تعديلات “الضريبة العقارية” تدخل حيز التنفيذ، إعفاءات أكبر لدعم المواطنين
في إطار توجه الدولة المستمر لتطوير المنظومة الضريبية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية كخطوة إصلاحية مهمة تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل الضغوط المعيشية الحالية.
ويُعد قانون الضريبة العقارية أحد الركائز الأساسية لتنظيم العلاقة بين الممولين والخزانة العامة، حيث تسعى الدولة من خلاله إلى تحقيق توازن دقيق بين تحصيل الإيرادات بشكل عادل ومستدام، وبين حماية الفئات الأولى بالرعاية من أية أعباء إضافية.
التعديلات الجديدة على قانون الضريبة على العقارات المبنية
وتعكس التعديلات الجديدة على قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 توجهًا واضحًا نحو إعادة هيكلة بعض البنود، بما يحقق هذا التوازن، إلى جانب تبسيط الإجراءات وزيادة الشفافية، خاصة فيما يتعلق بآليات التقدير والطعن، وهو ما يسهم في تقليل النزاعات وتعزيز الثقة في المنظومة الضريبية.
وفي هذا السياق، وافق مجلس الشيوخ على التعديلات المقترحة، مع إضافة مادة جديدة تُلزم وزير المالية بإصدار اللائحة التنفيذية المعدلة خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ تطبيق القانون، على أن يستمر العمل باللائحة الحالية لحين صدور التعديلات الجديدة، بما لا يتعارض مع النصوص المستحدثة.
رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص
ومن أبرز ما تضمنته التعديلات، رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية، في خطوة تستهدف تخفيف العبء عن كاهل الأسر، خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل. كما نصت التعديلات على قصر هذا الإعفاء على وحدة سكنية واحدة فقط للممول وأسرته (الزوج أو الزوجة والأبناء القصر)، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع إساءة استخدام الإعفاءات.

وشملت التعديلات أيضًا تطوير منظومة الطعون، حيث أصبح من حق المكلف الطعن بشكل مستقل على نتائج الحصر، إلى جانب حقه في الطعن على التقدير الإيجاري، وهو ما يعزز من حقوق الممولين ويمنحهم آليات أكثر وضوحًا للدفاع عن تقييماتهم الضريبية.
كما حدد القانون عددًا من الفئات المعفاة من الضريبة العقارية، من بينها العقارات المملوكة للدولة والمخصصة للنفع العام، ودور العبادة والمباني المخصصة لتعليم الدين، والعقارات المنزوعة ملكيتها للمنفعة العامة، إلى جانب الأحواش ومباني الجبانات والمباني تحت الإنشاء.
وتؤكد هذه التعديلات أن الدولة تمضي قدمًا نحو تحقيق توازن حقيقي بين دعم المواطنين وتعزيز مواردها المالية، حيث تمثل زيادة حد الإعفاء خطوة مهمة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يعكس قصر الإعفاء على وحدة واحدة توجهًا واضحًا نحو ترسيخ مبادئ العدالة الضريبية.
وفي المجمل، تعكس هذه الإصلاحات مسارًا تدريجيًا لتحديث النظام الضريبي في مصر، بما يدعم مناخ الاستثمار ويحقق الاستدامة المالية، مع بقاء التطبيق الفعلي للتعديلات وإصدار اللائحة التنفيذية الجديدة العامل الأهم في ترجمة هذه الجهود إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
اقرأ أيضًا:
بعد موافقة البرلمان، تفاصيل تطبيق الحد الأدنى الجديد للضريبة العقارية
ضياء الدين داود يرفض مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.