سوريا تقترب من الخروج من قائمة الإرهاب الأمريكية وسط قلق إسرائيلي
سوريا - فتحت الولايات المتحدة الباب أمام تحول سياسي واقتصادي بارز بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء الإجراءات القانونية لرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

في خطوة قد تمهد لإنهاء عزلة استمرت عقودًا وإعادة دمج دمشق في النظام المالي الدولي، وسط توقعات بانطلاق مرحلة واسعة من إعادة الإعمار بمشاركة إقليمية ودولية.
رفع العقوبات يمهد لمرحلة جديدة
بحسب ما أُعلن، أبلغ الرئيس الأمريكي نظيره السوري أحمد الشرع بقرار إبلاغ الكونغرس رسميًا بالشروع في إجراءات رفع اسم سوريا من القائمة الأمريكية، على أن تخضع الخطوة لفترة مراجعة قانونية تستمر 45 يومًا قبل دخولها حيز التنفيذ.
وفي حال اكتمال الإجراءات، ستتمكن سوريا من استعادة جزء من تعاملاتها المالية الدولية، بما يشمل العودة إلى نظام التحويلات المصرفية العالمي "سويفت"، وإعادة فتح قنوات التعاون مع البنوك الأجنبية، وهو ما يعد تطورًا مهمًا للاقتصاد السوري الذي تأثر لسنوات بالعقوبات والعزلة المالية.

إعادة الإعمار
يرى خبراء أن إزالة القيود الأمريكية ستشجع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل، مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تتراوح بين 250 و400 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
كما يتوقع أن تلعب صناديق الاستثمار الخليجية دورًا رئيسيًا في تمويل المشروعات، بينما قد تستفيد الشركات التركية من خبرتها في المنطقة وموقع تركيا الجغرافي للمشاركة في تنفيذ مشاريع واسعة داخل الأراضي السورية.
تعزيز الدور التركي
وتشير تقديرات سياسية إلى أن أي انفتاح اقتصادي على سوريا سيمنح تركيا موقعًا متقدمًا في عملية إعادة الإعمار، بالنظر إلى حدودها المشتركة مع سوريا، وشبكاتها اللوجستية، وعلاقاتها مع عدد من الأطراف الفاعلة على الأرض.
ويُنظر إلى هذا الدور باعتباره أحد العوامل التي قد تعزز التعاون الاقتصادي والإقليمي خلال المرحلة المقبلة، في حال استكملت واشنطن إجراءات رفع القيود المفروضة على دمشق.
انعكاسات إقليمية
في المقابل، ترى بعض التحليلات أن التحول الأمريكي تجاه سوريا قد ينعكس على التوازنات الإقليمية، خاصة إذا أدى إلى منح الحكومة السورية شرعية دولية أوسع وفتح الباب أمام مشاركة أمريكية ودولية في مشاريع إعادة الإعمار.
وتذهب هذه التحليلات إلى أن إعادة دمج سوريا في النظام الدولي قد تغير طبيعة التفاعلات السياسية في المنطقة، إلا أن هذه التقديرات تعبر عن قراءات وتحليلات سياسية وليست مواقف رسمية معلنة.
ترقب للقرار النهائي
ورغم أهمية الإعلان الأمريكي، فإن تنفيذ القرار لا يزال مرتبطًا باستكمال الإجراءات القانونية داخل الولايات المتحدة وانتهاء فترة المراجعة التي ينص عليها القانون، قبل أن تصبح الخطوة نافذة بشكل رسمي.
وفي حال إقرار القرار، ستكون هذه المرة الأولى منذ عقود التي تخرج فيها سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأمريكية، بما قد يفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، ويعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
اقرأ المزيد:
يائير نتنياهو يغيّر اسمه إلى "يوناتان هون".. خطوة تثير تساؤلات سياسية وقانونية
نتنياهو: ترامب يهتم بأمريكا وأنا أهتم بإسرائيل
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات