بسبب المد والجزر، دراسة ترجح اقتران المريخ بقمر عملاق في ماضيه السحيق
كشفت دراسة حديثة عن مؤشرات قوية ترجح أن المريخ يمكن أن يكون قد كان مرتبطًا في الماضي بقمر عملاق يفوق في حجمه وتأثيره قمريه الحاليين فوبوس وديموس وأن هذا القمر كان يحدث ظاهرة مد وجزر داخل بحيرة قديمة ملأت فوهة «غيل» الشهيرة.
وجاء هذا في دراسة نشرت في مجلة «إيوس» وتوضح هذه الدراسة العلمية أن طبقات رسوبية متكررة داخل فوهة غيل تشير إلى نشاط دوري منتظم يشبه إلى حد بعيد الرواسب الناتجة عن المد والجزر على كوكب الأرض وهذا ما يعزز فرضية وجود قمر أكبر كان يدور حول المريخ في حقبة سحيقة.

فوهة غيل
ومنذ أكثر من عقد، تعمل مركبة «كيوريوسيتي» على استكشاف فوهة غيل التي تعد واحدة من أهم المناطق الجيولوجية على سطح المريخ.
وقد كشفت التحليلات الدقيقة للصخور عن طبقات متكررة تعرف باسم «الرواسب المدية الإيقاعية» وهي أنماط رسوبية تتكون نتيجة الحركة المنتظمة للمد والجزر.
ورصد الفريق البحثي، بقيادة رانجان ساركار من معهد ماكس بلانك لأبحاث النظام الشمسي تكوينًا صخريًا يعرف باسم «جورا» وتبين أن هذا التكوين يحمل دلائل واضحة على دورات منتظمة استمرت لفترات زمنية طويلة وهو ما لا يمكن تفسيره بسهولة في ظل وجود قمري المريخ الحاليين فقط وذلك نظرا لصغر حجمهما وضعف تأثيرهما الجاذبي.
لماذا لا يكفي فوبوس وديموس؟
يمتلك المريخ حاليًا قمرين صغيرين هما «فوبوس» و«ديموس» إلا أن كتلتهما المحدودة لا تسمح بإحداث قوى مدية كبيرة قادرة على تشكيل أنماط رسوبية ضخمة ومنتظمة كالتي عثر عليها في فوهة غيل.
ووفقًا للدراسة، فإن تفسير هذه الظواهر يتطلب وجود قمر أكبر بكثير، تبلغ كتلته نحو 18 ضعف كتلة «فوبوس» على الأقل وكان يدور على مسافة تعادل ثلاثة أضعاف نصف قطر المريخ تقريبًا.
دورة مد تستغرق 30 يومًا
وأشارت التحليلات إلى أن دورات المد والجزر داخل البحيرة القديمة بفوهة غيل كانت تستغرق نحو 30 يومًا تقريبًا وهو رقم يتوافق مع التوقعات النظرية لقمر كبير يدور حول الكوكب في مدار منتظم.
ويعد هذا التوافق الزمني أحد أبرز الأدلة التي تدعم فرضية وجود القمر العملاق.
ماذا يعني ذلك لمستقبل أبحاث المريخ؟
إذا ثبتت فرضية القمر العملاق، فإنها ستفتح آفاقًا جديدة لفهم تطور النظام الشمسي وطبيعة الأقمار التي قد تتشكل ثم تختفي نتيجة تصادمات أو تغيرات مدارية.
كما قد تعيد هذه النتائج تقييم النظريات المتعلقة بفقدان المريخ لغلافه الجوي ومياهه وربما تساهم في فهم أفضل لإمكانية وجود بيئات صالحة للحياة في الماضي.
ويواصل العلماء تحليل البيانات التي ترسلها «كيوريوسيتي» إلى جانب مهمات أخرى حالية ومستقبلية للبحث عن مزيد من الأدلة التي قد تؤكد أو تعدل هذه الفرضية المثيرة.
اقرأ أيضا
بيع عيون رجل مصري من الفيوم في مزاد علني بـمليون دولار، ما القصة؟
مسيرة السلام، 19 راهبًا يقطعون 3700 كليو مترًا سيرًا لـ “واشنطن”
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.