نتنياهو يعلن نهاية الحرب في قطاع غزة في هذه الحالة (التفاصيل)
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خطابه اليوم بالكنيست، في ما وصفه بـ«نهاية الحرب»، تزامنًا مع عرض خطة مساعدات وتعويضات لجنود الاحتياط.
غير أن مراجعة تصريحات نتنياهو قبل نحو عام، عند انطلاق حرب «السيوف الحديدية»، تكشف فجوة كبيرة بين الأهداف التي أعلنتها الحكومة آنذاك وبين ما تحقق فعليًا على الأرض حتى اليوم.
فقد حدّدت الحكومة الإسرائيلية خمسة أهداف مركزية لإنهاء الحرب، عرضها نتنياهو بنفسه في مؤتمر صحفي، باعتبارها الشروط الضرورية لتحقيق «نصر كامل»، لكن قراءة متأنية للواقع الحالي تشير إلى إخفاق واسع في تحقيق معظم هذه الأهداف.
أولًا: نزع سلاح حركة حماس – هدف لم يتحقق
أحد الأهداف الأساسية للحرب كان نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. إلا أن التقديرات الأمنية تشير إلى استمرار وجود آلاف العناصر المسلحة التابعة لحماس داخل قطاع غزة، فضلًا عن احتفاظ الحركة بشبكة أنفاق نشطة وقدرات مراقبة وإطلاق نار.
وبناءً عليه، يمكن القول إن الجيش الإسرائيلي لم ينجح في تحقيق هذا الهدف، لا من حيث تفكيك البنية العسكرية لحركة حماس ولا من حيث منعها من إعادة تنظيم قدراتها.

ثانيًا: إعادة جميع الرهائن أحياءً وأمواتًا – إنجاز منقوص
كما حددت الحكومة هدفًا واضحًا يتمثل في إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، سواء الأحياء أو القتلى.
ورغم استعادة معظم الرهائن الذين بلغ عددهم نحو 250 شخصًا، فإن (ران غويلي) اخر أسير محتجز لم يُعاد حتى الآن، ما يعني أن هذا الهدف لم يتحقق بالكامل، وفق المعايير التي وضعتها الحكومة نفسها.

ثالثًا: نزع سلاح قطاع غزة – تكرار للفشل
يتقاطع هذا الهدف مع الهدف الأول، لكنه يشمل أيضًا فصائل أخرى مثل حركة الجهاد الإسلامي وحتى اللحظة، لا تزال هذه التنظيمات تمتلك أسلحة وقوات قتالية وبنية تحتية عسكرية داخل القطاع.
وبذلك، فإن قطاع غزة لم يُنزع سلاحه، كما وعدت الحكومة الإسرائيلية في بداية الحرب، ما يشكل إخفاقًا إضافيًا في تحقيق الأهداف المعلنة.
رابعًا: السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة – سيطرة جزئية
في هذا البند، تحقق إنجاز جزئي فقط. إذ تسيطر إسرائيل فعليًا على نحو 53% من أراضي قطاع غزة، وتراقب أو تعمل عسكريًا في مناطق أخرى. إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يتمتع بحرية عمل كاملة ومتكررة في جميع أنحاء القطاع.
ويُعزى هذا القيد، جزئيًا، إلى الضغوط والقيود التي تفرضها الولايات المتحدة، ما يجعل السيطرة الأمنية الإسرائيلية غير مكتملة ولا ترقى إلى المستوى الذي حددته الحكومة كهدف للحرب.
خامسًا: إقامة حكومة مدنية بديلة – إخفاق سياسي واضح
كان من المفترض إقامة حكومة مدنية في غزة لا تتبع لحماس ولا للسلطة الفلسطينية، غير أن ما حدث فعليًا هو العكس تمامًا.
فبحسب الانتقادات الداخلية، لم تكن إسرائيل مستعدة لمرحلة «اليوم التالي» للحرب، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى قيادة المبادرة.
وقد جرى تعيين حكومة تكنوقراط تضم شخصيات بارزة من غزة، يرتبط كثير منها بعلاقات وانتماءات سابقة لحماس، بينما ينتمي باقي الأعضاء إلى السلطة الفلسطينية.
وبذلك، فشلت إسرائيل في فرض رؤيتها السياسية لمستقبل الحكم في القطاع.
إقرأ أيضا:
عاجل| فتح معبر رفح من الإتجاهين، ونتنياهو يستجيب للضغوطات المصرية الأمريكية
بسبب تشكيل لجنة إدارة غزة ، تصاعد الخلافات بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.