أنفاق "جبل الفأس" تثير الشكوك حول التزام طهران بمذكرة التفاهم مع واشنطن
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، بأنه رغم التأكيدات المتكررة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعدم سعيها لامتلاك أو تطوير أسلحة نووية، والتزامها بالحفاظ على الوضع الراهن لبرنامجها، إلا أن صوراً حديثة التقطتها الأقمار الصناعية لموقع سري أثارت تساؤلات حادة حول مدى التزام طهران الفعلي بالاتفاقات المبرمة مع الولايات المتحدة.
تحذيرات أمريكية من منشأة محصنة تحت الأرض
أفادت قناة "فوكس نيوز" بأن معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) في واشنطن وهو معهد بحثي أمريكي رائد يعنى بمراقبة الأنشطة النووية، قد حذر من وجود موقع إيراني سري تحت الأرض في جبال زاغروس.
الموقع المعروف باسم "جبل الفأس" أو "جبل ماكوش" لا يزال غير خاضع للرقابة الدولية، ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته حتى الآن، مما يعزز الشكوك حول خرق طهران لمذكرة التفاهم الموقعة مع إدارة الرئيس ترامب والتي تحظر أي أعمال بناء جديدة في المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي.
كما أظهر تحليل مفصل، لصور الأقمار الصناعية الملتقطة أواخر يونيو 2026 استمرار النشاط الحيوي في الموقع المحصن.




وأشار تقرير المعهد، إلى رصد حركة مرور مستمرة للمركبات على الطرق المؤدية إلى مداخل النفق الغربية، فضلاً عن عمليات تحصين وتدعيم جارية للمداخل.
وفي هذا السياق، صرّح سبنسر فيرغاسو، الباحث البارز في المعهد، عبر منصة "X"، بأن العمل في هذا الجبل مستمر دون توقف منذ عام 2020 على الأقل، واصفاً الموقع بأنه بمثابة "بوليصة تأمين" لإيران في حال فشل المفاوضات.
وأكد الباحث، أن المجمع نفق ضخم وكبير بما يكفي لاستيعاب منشأة متكاملة لتخصيب اليورانيوم، مطالباً إيران بوقف البناء كبادرة حسن نية إن كانت جادة في الالتزام بالتهدئة.
وعلى الجانب الآخر، أوضحت الصور الجوية عدم وجود أي أنشطة غير اعتيادية في المواقع النووية الرئيسية الثلاثة التي تعرضت للقصف الأمريكي في اليوم الأخير من عملية "عام كلافي" العام الماضي.
ففي منشأة "نطنز"، لم تُرمم الطرق المؤدية إلى قاعات التخصيب تحت الأرض، ولا تزال مداخل العمال مدمرة تماماً، بينما تظهر مداخل المركبات متضررة بشدة.
ولم يُرصد في المحيط سوى مركبة واحدة خارج محطة تخصيب الوقود التجريبية التي دُمّرت في يونيو 2025 ثم طُمست معالمها لاحقاً من قِبل السلطات الإيرانية.
جمود في أصفهان وتحصينات دفاعية لحركة المرور في فوردو
أما في منشأة "أصفهان"، فقد أكد المعهد غياب أي مظاهر للنشاط حتى تاريخ 29 يونيو 2026، حيث لا تزال فتحات الأنفاق مغطاة بالترام والأنقاض.
وفيما يخص موقع "فوردو" المحصن في سفح جبل قريب من مدينة قم، كشفت الأقمار الصناعية أن إيران قامت بوضع تحصينات سلبية وسدود ترابية وصخور على طول الطرق المؤدية إلى مداخل الأنفاق.
وتُظهر هندسة هذه العوائق، أنها لم تُوضع لإغلاق الطرق بالكامل، بل لإجبار المركبات على اتخاذ منعطفات حادة لإبطاء حركتها أثناء الدخول والخروج كإجراء احترازي، بينما لا تزال الفتحات الرئيسية للأنفاق هناك مغطاة بالتراب أيضاً.
اقرأ أيضا:
ترامب: إيران وافقت على معظم مطالب واشنطن في المفاوضات النووية
الرئيس ترامب يرجئ خيار "الحرب الشاملة" مع إيران ويمدد مهلة المفاوضات النووية
جون كيري: نتنياهو وترامب قادا المنطقة إلى حرب كان يمكن تجنبها
ترامب يهدد إيران بعمل عسكري حاسم ويؤكد: لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا
الولايات المتحدة تضخ 17.5 مليار دولار لبناء 10 مفاعلات نووية جديدة بحلول 2030
رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: مفتشو الأمم المتحدة يزورون المواقع النووية الإيرانية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــناوصراعات
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.