تحديات تواجه زهران ممداني بعد فوزه بمنصب عمدة نيويورك، هل ينجح؟
فاز زهران ممداني بمنصب عمدة مدينة نيويورك، في انتصار تاريخي كونه أول عمدة مسلم وأصغر عمدة للمدينة منذ قرن، وله توجهات اشتراكية ديمقراطية واضحة.
ممداني رفع شعار معالجة أزمة تكلفة المعيشة والذي يركز على تطبيق تجميد لأسعار الإيجارات للمستأجرين في الوحدات الخاضعة لتنظيم الإيجار، وهو ما يؤثر على ملايين السكان.
وأيضًا العمل على جعل خدمات الحافلات سريعة ومجانية، على الرغم من أن هذا يتطلب تنسيقاً مع هيئة النقل الحضرية (MTA) والولاية، بالإضافة للدفع نحو توفير رعاية نهارية شاملة مجانية.
أما إصلاحاته الاقتصادية والضريبية المقترحة، فتضمنت السعي لتنفيذ زيادة في معدلات ضريبة الشركات وفرض ضريبة ثابتة على أصحاب الدخول العالية (فوق مليون دولار سنوياً)، مع التركيز على بناء وحدات سكنية جديدة بأسعار معقولة، وإطلاق برامج تجريبية لإنشاء متاجر بقالة تديرها المدينة لخفض أسعار المواد الغذائية في الأحياء المحرومة.
وعلى الرغم من توجهاته التقدمية السابقة (مثل الدعوة لخفض تمويل الشرطة)، يُتوقع منه أن يسعى إلى إظهار الاستعداد للعمل مع القيادات الحالية للشرطة (مثل المفوضة جيسيكا تيش) لشراء بعض "السلام الأولي" مع إدارة شرطة نيويورك (NYPD).
فضلا عن التعهد بحماية جميع الأقليات، وخاصة الجالية المسلمة، مع ضمان أمن المدينة.
باختصار، مواجهة أزمة تكلفة المعيشة ببرامج اشتراكية ديمقراطية جذرية هي على الأرجح الأولوية الأولى، متبوعة بمحاولة تأمين التمويل اللازم لها والتعامل مع المعارضة القوية المتوقعة من قطاعات الأعمال.
أبرز التحديات
لكن رغم ذلك تواجه ممداني العديد من التحديات أبرزها التحديات المالية وتنفيذ الوعود الانتخابية.
فممداني معروف بوعوده الانتخابية الطموحة التي تتطلب مبالغ مالية ضخمة، مما يضع ضغطاً كبيراً على الميزانية المحدودة للمدينة.
تعهده بتقديم حافلات عامة مجانية (تُقدر بتكلفة إيرادات سنوية تبلغ حوالي 900 مليون دولار لـ MTA)، وتجميد زيادات الإيجارات، وإنشاء متاجر بقالة مملوكة للمدينة، وتوفير رعاية نهارية شاملة مجانية، كل ذلك بحاجة لتمويل اقتصادي.
ولتمويل هذه البرامج، يعتزم رفع معدل ضريبة الشركات وفرض ضريبة ثابتة بنسبة 2% على أصحاب الدخول التي تزيد عن مليون دولار سنويًا. هذا الأمر سيواجه مقاومة شرسة من مجتمع الأعمال وأصحاب المليارات الذين أنفقوا مبالغ كبيرة ضده.
كما يواجه تهديدًا مباشرًا من الرئيس السابق دونالد ترامب بـحجب التمويل الفيدرالي عن المدينة إذا فاز ممداني، مما قد يعيق قدرته على تنفيذ المشاريع الكبرى.
واجه ممداني معارضة قوية جداً خلال حملته، والتي من المتوقع أن تستمر في فترة حكمه.
فقد أظهرت التقارير أن ما لا يقل عن 26 مليارديرًا أنفقوا ملايين الدولارات لمحاولة هزيمته بسبب رؤيته المعادية للمليارديرات. وبالتالي سيواجه ضغطاً هائلاً من وول ستريت والمصالح التجارية الكبرى.
تعرض لانتقادات حادة، خاصة من منافسيه السابقين مثل أندرو كومو، بأنه يفتقر إلى الخبرة الكافية لإدارة مدينة بحجم نيويورك، وأنه لم يقترح تشريعات عملية سابقة.
أيضًا كونه مسلمًا تقدميًا، يواجه قضايا حساسة تتطلب توازناً دقيقاً، فقد أثار موقفه من الصراع في غزة (حيث وصف تصرفات إسرائيل بالإبادة الجماعية) مخاوف كبيرة لدى بعض الجاليات اليهودية الذين يخشون من تصاعد معاداة السامية، رغم تأكيده على حماية جميع مكونات المدينة من جرائم الكراهية.
وقد يجد صعوبة في العمل مع المؤسسة الديمقراطية التقليدية في المدينة والولاية، خاصة بعد خوضه حملة "متمردة" ضد الأسماء التقليدية في الحزب.
فيما يكمن التحدي الأكبر في الموازنة بين تنفيذ أجندته الاشتراكية الطموحة التي وعد بها الناخبين الشباب والقواعد الشعبية، والواقع المالي والسياسي للمدينة التي تُعد القلب المالي للعالم وتواجه مقاومة هائلة من النخبة الاقتصادية والتهديدات السياسية الخارجية.
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغطهــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغطهــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغطهــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV،حوادث، خدمات مثلسعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.