الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

التلوث البلاستيكي يهدد صحة الإنسان.. كيف تتسلل الجزيئات الدقيقة إلى أجسامنا؟

التلوث البلاستيكي يهدد صحة الإنسان
التلوث البلاستيكي يهدد صحة الإنسان

العالم - لم يعد التلوث البلاستيكي يقتصر على تشويه البيئة أو تهديد الحياة البحرية، بل تحول إلى خطر صحي متزايد مع اكتشاف الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في الهواء والغذاء ومياه الشرب، وهو ما دفع المؤسسات العلمية والصحية إلى التحذير من الآثار المحتملة للتعرض المستمر لهذه الجزيئات والمواد الكيميائية المرتبطة بها.

التلوث البلاستيكي يهدد صحة الإنسان

كيف يصل البلاستيك إلى جسم الإنسان؟

يتسلل البلاستيك إلى جسم الإنسان عبر أكثر من مسار، أبرزها تناول الأغذية والمياه الملوثة واستنشاق الهواء المحمل بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة، إضافة إلى استخدام المنتجات البلاستيكية اليومية.

وتشير الدراسات، إلى أن المأكولات البحرية تُعد من أبرز مصادر التعرض للبلاستيك الدقيق، بعدما تبتلع الأسماك والمحار هذه الجزيئات التي تنتقل لاحقًا إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية. كما رُصدت جزيئات بلاستيكية دقيقة في مياه الصنبور والمياه المعبأة، ما يوسع نطاق التعرض لها.

ولا يقتصر الأمر على الغذاء، إذ يمكن أن تنتقل مواد كيميائية مثل "بيسفينول أ" والفثالات من العبوات البلاستيكية إلى الأطعمة والمشروبات، خاصة عند تعرضها للحرارة أو استخدامها لفترات طويلة.

التلوث البلاستيكي يهدد صحة الإنسان

مخاطر صحية متزايدة

يحذر خبراء الصحة، من أن التعرض المزمن للبلاستيك الدقيق قد يرتبط باضطرابات هرمونية نتيجة تأثير بعض المركبات الكيميائية على الغدد الصماء، كما قد يزيد من مخاطر مشكلات الخصوبة واضطرابات النمو.

وتشير أبحاث أخرى، إلى احتمال ارتباط التعرض طويل الأمد بارتفاع معدلات الالتهابات المزمنة، وضعف الجهاز المناعي، ومشكلات الجهاز التنفسي الناتجة عن استنشاق الجزيئات البلاستيكية المحمولة في الهواء، خاصة في المدن والمناطق الصناعية.

كما تواصل الأوساط العلمية دراسة العلاقة بين بعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك وزيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن نتائج الأبحاث ما تزال قيد التقييم العلمي.

التلوث البلاستيكي يهدد صحة الإنسان

الفئات الأكثر عرضة للخطر

يرى الباحثون أن الأطفال والنساء الحوامل والعاملين في صناعات البلاستيك وإعادة التدوير هم الأكثر عرضة لتأثيرات التلوث البلاستيكي، بسبب ارتفاع معدلات التعرض أو حساسية أجسامهم للمواد الكيميائية.

وتواجه المجتمعات ذات الدخل المنخفض مخاطر إضافية نتيجة ضعف أنظمة إدارة النفايات، ما يزيد من انتشار المخلفات البلاستيكية في البيئة المحيطة ومصادر المياه والغذاء.

كيف يمكن الحد من المخاطر؟

يوصي الخبراء بتقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، واستبدال العبوات البلاستيكية بأخرى زجاجية أو معدنية عند حفظ الأغذية والمشروبات، والحد من تسخين الطعام داخل أوعية بلاستيكية.

كما يؤكدون أهمية تطوير أنظمة إدارة النفايات، وتوسيع برامج إعادة التدوير، وتشديد التشريعات الخاصة بالمنتجات البلاستيكية، إلى جانب دعم الأبحاث الرامية إلى تطوير بدائل أكثر أمانًا وصديقة للبيئة.

ويجمع المتخصصون على أن مواجهة التلوث البلاستيكي لم تعد قضية بيئية فقط، بل أصبحت تحديًا صحيًا عالميًا يتطلب تعاون الحكومات والصناعة والأفراد للحد من التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة، وحماية الصحة العامة والأجيال المقبلة من آثارها المحتملة.

اقرأ المزيد:

ترامب لنتنياهو: إذا عدت للحرب مع إيران فقد تقاتل وحيداً

خلاف حاد بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان.. ومحادثات متوترة خلف الكواليس

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

 تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط