مستهدفات طموحة لخفض الدين العام.. كيف يقود نمو الناتج المحلي قاطرة الإصلاح المالي في مصر؟
في خطوة تعكس التطورات الإيجابية التي تشهدها مؤشرات الاقتصاد الكلي ومسار الإصلاح المالي، أكد الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو السيطرة على معدلات الدين العام وتحجيم آثارها، مشددا على أن الناتج المحلي الإجمالي بات ينمو بوتيرة أسرع من نمو حجم الدين، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي المستدام.
معيار قياس الدين
ووضع "الفقي" يده على فلسفة إدارة الدين العام، مشددا على أن المعيار الحقيقي والعلمي لقياس كفاءة السياسة المالية للدول لا يكمن في الحجم الاسمي والمطلق للدين، بل في نسبته المئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي. وتوضح هذه الرؤية قدرة الاقتصاد القومي على توليد العوائد والإنتاج التي تمكنه من سداد التزاماته بسلاسة دون تشكيل ضغوط تصخمية أو هيكلية.
وكشف رئيس لجنة الخطة والموازنة عن نجاح الدولة في تحقيق هبوط ملموس في هذه النسبة؛ حيث تراجعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ لتصل إلى 78%، بعد أن كانت قد سجلت مستويات حرجا بلغت 103% خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يعكس جدية الخطوات المتخذة لترشيد الإنفاق وتعظيم الموارد.

طفرة في المؤشرات
ولم يقتصر التحسن في المشهد المالي على ملف الدين فحسب، بل امتد ليشمل مستويات عجز الموازنة وصافي الفوائض؛ حيث أعلن "الفقي" أن عجز الموازنة العامة للدولة سجل تراجعا هبوطيا كبيرا ليصل إلى 4.9%، مقارنة بـ 6.2% المحققة في العام المالي الماضي. وتكتسب هذه الأرقام دلالة أعمق عند مقارنتها بمؤشرات عام 2013، حينما كان عجز الموازنة ينذر بمخاطر شديدة بعد أن قفز آنذاك إلى مستوى قياسي بلغ 13.7%.
بالتوازي مع هبوط العجز الكلي، أوضح رئيس لجنة الخطة والموازنة أن الموازنة الحالية نجحت في تحقيق قفزة استثنائية على مستوى الفائض الأولي وهو الفارق بين الإيرادات والمصروفات دون احتساب فوائد الدين حيث يقدر هذا الفائض بنحو 1.2 تريليون جنيه، وهو ما يعادل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعطي مرونة أكبر لوزارة المالية في إدارة التزاماتها المستقبلية.
رؤية 2030 والمستهدفات المستقبلية
واختتم الدكتور فخري الفقي تقريره باستعراض المخطط الاستراتيجي للدولة بعيد المدى، مشيرا إلى أن المستهدف الرئيسي لصناع السياسة المالية والاقتصادية هو خفض نسبة الدين العام لتصل إلى 70% بحلول عام 2030. وترتكز هذه الاستراتيجية بالأساس على استمرار تحفيز القطاعات الإنتاجية والتصديرية لضمان نمو الناتج المحلي بمعدلات تفوق معدلات الاقتراض، مما يضمن تقليص الفجوة التمويلية تدريجيا والاعتماد على الموارد الذاتية للاقتصاد.
اقرأ ايضا:
خطوات تعديل البيانات وتقديم التظلمات.. إليك الرابط
خطوات استعادة بطاقة التموين بعد الإيقاف.. اعرف طريقة تقديم التظلم
موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.