الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

لماذا غيرت الشركات العقارية السياسة التسعيرية بشأن المشروعات؟

تشهد السوق العقارية المصرية خلال الفترة الحالية حالة من إعادة ترتيب الأولويات داخل كبرى شركات التطوير العقاري، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ وأسعار مواد البناء، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى مراجعة سياسات التسعير الخاصة بمشروعاتها الجديدة، والاتجاه نحو تقديم حلول أكثر مرونة للحفاظ على معدلات الطلب وتنشيط حركة المبيعات داخل السوق.

وفي هذا السياق، قال عبد المجدي جادو، خبير عقاري، في تصريحات خاصة لـ"الأيام المصرية" إن السوق العقارية تمر حاليًا بمرحلة دقيقة تتطلب من المطورين العقاريين التحرك بقدر كبير من المرونة والواقعية، خاصة مع تغير القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من العملاء، مؤكدًا أن سياسة التسعير التقليدية لم تعد مناسبة للمتغيرات الحالية التي يشهدها القطاع.

المطورين العقاريين 

وأضاف جادو أن إعلان بعض الشركات العقارية الكبرى عن إعادة تسعير مشروعاتها أو تقديم تخفيضات مباشرة، يعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة المرحلة الحالية، ويؤكد أن المنافسة لم تعد قائمة فقط على جودة المشروع أو موقعه، وإنما أصبحت تعتمد بشكل رئيسي على المرونة في السداد والتسعير المدروس الذي يوازن بين مصلحة الشركة والعميل.

العقارات 

وأشار عبد المجيد جادو إلى أن الحفاظ على استدامة الطلب أصبح هدفًا رئيسيًا لدى المطورين العقاريين، خاصة في ظل تباطؤ قرارات الشراء لدى بعض العملاء نتيجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن الشركات التي ستنجح في عبور المرحلة الحالية هي التي تستطيع تقديم منتج عقاري مناسب بأسعار واقعية وأنظمة سداد مرنة تتلاءم مع قدرات السوق.

السوق العقارية المصرية 

وأكد أن السوق المصرية ما زالت تمتلك فرصًا قوية للنمو، مدعومة بالطلب الحقيقي على العقار، سواء بغرض السكن أو الاستثمار، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب من الشركات التحلي بقدر أكبر من المرونة في إدارة التسعير والتسويق، بدلًا من الاعتماد فقط على توقعات الارتفاع المستمر للأسعار.

وتابع جادو أن بعض المطورين بدأوا بالفعل في تقديم عروض غير مباشرة لدعم المبيعات، مثل تقليل قيمة المقدم، ومد فترات السداد، وتحمل جزء من رسوم الصيانة أو التشطيب، وهي أدوات تسويقية أصبحت ضرورية للحفاظ على تنافسية المشروعات داخل السوق.

العقارات 

وأضاف أن إعادة تسعير المشروعات لا تعني بالضرورة تراجع قيمة العقار، وإنما تعكس رغبة الشركات في تحقيق توازن صحي بين حركة البيع وقدرة العملاء على الشراء، خاصة أن استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة كبيرة قد يؤدي إلى حالة من الركود النسبي، وهو ما لا يخدم المطور أو العميل على حد سواء.

وقال جادو تصريحاته بالتأكيد على أن السوق العقارية المصرية قادرة على استعادة زخمها سريعًا، بشرط استمرار الشركات في تبني سياسات أكثر مرونة وواقعية، والتركيز على تقديم قيمة حقيقية للعملاء، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة قوية بين المطورين تعتمد على جودة المنتج والسعر العادل والقدرة على تلبية احتياجات العملاء بشكل متوازن ومستدام.

اقرأ ايضًا: 

الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض بـ 90 مليار يورو لأوكرانيا

قرض السيارة في مصر 2026، تمويل يصل إلى 3 مليون جنيه

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط