، وأنها فتحت قنوات تواصل مباشرة مع الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد؛ بهدف بحث الأزمة، والعمل على الوصول إلى حلول عملية، تضمن عدم تكرارها خلال الفترة المقبلة.
وقال في تصريح خاص، إن النقابة حريصة على التعامل مع الأزمة بشكل جاد، وإنه عقد لقاءً مع الدكتور السيد البدوي منذ أيام، في إطار الجهود المبذولة لبحث أسباب الأزمة، ووضع حلول تساهم في إنهائها، وتحفظ حقوق الصحفيين والعاملين بالمؤسسة.
وأضاف نقيب الصحفيين أن التواصل لم يقتصر على إدارة الحزب، بل امتد بشكل مباشر ومستمر مع الزملاء الصحفيين داخل الجريدة، وكذلك مع اللجنة النقابية المُمثلة لهم؛ وذلك بهدف متابعة تطورات الأوضاع، والاستماع إلى مطالبهم، والعمل على نقلها خلال المناقشات الجارية.
وأوضح "البلشي" أنه يأمل في أن تجد أزمة جريدة الوفد طريقها إلى الحل خلال الفترة المقبلة، من خلال استمرار الحوار بين جميع الأطراف المعنية، والتوصّل إلى خطوات واضحة تضمن استقرار أوضاع الصحفيين، وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المؤسسة.

وكيل النقابة للتسويات: نُجري اتصالات مستمرّة مع رئيس الحزب
فيما كشف رؤوف خليفة، وكيل نقابة الصحفيين للتسويات، أن النقابة تلقّت شكوى رسمية من الزملاء الصحفيين بجريدة الوفد، على خلفية تجدد الأزمة داخل المؤسسة، في ظل استمرار تأخّر صرف الرواتب، إلى جانب صدور عدد من القرارات التي وصفها بأنها "غير منطقية"، وتتعلّق بنظام العمل داخل الجريدة.
وقال في تصريح خاص، إن الشكوى التي تلقّتها النقابة، جاءت بعد تصاعد حالة الاستياء بين الصحفيين، نتيجة استمرار الأزمة، وعدم التوصّل إلى حلول تنهي تأخّر المستحقات المالية، فضلًا عن القرارات الصادرة بشأن آلية العمل داخل المؤسسة.
وأضاف أن نقيب الصحفيين خالد البلشي، يُجري اتصالات مستمرة مع الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد؛ لمتابعة تطورات الأزمة والعمل على احتوائها، مشيرًا إلى أن التواصل يشمل أيضًا شريف حمودة الرئيس التنفيذي للمؤسسة، في إطار جهود النقابة للوصول إلى حلول تحفظ حقوق الصحفيين، وتُسهم في إنهاء الأزمة.
وأكد وكيل نقابة الصحفيين للتسويات، أن النقابة لم تحدد حتى الآن موعدًا لعقد لقاء مع الدكتور السيد البدوي، أو مع الهيئة العليا لحزب الوفد، لبحث الأزمة، مشيرًا إلى أن الاتصالات لا تزال مستمرّة في محاولة للتوصّل إلى معالجة تضمن استقرار أوضاع الصحفيين داخل الجريدة بشكل نهائي.

حق الرد
وحرصًا على الالتزام بالمعايير المهنية، وإتاحة الفرصة لجميع الأطراف لعرض وجهات نظرهم، تواصلت "الأيام المصرية" مع رئيس الحزب، وعدد من أعضاء الهيئة العليا؛ للحصول على تعليقهم بشأن ما ورد في هذا التقرير، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى وقت النشر، مع تأكيدها ترحيبها بنشر أي رد أو تعقيب من جانبهم فور وروده، التزامًا بحق الرد، وإتاحة الفرصة لعرض جميع وجهات النظر.
اقرأ أيضًا:
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا.
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا.
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا.
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.