الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

أزمة "الغبار النووي" ومضيق هرمز تضعان الاتفاق مع إيران على حافة الانهيار

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أفادت تقارير صحفية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت تفقد تفاؤلها بشكل ملحوظ بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران عبر القنوات الدبلوماسية.

ويمثل هذا التطور، اعترافاً نادراً من الإدارة الأمريكية بأن كبح طموحات طهران النووية بالطرق السلمية وهو أحد أبرز أهداف ترامب قد بات مهمة شبه مستحيلة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، بدأت واشنطن في فرض شروط صارمة وغير قابلة للتفاوض كمتطلب أساسي للعودة إلى طاولة الحوار.

تصريحات متناقضة: استمرار المحادثات وإنهاء وقف إطلاق النار

في المقابل، شهدت الساحة الدبلوماسية تصريحات متضاربة؛ حيث أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على مواصلة المحادثات رغم التصعيد العسكري والأعمال العدائية التي اندلعت مؤخراً.

ومع ذلك، أعلن الرئيس ترامب في الوقت نفسه إنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم بين الطرفين، مما يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات العسكرية.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي المكثف، أفادت وكالة رويترز بوصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى سلطنة عُمان لمناقشة الترتيبات المتعلقة بالمرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، حيث تصر واشنطن على انتزاع تعهد علني وصريح بضمان حرية الملاحة وأمنها في المنطقة.

من جانبه، كشف الصحفي باراك رافيد عبر موقع أكسيوس، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن مسؤولين قطريين يشاركون حالياً في المحادثات الجارية بمسقط بين إيران وعُمان. وأشارت مصادر إقليمية إلى أن النقاشات تتركز حول إمكانية إصدار إعلان مشترك يقضي بفتح "الممر الأوسط" في مضيق هرمز الواقع ضمن المياه الدولية بشكل كامل وحر أمام حركة الملاحة البحرية العالمية.

بحسب مصادر وول ستريت جورنال، وجه المسؤولون الأمريكيون رسائل حاسمة لإيران تشدد على ضرورة إصدار بيان فوري يعلن فتح المضيق ووقف الهجمات على السفن التجارية. وألمح مسؤول أمريكي إلى أن طهران ستواجه عواقب وخيمة إذا لم يقدم هذا الالتزام، مشيراً إلى إطار زمني ينتهي بحلول يوم السبت، رغم أن مصادر أخرى رفضت اعتباره موعداً نهائياً قاطعاً.

تثير هذه التهديدات تساؤلات حول طبيعة التحول الاستراتيجي الذي يقوده ترامب بعد إلغاء وقف إطلاق النار، حيث تنحصر خياراته بين:

استئناف العمليات العسكرية المباشرة لمنع إيران من حيازة السلاح النووي.

القبول باتفاق جزئي ومحدود.

الانسحاب الكامل من الصراع.

وفي تعليق حاد، قال ترامب للصحفيين:

"إنهم ينتهكون الاتفاقية يومياً، ويكذبون، ويغشون، ويقتلون الناس. لن يصنعوا سلاحاً نووياً بموجب اتفاقنا، لكنني لست متأكداً من أننا سنتوصل إلى اتفاق بالأساس".

خروقات الاتفاق المؤقت ومعضلة الثقة بالالتزامات الإيرانية

تأتي هذه الأزمة بعد أن تعهدت إيران، بموجب اتفاق سلام مؤقت وُقّع في يونيو الماضي، بضمان سلامة السفن التجارية مقابل الحصول على مكاسب اقتصادية كبيرة.

إلا أن عناصر متشددة، في طهران فسرت الاتفاق بأنه يمنحها حق السيطرة على المضيق، واستمرت في استهداف السفن.

ويرى المسؤولون الأمريكيون أنه إذا كانت طهران عاجزة عن الالتزام ببنود اتفاق مؤقت عاد عليها بفوائد اقتصادية، فلا يوجد أي أمل في التوصل إلى اتفاق شامل ومعقد يتطلب تفكيك بنيتها النووية.

أوضحت الإدارة الأمريكية أن أي اتفاق مستقبلي مرهون بشرط أساسي، وهو قيام إيران بتسليم الولايات المتحدة السيطرة الكاملة على مخزونها من اليورانيوم المخصب المدفون في المنشآت المحصنة تحت الأرض.

وذكرت وول ستريت جورنال أن واشنطن تمتلك بالفعل خيارات عسكرية لحجب الوصول إلى هذه المواد بشكل دائم، غير أن هناك مخاوف استخباراتية بشأن القدرة على التحقق بدقة من كمية اليورانيوم التي سيتم تدميرها في حال توجيه ضربة عسكرية.

عقوبات اقتصادية متجددة وتصعيد عسكري في الممر المائي العالمي

جاء هذا التشاؤم متزامناً مع موجة عنف جديدة في مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

ورداً على هذه الحوادث، أصدر ترامب أوامر بشن ضربات جوية مكثفة. وفي المسار الاقتصادي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة استهدفت رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، إلى جانب إعادة تفعيل العقوبات الصارمة على مبيعات النفط الإيراني.

أوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن مفهوم "الغبار النووي" (Nuclear Dust) بات المحور الأساسي للمفاوضات الحالية.

ويُستخدم هذا المصطلح في الأروقة السياسية والعسكرية بواشنطن للإشارة إلى اليورانيوم عالي التخصيب الذي سيبقى مدفوناً تحت الركام في حال شنت المقاتلات الأمريكية غارات جوية على المنشآت الإيرانية.

وصرح المسؤول بلهجة شديدة الوضوح:

"إما أن ينقلوا إلينا الغبار النووي، أو لدينا خيارات عسكرية منخفضة التكلفة تضمن بقاءه مدفوناً تحت الأرض إلى الأبد. المواد النووية هي الشرط الأساسي لأي اتفاق، ولدينا أدوات ضغط عسكرية ودبلوماسية واقتصادية متعددة إذا اعترضوا.

المهم أن الولايات المتحدة تملك زمام الأمور؛ نريد الغبار النووي، وإذا لم نحصل عليه، فلن يكون هناك أي اتفاق مع إيران".

 

اقرأ أيضا:

إدارة ترامب تستدعي صحفيي نيويورك تايمز للتحقيق في تقرير عن أمن طائرة الرئاسة

إيران تعترف لإدارة ترامب بـ "الخطأ" في هرمز وواشنطن تشترط إقراراً علنياً بالانتهاك

الرئيس ترامب: آلاف الصواريخ جاهزة للرد إذا أقدمت إيران على اغتيالي


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط