الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الجارديان: إدارة ترامب تتراجع عن خطة إعمار غزة وتستبدلها بمخيمات مؤقتة

ترامب
ترامب

غزة - تكشف تطورات جديدة عن تحول لافت في الرؤية الأمريكية الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، بعدما تراجع الحديث عن مشاريع إعادة إعمار واسعة النطاق إلى مقترح محدود يقوم على إنشاء مخيمات مؤقتة تضم كبائن متنقلة في جنوب القطاع. 

الجارديان: إدارة ترامب تتراجع عن خطة إعمار غزة 

ويعكس هذا التحول، وفقًا لما كشفه تحقيق نشرته صحيفة الجارديان، فجوة واضحة بين الطموحات التي روج لها سابقًا وبين الواقع السياسي والأمني والمالي الذي يحيط بالملف الفلسطيني.

الجارديان: إدارة ترامب تتراجع عن خطة إعمار غزة 

تراجع كبير عن الوعود السابقة

كان المشروع الذي روج له مقربون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى رأسهم جاريد كوشنر، يقوم على إعادة بناء القطاع عبر خطة اقتصادية واسعة عُرفت إعلاميًا بمشروع "ريفييرا غزة"، مع وعود بتوفير بنية تحتية أساسية خلال فترة زمنية قصيرة. 

إلا أن المخطط الحالي، بحسب ما جاء في تقرير الجارديان، يقتصر على إقامة مشروع تجريبي داخل المنطقة العازلة قرب رفح يعتمد على وحدات سكنية متنقلة، في خطوة تُعد تراجعًا واضحًا عن الرؤية الأصلية لإعادة الإعمار.

ويشرف على إعداد المشروع ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، بمشاركة ممثلين من إدارة ترامب ومعهد توني بلير واللجنة الوطنية لإدارة غزة، بينما يُفترض أن يخضع المخيم لإدارة فلسطينية تحت رقابة قوة شرطة فلسطينية مدربة وقوة أمنية دولية محدودة، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من خط وقف إطلاق النار في المنطقة المستهدفة.

الجارديان: إدارة ترامب تتراجع عن خطة إعمار غزة 

تعثر التنفيذ وأزمة التمويل

رغم الإعلان عن المشروع، لم تبدأ حتى الآن أي أعمال إنشائية أو تحضيرية على الأرض، كما لم تنطلق عمليات انتشار قوة الاستقرار الدولية متعددة الجنسيات، التي يُفترض أن تضطلع بمهام حفظ الأمن وفق الخطة المطروحة.

وفي المقابل، تشير المعلومات إلى اقتراب اكتمال قاعدة لوجستية للقوات الإسرائيلية قرب معبر كرم شالوم، بينما يجري الإعداد لتدريب عناصر القوة الدولية في مصر بمشاركة قوات من المغرب وكوسوفو، مع احتمالات لانضمام ألبانيا وكازاخستان، إلا أن الإطار القانوني لعمل هذه القوة لا يزال محل تفاوض مع الحكومة الإسرائيلية.

وتواجه الخطة تحديًا ماليًا كبيرًا، إذ لم يُصرف سوى جزء محدود من أصل نحو 17 مليار دولار جرى التعهد بها لتنفيذ المبادرة الأمريكية. 

كما يسعى مجلس السلام إلى الاستفادة من عائدات الضرائب الفلسطينية والأصول المصرفية الفلسطينية المجمدة لدى إسرائيل، وهو ما أثار اعتراضات من جانب السلطة الفلسطينية التي تعتبر هذه الأموال حقًا سياديًا لها.

الانتخابات الإسرائيلية تعرقل المشهد

وفقًا لما جاء في تقرير الجارديان، يتوقع مسؤولون مشاركون في المشاورات أن تبقى خطوات التنفيذ محدودة حتى إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، باعتبار أن نتائجها قد تؤثر بصورة مباشرة على مستقبل الخطة، سواء عبر استمرار الحكومة الحالية أو تشكيل ائتلاف جديد يعيد تقييم السياسات الخاصة بقطاع غزة.

ويرى مراقبون أن حالة عدم اليقين السياسي تجعل الجهات الدولية المانحة أكثر حذرًا في ضخ التمويلات المطلوبة، خاصة مع استمرار الخلافات حول ترتيبات الأمن والإدارة المدنية داخل القطاع.

خلافات حول نزع السلاح ومستقبل الإدارة

شهدت القاهرة خلال الأيام الماضية اجتماعات تناولت مستقبل سلاح حركة حماس، بما في ذلك آليات تسليم الأسلحة والجهة التي ستتولى حفظها، إلا أن المؤشرات القادمة من المفاوضات توحي بصعوبة تحقيق تقدم في هذا الملف مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتشير المعلومات إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة نفسها منقسمة بشأن مشروع رفح التجريبي، إذ يخشى عدد من أعضائها أن يؤدي تخصيص منطقة محدودة بالمساعدات والخدمات إلى خلق تفاوت داخل القطاع، بما قد يثير انقسامات اجتماعية وسياسية بين السكان البالغ عددهم نحو 2.1 مليون فلسطيني.

دمار غزة

ملف قانوني وإنساني معقد

يتزامن الجدل حول مستقبل غزة مع استمرار المسارات القانونية الدولية المرتبطة بالحرب. فقد رفعت جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب أفعال قد ترقى إلى الإبادة الجماعية.

بينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب.

وفي المقابل، أصدرت المحكمة أيضًا مذكرات توقيف بحق عدد من قادة حركة حماس على خلفية هجمات السابع من أكتوبر 2023، قبل أن تعلن إسرائيل لاحقًا مقتل عدد منهم خلال العمليات العسكرية.

وتشير تقديرات حقوقية ودولية متعددة إلى أن الحرب أسفرت عن خسائر بشرية هائلة داخل قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه الخلافات السياسية والأمنية تعيق الوصول إلى تصور نهائي لإعادة الإعمار، وهو ما يجعل المشروع الأمريكي الجديد أقرب إلى حل مؤقت لإدارة الأزمة، وليس برنامجًا شاملًا لإعادة بناء القطاع أو رسم ملامح مستقبله السياسي والاقتصادي.

اقرأ المزيد:

التلفزيون الإيراني: عراقجي يتواصل مع نظيره المصري عقب زيارته لإسلام آباد

وزير الخارجية يبحث مع السيناتور ديفيد ماكورميك تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط