احتجاجات أوكرانيا تتصاعد لمطالبة زيلينسكي بإقالة قائد الجيش سيرسكي
أوكرانيا - تصاعدت الضغوط الشعبية والسياسية في كييف مع استمرار احتجاجات تطالب بإقالة القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، بعد التعديل الوزاري المفاجئ الذي أطاح بوزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف، أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالتطوير التكنولوجي للجيش الأوكراني.

ويرى المحتجون أن مستقبل الحرب مع روسيا يتطلب تغييرًا في أسلوب القيادة العسكرية والاعتماد بصورة أكبر على الابتكار والتقنيات الحديثة.
أزمة داخل المؤسسة العسكرية
تجمع آلاف المتظاهرين لليوم الثاني على التوالي أمام مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في العاصمة كييف، مرددين هتافات تطالب برحيل سيرسكي وعودة فيدوروف إلى موقع مؤثر داخل منظومة الدفاع.
وقال عدد من المشاركين إن اعتراضهم لا يرتبط فقط بإقالة وزير الدفاع السابق، وإنما بما وصفوه باستمرار أسلوب عسكري تقليدي لا يتناسب مع طبيعة الحرب الحالية، التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والقدرات بعيدة المدى.
وجاء أحد المحتجين، وهو مسعف عسكري فقد ساقه خلال الحرب، حاملًا لافتة كتب عليها أن إصابته لا تعني صمته، مؤكدًا أن استمرار الخلافات داخل القيادة العسكرية قد يضعف قدرة الجيش على مواجهة القوات الروسية.

جدل حول أداء سيرسكي
يواجه أولكسندر سيرسكي، الذي تولى قيادة الجيش الأوكراني في عام 2024، انتقادات متزايدة بسبب أسلوب إدارته العسكرية، حيث يرى بعض الجنود والمراقبين أن قراراته تعتمد على نمط تقليدي قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
في المقابل، يشير مؤيدوه إلى دوره في الدفاع عن العاصمة كييف خلال الأيام الأولى للحرب، معتبرين أن خبرته العسكرية كانت عاملًا مهمًا في الحفاظ على تماسك القوات الأوكرانية خلال مراحل صعبة من الصراع.
لكن منتقديه يرون أن المرحلة الحالية تحتاج إلى قيادة أكثر مرونة وقدرة على دمج التكنولوجيا الحديثة في العمليات العسكرية، خاصة بعد النجاحات التي حققتها أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيّرة والضربات بعيدة المدى ضد أهداف روسية.

زيلينسكي يحاول احتواء الغضب
حاول الرئيس الأوكراني تهدئة الأزمة من خلال إعادة ترتيب بعض المناصب داخل قطاع الأمن والدفاع، حيث عين وزير الداخلية السابق إيهور كليمنكو رئيسًا لمجلس الأمن القومي والدفاع، مع تكليفه بتنسيق مكونات المنظومة الأمنية والإنتاج الدفاعي.
كما عين يفغيني خمارا وزيرًا للدفاع بالوكالة، في خطوة تهدف إلى معالجة تداعيات إقالة فيدوروف وامتصاص حالة الغضب داخل الشارع الأوكراني.
وفي محاولة للحفاظ على مسار التطوير التكنولوجي، عين زيلينسكي سيرغي بيسكريستنوف، المستشار السابق في وزارة الدفاع، مستشارًا رئاسيًا لشؤون تكنولوجيا الدفاع، في رسالة تؤكد استمرار الاهتمام بالحلول التقنية في إدارة الحرب.
معركة الإصلاح ومستقبل الحرب
تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات عسكرية كبيرة، تشمل نقص القوات، وصعوبة تأمين دفاعات جوية كافية، واستمرار الهجمات الروسية على المدن والبنية التحتية.
ويرى قطاع من الأوكرانيين أن تحقيق تقدم في الحرب لا يعتمد فقط على الدعم الغربي، بل يحتاج إلى إصلاح داخلي عميق داخل المؤسسة العسكرية، وإنهاء بعض الممارسات القديمة المرتبطة بالعقيدة السوفيتية.
ويضع هذا الحراك الرئيس زيلينسكي أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على استقرار القيادة العسكرية خلال الحرب، والاستجابة لمطالب الشارع بإصلاحات أوسع قد تغير شكل الجيش الأوكراني في المرحلة المقبلة.
اقرأ المزيد:
التلفزيون الإيراني: عراقجي يتواصل مع نظيره المصري عقب زيارته لإسلام آباد
وزير الخارجية يبحث مع السيناتور ديفيد ماكورميك تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.