الصاروخ الأوكراني FP-9 بمدى 850 كيلومترًا.. سلاح جديد يهدد العمق الروسي
أوكرانيا - تواصل كييف تطوير قدراتها العسكرية المحلية عبر مشروع الصاروخ الباليستي قصير المدى FP-9، الذي يُعد أحد أبرز برامج الصناعات الدفاعية الأوكرانية منذ اندلاع الحرب الشاملة مع روسيا عام 2022.

ويقترب الصاروخ من مرحلة اختبارات الطيران، وسط آمال أوكرانية بأن يوفر قدرة هجومية محلية قادرة على استهداف مواقع استراتيجية داخل العمق الروسي، في وقت تواجه فيه كييف تحديات تتعلق بمحدودية الإمدادات الغربية من الصواريخ بعيدة المدى.

الصاروخ الجديد يدخل المرحلة الحاسمة
أعلنت شركة فاير بوينت الأوكرانية، المطورة للمشروع، أن برنامج FP-9 يقترب من مرحلة الاختبارات الجوية بعد الانتهاء من أعمال التحقق النهائية لمحرك الصاروخ. ووفقًا لخطة التطوير، من المتوقع إجراء التجارب الميدانية خلال عام 2026، تمهيدًا لبدء الإنتاج إذا أثبتت الاختبارات نجاح المنظومة.
ويأتي المشروع ضمن مساعي أوكرانيا لتقليل اعتمادها على الأسلحة الغربية، خصوصًا مع تراجع مخزون الصواريخ التكتيكية التي حصلت عليها من حلفائها خلال السنوات الماضية.

قدرات هجومية بعيدة المدى
بحسب البيانات التي أعلنتها الشركة المطورة، يستطيع FP-9 حمل رأس حربي يزن نحو 800 كيلوجرام إلى مدى يصل إلى 850 كيلومترًا، وهو ما يمنحه قدرة نظرية على الوصول إلى أهداف عسكرية وبنى تحتية داخل الأراضي الروسية من مواقع إطلاق تقع داخل المناطق الخاضعة لسيطرة أوكرانيا.
كما تؤكد الشركة أن الصاروخ صُمم لتحقيق سرعة عالية في المرحلة النهائية من الطيران، مع هامش خطأ دائري يقدر بنحو 20 مترًا، وهو مستوى دقة يتيح استهداف منشآت عسكرية ومراكز قيادة ومرافق لوجستية بصورة أكثر فعالية.

بديل محلي لصواريخ ATACMS
اعتمدت أوكرانيا خلال الحرب على صواريخ ATACMS الأمريكية، التي يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر، واستخدمتها في استهداف منظومات دفاع جوي ومراكز قيادة وقواعد جوية روسية.
إلا أن محدودية أعداد هذه الصواريخ، إلى جانب استمرار الطلب عليها من قبل الجيش الأمريكي وحلفائه، دفعت كييف إلى تسريع برامجها المحلية لتطوير بدائل بعيدة المدى.
ويرى مراقبون أن امتلاك أوكرانيا صاروخًا محليًا بمدى أطول قد يمنحها مرونة أكبر في تنفيذ عمليات بعيدة دون الاعتماد الكامل على الإمدادات الخارجية.
تحديات أمام اختراق الدفاعات الروسية
ورغم الطموحات المرتبطة بالمشروع، يواجه FP-9 تحديًا كبيرًا يتمثل في شبكة الدفاع الجوي والصاروخي الروسية، التي تعد من بين الأكثر تطورًا عالميًا. وتشمل هذه المنظومة أنظمة S-400 وS-500 وS-300V4، إضافة إلى منظومات الدفاع الاستراتيجي A-135 وA-235 المخصصة لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى.
وخلال الأشهر الماضية، عززت موسكو دفاعاتها حول العاصمة عبر نشر مواقع إضافية لمنظومات S-400، بينما أعلنت مصادر روسية اعتراض صواريخ باليستية أوكرانية في محيط موسكو، في تطور يعكس تركيز الجانبين على سباق متسارع بين تطوير الصواريخ الهجومية وتعزيز قدرات الاعتراض.
سباق تسلح مستمر
يمثل مشروع FP-9 خطوة جديدة في سباق التسلح بين موسكو وكييف، إذ تسعى أوكرانيا إلى امتلاك قدرة هجومية مستقلة بعيدة المدى، بينما تواصل روسيا تعزيز منظوماتها الدفاعية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
ورغم أن الصاروخ لا يزال في مرحلة التطوير، فإن نجاحه قد يضيف بعدًا جديدًا للصراع، ويمنح القوات الأوكرانية خيارًا إضافيًا لاستهداف مواقع استراتيجية داخل العمق الروسي، في وقت تستمر فيه الحرب في فرض تحديات عسكرية وتقنية متزايدة على الطرفين.
اقرأ المزيد:
واشنطن تستخدم "مسيّرات انتحارية بحرية وجوية" لأول مرة ضد إيران
ضربات أمريكية واسعة على جنوب إيران وطهران ترد بإغلاق مضيق هرمز
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.