الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الخبير الاقتصادي: برنت يتجاوز 100 دولار والركود التضخمي يهدد الدول المستوردة

الركود التضخمي يهدد الدول المستوردة
الركود التضخمي يهدد الدول المستوردة

في ظل التصاعد المستمر للصراعات الجيوسياسية وتأثر الممرات المائية الحيوية، تجد الأسواق العالمية نفسها أمام موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية التي تنذر باستكمال شرارة التضخم، ومع بلوغ أسعار النفط مستويات قياسية متجاوزة حاجز الـ 96 والـ 100 دولار للبرميل، تنكشف هشاشة سلاسل الامداد والتوريد، لتصبح الدول المستوردة للطاقة على رأس قائمة الأكثر تضررا.

وفي هذا الصدد، قدم الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، تحليلا شاملا لأبعاد الأزمة النفطية الراهنة، موضحا انعكاساتها المباشرة على نفقات التأمين الشحن، واستنزاف المخزونات الاستراتيجية للدول الكبرى.

ارتفاع النفط حافز للتضخم.. والشحن والتأمين يضاعفان التكلفة

أوضح الدكتور محمد البهواشي، أن العودة الوشيكة لارتفاع أسعار خام برنت تجدد المعضلة الاقتصادية التي بدأت مع بداية الأزمات السياسية؛ إذ يمثل النفط المحرك الأساسي لموجات التضخم التي تطال كافة القطاعات الإنتاجية.

وأشار الخبير إلى أن التأثير لم يقتصر على تكلفة الوقود المباشرة، بل امتد لشحن البضائع وارتفاع علاوة المخاطر ونفقات التأمين؛ حيث انسحبت بعض شركات التأمين بالكامل من تغطية الناقلات البحرية في مناطق التوتر بالخليج، مما أدى إلى زيادة أسعار جميع مدخلات الإنتاج وإرهاق موازنات الدول المستوردة للمشتقات النفطية.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن استمرار الأزمة وارتفاع التكاليف الملاحظ يهددان بخروج جزء كبير من القطاعات الإنتاجية التي تعتمد كليا على الوقود والاستيراد من السوق، وهو ما يدفع الاقتصاد العالمي نحو ما يسمى بـ "الركود التضخمي".

وأضاف أن ما يشهده العالم اليوم من ضغوط اقتصادية وإغلاق للمضايق الحيوية كمضيق هرمز يمثل محاولة لإيصال التكاليف الباهظة للحرب إلى جميع دول العالم دون استثناء، مما يعزز حالة عدم الاستقرار في الأسواق النامية والصناعية على حد سواء.

استنزاف المخزونات الاستراتيجية.. حقيقة مؤلمة وتحديات القادم

وفي إجابته عن مدى قدرة الأسواق على استيعاب الصدمة وتوفير البدائل، كشف البهواشي أن الارتفاعات السابقة لأسعار النفط، والتي وصلت في بعض الفترات إلى 120 دولار، تم امتصاصها عبر استنزاف مكثف للمخزونات الاستراتيجية البرية للدول الكبرى، إلى جانب استغلال الخزانات العائمة ونقل الشحنات البحرية.

وحذر البهواشي من أن الأزمة الحقيقية الراهنة تكمن في عدم قدرة الدول ونقلات النفط على إعادة تعويض وتبديل ما تم استنزافه من مخزونات خلال الفترة الماضية، مما يقلل من الخيارات المتاحة أمام الاقتصاد العالمي لمواجهة أي صدمات إضافية في المستقبل القريب.

اقرأ أيضًا:

بعد جدل البن المغشوش.. الغرف التجارية: القهوة المصرية بتطلب بالاسم

خبير: سيناء قادرة على المساهمة بـ40 مليار دولار من مستهدف الصادرات المصرية


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،

تم نسخ الرابط