اليابان تؤسس أول وكالة استخبارات منذ الحرب العالمية الثانية لمواجهة التجسس الروسي
طوكيو - تتجه اليابان إلى تنفيذ واحدة من أكبر التحولات الأمنية في تاريخها الحديث، بعدما كشفت تقارير إعلامية غربية عن خطط لإنشاء أول وكالة استخبارات مركزية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في العقيدة الأمنية للبلاد وسط تصاعد التوترات الإقليمية والاتهامات بتزايد نشاط الاستخبارات الروسية داخل الأراضي اليابانية.

الحكومة اليابانية تعزز قدراتها الدفاعية والاستخباراتية
تأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه الحكومة اليابانية على تعزيز قدراتها الدفاعية والاستخباراتية، في ظل بيئة أمنية أكثر تعقيدًا بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد التوتر مع الصين، واستمرار برامج كوريا الشمالية العسكرية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فإن المشروع يحظى بدعم استشاري من حلفاء غربيين، بينهم الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا، لتطوير بنية استخباراتية أكثر قدرة على مواجهة التهديدات الحديثة.

تحول في العقيدة الأمنية
يمثل إنشاء وكالة استخبارات مركزية تحولًا تاريخيًا في سياسة اليابان التي اعتمدت، لعقود طويلة بعد الحرب العالمية الثانية، على دستور ذي طبيعة سلمية حدّ من توسع مؤسساتها العسكرية والأمنية.
وترى الحكومة الحالية أن التطورات الجيوسياسية تفرض امتلاك أدوات استخبارات أكثر فاعلية لحماية الأمن القومي والتكنولوجيا المتقدمة.
وتشير التقارير إلى أن السلطات اليابانية تعتبر مكافحة التجسس الصناعي وحماية الصناعات التكنولوجية المتقدمة من أبرز أولويات الوكالة الجديدة، خاصة مع ازدياد أهمية الرقائق الإلكترونية والمكونات الدقيقة في الصناعات العسكرية والمدنية.
اتهامات بتزايد النشاط الاستخباراتي الروسي
تحدثت تقارير إعلامية عن تنامي النشاط الاستخباراتي الروسي داخل اليابان منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، مع انتقال عدد من العناصر المرتبطة بالاستخبارات الروسية إلى دول آسيوية، بينها اليابان، عقب طرد مئات الدبلوماسيين الروس من دول غربية.
وبحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن شبكات تعمل عبر شركات وسيطة في دول ثالثة يُشتبه في استخدامها للحصول على مكونات وتقنيات متقدمة يمكن أن تدخل في الصناعات العسكرية الروسية، مستفيدة من الطبيعة المتطورة للاقتصاد الياباني وسلاسل التوريد العالمية.
ومع ذلك، فإن هذه المزاعم تستند إلى تقارير وتحقيقات صحفية وتقييمات استخباراتية منشورة، ولم تعلن الحكومة اليابانية تفاصيل رسمية تؤكد جميع ما ورد بشأن حجم أو طبيعة تلك الأنشطة.
دعم غربي وإصلاحات أمنية
تشير المعلومات المتداولة إلى أن الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا قدمت مشاورات فنية وخبرات في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة التجسس، في إطار تعزيز قدرات طوكيو على مواجهة التهديدات الخارجية.
كما تواصل الحكومة اليابانية زيادة الإنفاق الدفاعي، وتطوير قدراتها الصاروخية، إلى جانب مراجعة عدد من السياسات الأمنية التي ظلت ثابتة لعقود، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الردع العسكري.
تصريحات رسمية وتحذيرات
أكد المتحدث باسم الحكومة اليابانية أن بيئة الأمن الإقليمي تشهد تغيرات متسارعة تستدعي تعزيز القدرة على مواجهة أنشطة الاستخبارات الأجنبية التي تستهدف المعلومات الحساسة والأمن القومي، مشددًا على أن الحكومة تتعامل مع هذه التحديات بجدية.
ويرى مراقبون أن إنشاء وكالة استخبارات مركزية يعكس إدراكًا متزايدًا لدى طوكيو بأن التهديدات لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل تمتد إلى التجسس الإلكتروني، وسرقة التكنولوجيا.
اقرأ المزيد:
واشنطن تستخدم "مسيّرات انتحارية بحرية وجوية" لأول مرة ضد إيران
ضربات أمريكية واسعة على جنوب إيران وطهران ترد بإغلاق مضيق هرمز
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.