الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

خبراء: الصين تحكم قبضتها على استراتيجية الطاقة العالمية بهيمنة على 90% من تكرير المعادن النادرة

العصب المغذي للصناعات الفائقة
العصب المغذي للصناعات الفائقة

شهدت الأسواق العالمية تصاعدا ملحوظا في وتيرة "حرب البترو-تكنولوجيا"، حيث تحولت المعادن النادرة إلى النفط الجديد للقرن الحادي والعشرين والعصب المغذي للصناعات الفائقة والذكاء الاصطناعي والدفاع.

وتتسابق القوى العظمى لتأمين حصصها من هذه الموارد الحيوية في ظل مخاوف متزايدة من استخدامها كورقة ضغط سياسي واقتصادي، وسط تحذيرات متتالية من خبراء المال والطاقة حول خطورة تركز هذه الصناعة الاستراتيجية في قبضة جغرافية واحدة.

الصين تسيطر على 90% من المعالجة

وأكد علي حمودي، الخبير الاقتصادي، أن جمهورية الصين الشعبية تواصل إحكام قبضتها الحديدية على سوق المعادن النادرة عالميا، مستفيدة من تفوقها النوعي والتكنولوجي في قطاع المعالجة والإنتاج الفني، وهو ما يمنح بكين النفوذ الأكبر والورقة الأقوى في توجيه سلاسل الإمداد العالمية.

استهلاك الطاقة في مصر
تحولات الطاقة

وأوضح حمودي أن القوة الحقيقية للصين لا تكمن في استخراج المواد الخام الفطرية، بل في قدراتها الصناعية التحويلية، حيث تسيطر بكين حاليا على أكثر من 90% من عمليات تكرير ومعالجة المعادن النادرة على مستوى العالم، في حين أن حصتها الفعلية من عمليات التعدين والاستخراج الميداني تقل عن 60%، الأمر الذي يجعل دول العالم بأسرها مسارات إجبارية للمرور عبر المصانع الصينية.

وحول إمكانية زحزحة النفوذ الصيني، توقع استمرار هذا الواقع الجيوسياسي والاقتصادي لفترة ممتدة تتراوح بين 10 إلى 15 عاما مقبلا، مؤكدا غياب أي حلول سريعة أو بدائل جاهزة يمكن للمنافسين الدوليين الاعتماد عليها في المدى المنظور.

وأشار حمودي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها من الدول الغربية التفتوا مؤخرا لخطورة هذا الاحتكار، وبدأوا بالفعل في تبني استراتيجيات مضادة عبر التوسع في ضخ استثمارات ضخمة لبناء مرافق مستقلة للفصل والتكرير.

وشدد أن بناء سلاسل توريد بديلة ومقاومة للاحتكار يتطلب ضخ استثمارات هائلة تقدر بمليارات الدولارات لتشييد بنية تحتية متكاملة ومعقدة خاصة بمعالجة وفصل المعادن النادرة.

الغرب يواجه معضلة بيئية وتمويلية

وأيد الدكتور ممدوح سلامة، خبير اقتصاديات الطاقة الدولي، أن التفوق الصيني لم يأت وليد الصدفة، بل هو نتاج استراتيجية ضخمة بدأتها بكين منذ تسعينيات القرن الماضي عبر تحمل التكاليف البيئية الباهظة لعلميات التكرير، وهي المعضلة التي تتهرب منها الدول الغربية الآن.

وأضاف سلامة أن محاولات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لكسر الاحتكار الصيني تواجه ثلاثة عوائق رئيسية؛ أولها القوانين البيئية الصارمة في الغرب التي تبطئ وتيرة منح تراخيص مصانع المعالجة الكيميائية للمعادن، وثانيها تكلفة الإنتاج المرتفعة مقارنة بالصين، وثالثها النقص الحاد في الكوادر الفنية المؤهلة خارج الحدود الصينية.

وأوضح أن الصين لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التحركات الغربية، بل بدأت بالفعل في فرض قيود على تصدير تكنولوجيا تصنيع ومعدات فصل المعادن النادرة نفسها، مما يعني أن الغرب لن يضطر فقط للبحث عن مناجم بديلة، بل سيتعين عليه إعادة اختراع وتقييم تكنولوجيا المعالجة من الصفر، وهو ما يضمن استمرارية الهيمنة الصينية لسنوات طويلة قادمة.

اقرأ أيضا:

موعد انطلاق أولى رحلات موسم العمرة الجديد 1448 هـ

خريطة مخصصات المالية لزيادة الأجور ومساندة القطاع الخاص بالموازنة الجديدة

تراجع وانخفاض في الأسواق والمجازر.. أسعار اللحوم اليوم الجمعة 3 يوليو 2026

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط