رؤية ترامب لإعادة تشكيل النظام العالمي، بديل للأمم المتحدة أم أداة ضغط جديدة؟ (خبير يوضح التفاصيل)
أوضح الدكتور عامر فخوري أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأمريكية، أن الولايات المتحدة اتخذت خلال الأيام الماضية قرارًا بتعليق أو الانسحاب من عدد كبير من المنظمات الدولية، مشيرًا إلى أن واشنطن انسحبت خلال الفترة الأخيرة من نحو 66 منظمة دولية.
ويرى فخوري، أن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا داخل إدارة ترامب لإعادة تقييم الدور الذي تلعبه المنظمات الدولية، بل والتشكيك في جدواها بالكامل.
مجلس السلام: مبادرة سياسية أم كيان دولي؟
يشدد فخوري، على نقطة محورية، وهي أن الحديث حتى الآن لا يدور عن منظمة قائمة فعليًا، بل عن مبادرة سياسية ما زالت في طور التداول الإعلامي والدبلوماسي.
فالمجلس المقترح لا يتمتع حاليًا بأي شخصية قانونية أو شرعية دولية، ولا يوجد له ميثاق أو هيكل تنظيمي واضح ، لكن الخطورة لا تكمن في الإسم في حد ذاته، بل في الفلسفة التي يحملها، والتي تعكس تصورًا أمريكيًا جديدًا لإدارة الأزمات العالمية بعيدًا عن المنظومة الأممية التقليدية.
لماذا يشكك ترامب في الأمم المتحدة؟
يرى ترامب، كما يوضح فخوري، أن الأمم المتحدة أصبحت مقيدة وغير قادرة على تحقيق الهدف الأساسي الذي أُنشئت من أجله، وهو حفظ الأمن والسلم الدوليين.
ومن هذا المنطلق، يحاول الرئيس الأمريكي وربما ينجح جزئيًا في بناء إطار بديل أو موازٍ للأمم المتحدة، أكثر مرونة، وأقل خضوعًا للتوازنات والبيروقراطية الدولية.
شروط النجاح: دعم القوى الكبرى والشرعية الدولية
نجاح أي مشروع بديل عن الأمم المتحدة، بحسب فخوري، مرهون بعدة عوامل أساسية، أبرزها:
- دعم الدول الكبرى، خاصة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، والولايات المتحدة).
- وضوح الرؤية المتعلقة بالمهام، والاختصاصات، وآلية اتخاذ القرار.
- امتلاك شرعية دولية، وهو التحدي الأكبر، إذ إن الأمم المتحدة تستند إلى ميثاق معترف به دوليًا، ومحاكم، وأطر قانونية واضحة.
- حتى الآن، لم تعلن هذه الدول بشكل صريح مدى استعدادها للانضمام إلى مجلس السلام، في ظل غياب التفاصيل.
دعوة بوتين: أولوية روسية في الحسابات الأمريكية
يشير فخوري، إلى أن دعوة ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحمل دلالات سياسية مهمة.
فبوتين لم يرفض المبادرة، لكنه أعلن أنه سيدرسها، ما يعكس وجود تعامل خاص مع روسيا في الرؤية الأمريكية الجديدة.
كما يبدو أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسعى لإعادة رسم العلاقات الدولية من خلال تفاهمات مباشرة بين القوى الكبرى، بعيدًا عن الأطر الأممية التقليدية، وهو ما ظهر سابقًا في قمم جمعت ترامب وبوتين.
مليار دولار مقابل العضوية: تساؤلات بلا إجابات
أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل هو اشتراط دفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة في مجلس السلام.
حتى الآن، لا توجد معلومات واضحة حول:
- كيفية صرف هذه الأموال
- الجهة التي ستديرها
- طبيعة التمويل وآليات الرقابة
ويرجح فخوري أن تكون غزة أول اختبار عملي لهذا المجلس في حال تم تأسيسه فعليًا.
هل ينجح مجلس السلام؟
يرى فخوري أن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان المجلس سينجح أو يفشل بشكل مطلق، بل في نطاق نجاحه.
فمن غير المرجح أن يحل مجلس السلام محل الأمم المتحدة كليًا، لكن قد يحقق نجاحات محدودة في ملفات بعينها، مستفيدًا من:
- الغطاء الأمريكي الكامل
- التمويل الكبير
- التحرر من القيود الأممية التقليدية
في المقابل، تبقى عوامل الفشل قائمة، وعلى رأسها غياب الشرعية الدولية، وتحفظ الدول على التمويل، وطبيعة الصلاحيات.
إقرأ أيضا:
ترامب خلال لقاؤه السيسي: السد الأثيوبي يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن المائي المصري
السيسي في دافوس: ارتقاء العلاقات المصرية الأمريكية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.