الأمم المتحدة تحذر: قرارات ترامب تهدد صحة وغذاء 140 مليون امرأة وفتاة
حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن التخفيضات الواسعة في تمويل المساعدات الدولية، وفي مقدمتها قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسببت في أزمة إنسانية متفاقمة تهدد وصول نحو 140 مليون امرأة وفتاة إلى خدمات الحماية والدعم الأساسية، وسط تحذيرات من إغلاق مئات المنظمات النسائية خلال العام المقبل إذا استمر نقص التمويل.

تراجع غير مسبوق في تمويل المساعدات
كشف تقرير جديد أصدرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الجمعة، أن نحو مليون امرأة وفتاة فقدن بالفعل إمكانية الوصول إلى خدمات إنسانية منقذة للحياة خلال العام الماضي، نتيجة الانخفاض الحاد في تمويل المساعدات الدولية، وهو أكبر تراجع مسجل خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن قرارات تقليص المساعدات الخارجية، التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب خفض مساهمات عدد من كبار المانحين الدوليين بسبب الضغوط الاقتصادية وارتفاع الإنفاق الدفاعي، أسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية، بعدما كانت الولايات المتحدة أكبر ممول للمساعدات الإنسانية في العالم.

منظمات نسائية على حافة الإغلاق
وأشار التقرير إلى أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة يحتجن حاليًا إلى مساعدات إنسانية وحماية في مناطق الأزمات والنزاعات، بينما تواجه 40% من أصل 855 منظمة نسائية شملها الاستطلاع خطر الإغلاق المؤقت أو النهائي خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة بسبب نقص الموارد المالية.
وأكدت غالبية المنظمات المشاركة في الدراسة أنها لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة، فيما أفادت 60% منها بأنها تقدم خدمات لعدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما كانت عليه قبل يناير 2025، رغم الارتفاع الكبير في الطلب على خدمات الإغاثة والدعم.

اتساع فجوات الحماية
وحذر التقرير من أن استمرار تراجع التمويل يؤدي إلى اتساع فجوات خطيرة في شبكات الحماية الإنسانية، خصوصًا في الدول التي تعاني نزاعات وأزمات ممتدة مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، حيث تمثل المنظمات النسائية في كثير من المناطق الجهة الوحيدة التي توفر الدعم للنساء والفتيات.
وقالت مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتورب، إن كل دولار يُسحب من تمويل المنظمات النسائية يعني حرمان الناجيات من العنف الجنسي، والأمهات النازحات، والفتيات اللاتي انقطعن عن التعليم من خدمات أساسية تساعدهن على البقاء واستعادة حياتهن.
ضغوط متزايدة على العمال
وبيّن التقرير أن 65% من المنظمات النسائية تواصل تقديم خدماتها رغم عمل موظفيها دون رواتب، في محاولة للحفاظ على استمرار البرامج الإنسانية، بينما اضطرت نصف هذه المنظمات إلى إنشاء قوائم انتظار أو رفض استقبال حالات جديدة بسبب نقص الإمكانات.
كما أوضح أن أكثر من ثلاثة أرباع المنظمات خفضت أعداد العاملين لديها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بوتيرة غير مسبوقة، مع استمرار النزاعات والكوارث في عدد من مناطق العالم.
خدمات النساء تتراجع مع تصاعد الأزمات
وأكد التقرير أن خفض التمويل انعكس بصورة مباشرة على الخدمات المخصصة للنساء والفتيات، إذ أفادت 62% من المنظمات بتراجع أو إغلاق المساحات الآمنة المخصصة لضحايا العنف، إلى جانب انخفاض خدمات متابعة وإدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأضافت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الأزمة المالية لم تعد تقتصر على الجوانب الإنسانية، بل امتدت إلى برامج تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، حيث اضطرت نحو خُمس المنظمات إلى تعليق الأنشطة الهادفة إلى تعزيز مشاركة النساء في مواقع القيادة وصنع القرار.
محذرة من أن استمرار هذا التراجع قد يترك آثارًا طويلة الأمد على أوضاع النساء والفتيات في العديد من مناطق العالم.
اقرأ المزيد:
يائير نتنياهو يغيّر اسمه إلى "يوناتان هون".. خطوة تثير تساؤلات سياسية وقانونية
نتنياهو: ترامب يهتم بأمريكا وأنا أهتم بإسرائيل
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات